Dialog Image

کد خبر:43627
پ
photo_2025-07-12_08-49-57

استخدام النظام الصهيوني لأراضي أذربيجان لشن عمليات ضد إيران؛ تهديد ناشئ في قلب القوقاز

كتب مركز الأبحاث الأمريكي “ناشيونال إنترست”: كما قدم الصهاينة دعمًا فعالًا لباكو خلال حرب 2020 الشرسة بين أرمينيا وجمهورية أذربيجان، سمحت الحكومة الأذربيجانية بدورها للنظام الصهيوني بتنفيذ جزء كبير من هجماته بالطائرات المسيرة ضد أنظمة الدفاع الصاروخي والجوي الإيرانية من الأراضي الأذربيجانية في بداية حرب الـ 12 يومًا بين النظام الصهيوني وإيران. والحقيقة هي أن […]


كتب مركز الأبحاث الأمريكي "ناشيونال إنترست": كما قدم الصهاينة دعمًا فعالًا لباكو خلال حرب 2020 الشرسة بين أرمينيا وجمهورية أذربيجان، سمحت الحكومة الأذربيجانية بدورها للنظام الصهيوني بتنفيذ جزء كبير من هجماته بالطائرات المسيرة ضد أنظمة الدفاع الصاروخي والجوي الإيرانية من الأراضي الأذربيجانية في بداية حرب الـ 12 يومًا بين النظام الصهيوني وإيران. والحقيقة هي أن النظام الصهيوني لا يزال يستخدم أراضي جمهورية أذربيجان لشن عمليات بالطائرات المسيرة وعمليات استخباراتية ضد جمهورية إيران الإسلامية.



في الواقع، يكمن في قلب هذا الصراع صراع على الهيمنة الجيوسياسية على مناطق استراتيجية. يهدف ما يسمى بممر زانجيزور، الذي يمر عبر الأراضي الأرمينية، إلى ربط منطقة نخجوان المنفصلة بالبر الرئيسي الأذربيجاني عبر خطوط سكك حديدية وطرق جديدة. ويُعتبر هذا الممر طريقًا بريًا حيويًا بين المحيطين الأطلسي والهادئ. إذا سيطرت أذربيجان بشكل كامل على المنطقة، فسيخدم ذلك مصالح الولايات المتحدة والنظام الصهيوني، وقد يُضعف الموقف الجيوسياسي لروسيا وإيران في المنطقة.

ويضيف مركز الأبحاث: "إن إنشاء ممر تجاري موثوق في منطقة زانجيزور للتجارة بين القارات قد يُغلق تمامًا طريق النقل الحيوي لروسيا، ويضع إيران في حالة حصار على طول حدودها الشمالية في وجه النفوذ التركي المتزايد".



إذا استطاعت أذربيجان تطوير هذا الممر بالكامل، فستتمكن من بناء خط أنابيب مباشر لنقل غازها الطبيعي إلى العملاء الأتراك. حتى الآن، كانت أذربيجان تُضطر لدفع رسوم عبور لإيران لنقل غازها إلى تركيا. ولكن إذا استطاعت قيادة باكو بناء هذا الخط عبر ممر زانجيزور، فستُعزل إيران تمامًا عن هذه العملية، وستُحرم من مصدر دخل حيوي آخر، في وقت تخضع فيه طهران لعقوبات غربية شديدة.



إذا تحقق هذا المشروع، ستصبح أذربيجان قوة إقليمية عظمى في مجال الطاقة، تسيطر على صادرات النفط والغاز إلى أوروبا، في وقت بلغ فيه عدم الاستقرار الجيوسياسي في العالم ذروته.


محادثات أبو ظبي؛ غطاء لصراع النفوذ



في هذا السياق، ينبغي تحليل المحادثات التي عُقدت في أبو ظبي. فرغم أن هذه المحادثات تُصوَّر على أنها محاولة لحل النزاعات التاريخية والهوية بين البلدين، إلا أنها في الواقع جزء من لعبة جيوسياسية بين القوى العظمى للسيطرة على أعماق القارة الأوراسية، وهي مناطق كانت تقليديًا ضمن نطاق نفوذ روسيا وإيران والصين.


ظلّ السياسة العالمية يخيّم على القوقاز



وسط الضجة الإعلامية التي أحاطت بإزالة قائمة عملاء جيفري إبستين، برز خبر جيوسياسي مهم آخر: خلال اجتماع متوتر لمجلس الوزراء في البيت الأبيض، تحدّث ماركو روبيو، وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي، عن المحادثات المزمعة في أبوظبي بين جمهوريتي أذربيجان وأرمينيا يوم الخميس 10 يوليو. ووفقًا لروبيو، فإنّ احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام تاريخي يُنهي عقودًا من الصراع بين البلدين كبيرة جدًا.




صراع معقد ومتعدد الطبقات



لا يقتصر الصراع بين أذربيجان وأرمينيا على النزاعات الإقليمية. فرغم أن منطقة ناغورنو كاراباخ المتنازع عليها تقع في قلب التوترات، إلا أن طبقات أعمق من التوترات العرقية والثقافية والهوية - بما في ذلك الانقسام بين المسلمين والمسيحيين - تكمن في قلب الصراع. كما تُعدّ السيطرة على موارد الطاقة وطرق النقل بُعدًا حيويًا للصراع.


في الأسابيع الأخيرة، وردت تقارير عن توتر العلاقات بين أذربيجان وروسيا، مما دفع موسكو إلى تعزيز وجودها العسكري على الأراضي الأرمينية. في الوقت نفسه، عززت حكومة باكو تعاونها مع تركيا والولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي، في حين تستعد أذربيجان، ذات الأغلبية المسلمة، للسيطرة الكاملة على منطقة كاراباخ بحلول عام 2023، وتطهير الأقلية المسيحية الأرمنية عرقيًا.


قاعدة عمليات متقدمة للعمليات ضد إيران



لم يقتصر النظام الصهيوني على المساعدة في حرب 2020، بل سمحت جمهورية أذربيجان له باستخدام أراضيها لشن هجمات بطائرات مسيرة ضد أنظمة الدفاع الإيرانية خلال بداية حرب الـ 12 يومًا مع إيران.


الحقيقة هي أن جمهورية إيران الإسلامية تواجه الآن تهديدًا حقيقيًا على حدودها الشمالية، حيث يستخدم النظام الصهيوني أذربيجان فعليًا كقاعدة عملياتية لإجراء عمليات استخباراتية وعسكرية.
إرسال تعليق

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

قم بتنشيط المفتاح المعاكس