تشير المؤشرات إلى أن الكيان الصهيوني قد يجد فرصة نادرة لإجراء حوار بنّاء مع أحمد الشريع، المرشح لرئاسة سوريا، والتوصل إلى اتفاق أمني مع دمشق.
تل أبيب – هذا الأسبوع، صرّحت شادي مارتيني، المديرة التنفيذية لمنظمة "اتحاد الأديان المتعددة" الأمريكية وناشطة سورية سابقة، بعد لقائها بعدد من ممثلي الكيان الصهيوني في القدس، أن أحمد الشريع يعتبر هذه المفاوضات – رغم الوساطة الأمريكية والحوار المباشر – فرصة لا تتكرر إلا كل مئة عام. ونقلت عنه قوله:
مارتيني، برفقة قس مسيحي وراوٍ مسلم، عقدوا لقاءً استمر ساعتين مع الشريع في القصر الرئاسي بدمشق قبل أسبوعين، وكان موضوع "إسرائيل" محوريًا في هذا اللقاء.
حذّرت الأجهزة الأمنية في الكيان الصهيوني من الخلفية الأيديولوجية للشريع، لكن يُعتقد أن لديه القدرة على إنهاء العداء التاريخي. وقد أبدت إدارة ترامب وبعض السفراء المقربين من واشنطن – مثل توم باراك – دعمًا جديًا لهذا التقارب.
وقالت القناة الرسمية "كان" التابعة للكيان إن سوريا قد تعقد لقاءً مع نتنياهو خلال اجتماع الجمعية العامة في سبتمبر المقبل في الأمم المتحدة.
ونقل مصدر في الكيان لموقع "المونيتور":
وأضاف:
صرّح مسؤول أمني سابق في الكيان:
لكن المسؤولين في الكيان حذروا من أن الشريع قد يستخدم العلاقة مع "إسرائيل" لجذب الدعم المالي الغربي، ثم يغيّر موقفه لاحقًا. وقال مصدر دبلوماسي:
تجري لقاءات على مستوى سياسي رفيع، تشمل ممثلين من الكيان الصهيوني مثل: رون ديرمر (وزير الشؤون الاستراتيجية)، تساحي هنجبي (مستشار الأمن القومي)، وحتى رئيس الموساد ديفيد بارنيا.
وقد نفى مكتب رئيس الوزراء الشائعات عن لقاء هنجبي مع الشريع في أبو ظبي، لكن التغطية الإعلامية الواسعة تشير إلى جدية المفاوضات:
العائق الأساسي للمفاوضات هو مطالبة سوريا باستعادة هضبة الجولان، الأرض التي احتلها الكيان في 1967 وضُمّت رسميًا في 1981. وقد رفض الكيان هذا الطلب بشكل قاطع.
الاقتراح الحالي:
منح الشريع دعمًا دوليًا لتثبيت شرعيته وإعادة إعمار سوريا، مقابل إخلاء بعض المواقع الاستراتيجية الإسرائيلية داخل سوريا.
في هذه الحالة، قد تتشكل شراكة أمنية بين الطرفين تشمل تقليص حزب الله ومنح الكيان حرية العمل في الأجواء السورية لضرب المواقع الإيرانية.
وقال مصدر من الكيان:
بعد السقوط المحتمل لنظام الأسد في ديسمبر 2023، ارتفعت آمال تقسيم سوريا إلى كانتونات طائفية وقومية، لكن الاتفاق المحتمل مع الشريع قد يوقف هذا المسار.
قال مسؤول سياسي:
وأضاف:
القلق من تبدّل مواقف الشريع لا يتعلق فقط بماضيه المرتبط بالقاعدة، بل أيضًا بالتجربة المريرة للكيان مع تركيا:
وقال مسؤول أمني سابق:
قد يغتنم الكيان الصهيوني هذه الفرصة النادرة ويعيد ترتيب أولوياته الأمنية والاقتصادية.
لكن الشكوك حول نوايا الشريع وصلاته بإيران وتركيا تثير مزيدًا من الحذر لدى الخبراء.
وإذا أدت هذه المفاوضات إلى اتفاق أمني أو حتى شبه سلام، فإنها قد تُحدث تحوّلًا كبيرًا في معادلات المنطقة، خصوصًا في ما يتعلق بحزب الله والنفوذ الإيراني في سوريا ولبنان.
تل أبيب – هذا الأسبوع، صرّحت شادي مارتيني، المديرة التنفيذية لمنظمة "اتحاد الأديان المتعددة" الأمريكية وناشطة سورية سابقة، بعد لقائها بعدد من ممثلي الكيان الصهيوني في القدس، أن أحمد الشريع يعتبر هذه المفاوضات – رغم الوساطة الأمريكية والحوار المباشر – فرصة لا تتكرر إلا كل مئة عام. ونقلت عنه قوله:
«مثل هذه الفرص لا تحدث إلا كل قرن. هذه النافذة لن تبقى مفتوحة إلى الأبد.»
مارتيني، برفقة قس مسيحي وراوٍ مسلم، عقدوا لقاءً استمر ساعتين مع الشريع في القصر الرئاسي بدمشق قبل أسبوعين، وكان موضوع "إسرائيل" محوريًا في هذا اللقاء.
الكيان الصهيوني متردد تجاه الشريع
حذّرت الأجهزة الأمنية في الكيان الصهيوني من الخلفية الأيديولوجية للشريع، لكن يُعتقد أن لديه القدرة على إنهاء العداء التاريخي. وقد أبدت إدارة ترامب وبعض السفراء المقربين من واشنطن – مثل توم باراك – دعمًا جديًا لهذا التقارب.
وقالت القناة الرسمية "كان" التابعة للكيان إن سوريا قد تعقد لقاءً مع نتنياهو خلال اجتماع الجمعية العامة في سبتمبر المقبل في الأمم المتحدة.
ونقل مصدر في الكيان لموقع "المونيتور":
«سوريا لا تملك موارد طبيعية كبيرة أو موقعًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، لكنها تشترك في حدود معنا ومع الأردن. واستقرارها أمر حيوي لنا وللأردن.»
وأضاف:
«سوريا كانت يومًا ما جزءًا من محور الأعداء حول إسرائيل، لكنها الآن غيّرت موقفها. هذا التغيير قد يمنع إعادة بناء حزب الله ويقلل من النفوذ الإيراني في لبنان.»
الاتفاق مع سوريا... ورقة ضغط على حزب الله
صرّح مسؤول أمني سابق في الكيان:
«حتى لو لم يكن اتفاق سلام كامل، فإن هذه الخطوة ستمنحنا في السنوات أو حتى العقود القادمة اليد العليا على حزب الله.»
ففي عهد بشار الأسد، لعبت سوريا دورًا رئيسيًا في نقل الأسلحة الإيرانية إلى حزب الله.
لكن المسؤولين في الكيان حذروا من أن الشريع قد يستخدم العلاقة مع "إسرائيل" لجذب الدعم المالي الغربي، ثم يغيّر موقفه لاحقًا. وقال مصدر دبلوماسي:
«إنه تحت تأثير تركيا... علينا أن نكون حذرين جدًا.»
اتصالات مباشرة وغير مباشرة مستمرة
تجري لقاءات على مستوى سياسي رفيع، تشمل ممثلين من الكيان الصهيوني مثل: رون ديرمر (وزير الشؤون الاستراتيجية)، تساحي هنجبي (مستشار الأمن القومي)، وحتى رئيس الموساد ديفيد بارنيا.
وقد نفى مكتب رئيس الوزراء الشائعات عن لقاء هنجبي مع الشريع في أبو ظبي، لكن التغطية الإعلامية الواسعة تشير إلى جدية المفاوضات:
«لقاءات المسؤولين السوريين مع نظرائهم الإسرائيليين لم تعد نادرة، وقد تصل قريبًا إلى رقم مزدوج.»
العقبة الكبرى: الجولان
العائق الأساسي للمفاوضات هو مطالبة سوريا باستعادة هضبة الجولان، الأرض التي احتلها الكيان في 1967 وضُمّت رسميًا في 1981. وقد رفض الكيان هذا الطلب بشكل قاطع.
الاقتراح الحالي:
منح الشريع دعمًا دوليًا لتثبيت شرعيته وإعادة إعمار سوريا، مقابل إخلاء بعض المواقع الاستراتيجية الإسرائيلية داخل سوريا.
في هذه الحالة، قد تتشكل شراكة أمنية بين الطرفين تشمل تقليص حزب الله ومنح الكيان حرية العمل في الأجواء السورية لضرب المواقع الإيرانية.
وقال مصدر من الكيان:
«ما يميز حكومة الشريع عن عهد الأسد هو أنه لا يرى في قطع العلاقات مع إيران تهديدًا لسلطته. الأسد كان يرى في التحالف مع إيران ضرورة، أما الشريع فيراها عدوًا، وهذا يقربه من التعاون معنا.»
هل تُلغى خطة تقسيم سوريا؟
بعد السقوط المحتمل لنظام الأسد في ديسمبر 2023، ارتفعت آمال تقسيم سوريا إلى كانتونات طائفية وقومية، لكن الاتفاق المحتمل مع الشريع قد يوقف هذا المسار.
قال مسؤول سياسي:
«الدول التي تُقسّم على أساس قبلي أو طائفي لا تعرف الاستقرار. الشريع الآن يبحث عن المساعدة. الأكراد يرفضون، والدروز يثيرون المشاكل، والجماعات الجهادية السابقة غير راضية عن تقاربه مع الغرب.»
وأضاف:
«الكيان الصهيوني يجب أن يدرك هذه الفرصة ويستغلها. ربما السائح الإسرائيلي لن يأكل الحمص في دمشق، لكن على الأقل ستكون دمشق خالية من الإيرانيين، وسيُشلّ حزب الله.»
لكن... هل الشريع موثوق؟
القلق من تبدّل مواقف الشريع لا يتعلق فقط بماضيه المرتبط بالقاعدة، بل أيضًا بالتجربة المريرة للكيان مع تركيا:
«قمنا بترقية دباباتهم، درّبناهم على الطائرات بدون طيار، والتعاون العسكري كان وثيقًا... ثم انهار كل شيء.»
وقال مسؤول أمني سابق:
«أردوغان ليس دولة عدوة، فقط يثير الضجيج. ربما وجود الشريع ضمن هذا المعسكر المثير للجدل ليس سيئًا – بشرط أن يبتعد عن جماعته السابقة.»
خلاصة تحليلية:
قد يغتنم الكيان الصهيوني هذه الفرصة النادرة ويعيد ترتيب أولوياته الأمنية والاقتصادية.
لكن الشكوك حول نوايا الشريع وصلاته بإيران وتركيا تثير مزيدًا من الحذر لدى الخبراء.
وإذا أدت هذه المفاوضات إلى اتفاق أمني أو حتى شبه سلام، فإنها قد تُحدث تحوّلًا كبيرًا في معادلات المنطقة، خصوصًا في ما يتعلق بحزب الله والنفوذ الإيراني في سوريا ولبنان.




