Dialog Image

کد خبر:35615
پ
photo_2025-02-17_23-22-30

جمهورية أذربيجان تحدث تحولًا في العالم الإسلامي: أول برنامج تعليمي ضد معاداة السامية

تقرير جديد صادر عن صحيفة “معاريف” يظهر أن جمهورية أذربيجان قد اتخذت خطوة غير مسبوقة في العالم الإسلامي من خلال تضمين مكافحة معاداة السامية في نظامها التعليمي. هذا الإجراء، بالإضافة إلى إظهار التزام هذه الدولة بالقيم متعددة الثقافات، يقدم نموذجًا جديدًا للتسامح الديني على المستوى العالمي.يقول زيمري إساييف، الحاخام المحلي، في هذا الصدد: “أي تهديد […]

تقرير جديد صادر عن صحيفة "معاريف" يظهر أن جمهورية أذربيجان قد اتخذت خطوة غير مسبوقة في العالم الإسلامي من خلال تضمين مكافحة معاداة السامية في نظامها التعليمي. هذا الإجراء، بالإضافة إلى إظهار التزام هذه الدولة بالقيم متعددة الثقافات، يقدم نموذجًا جديدًا للتسامح الديني على المستوى العالمي.
يقول زيمري إساييف، الحاخام المحلي، في هذا الصدد: "أي تهديد ضد اليهود في جمهورية أذربيجان يُعتبر تهديدًا ضد الدولة نفسها."
تم تقييم هذه المبادرة على أنها خطوة هامة في تعزيز مبادئ التسامح الديني والتعددية الثقافية في جمهورية أذربيجان.
الإصلاحات التعليمية ضد معاداة السامية
بناءً على دراسة أجراها معهد مراقبة السلام والتسامح الثقافي في التعليم (IMPACT-se) بالتعاون مع مؤسسة عائلة رودمن، أصبحت جمهورية أذربيجان رائدة في مكافحة معاداة السامية على مستوى العالم. لأول مرة، تم تضمين المواضيع التالية في المناهج الدراسية لدولة ذات أغلبية مسلمة: تعريف رسمي لمعاداة السامية: يتم تدريس الأسس القانونية والأخلاقية لمكافحة معاداة السامية.
الاعتراف بالمحرقة: يتم تعليم طلاب المدارس حول الكارثة التي قتل فيها النازيون ستة ملايين يهودي باعتبارها إبادة جماعية.
تعريف الكيان الصهيوني: في كتب الجغرافيا المدرسية، يُوصَف الكيان الصهيوني كدولة يهودية شرعية.
يصف ماركو شيف، مدير IMPACT-se، هذا التحول قائلاً: "كتب جمهورية أذربيجان المدرسية ترفض بشكل قاطع الإيديولوجيات المتطرفة التي تروج لها دول مثل إيران. لقد وضعت أذربيجان معيارًا جديدًا لتعزيز قيم التسامح والاحترام في الدول الإسلامية."
شراكة جمهورية أذربيجان مع الكيان الصهيوني: من الأمن إلى الطاقة
تمثل هذه الإصلاحات التعليمية جانبًا آخر من التعاون الوثيق بين جمهورية أذربيجان والكيان الصهيوني على مدار الـ 30 عامًا الماضية. لا تقتصر هذه التعاونات على مجالات التعليم والثقافة فقط، بل تشمل أيضًا مجالات الأمن والطاقة والمعلومات.
مؤخرًا، وقعت شركة النفط الوطنية لجمهورية أذربيجان (SOCAR) والكيان الصهيوني اتفاقية طاقة هامة. بالإضافة إلى ذلك، أكدت وسائل الإعلام الأمريكية المرموقة مثل "فوربس" و"مجلس الأطلسي" على ضرورة انضمام جمهورية أذربيجان إلى اتفاقيات أبراهام، وهو ما يُعتبر علامة على التحالف المستدام بين جمهورية أذربيجان والكيان الصهيوني على الصعيد الدولي.
وقد أكدت دراسة جديدة من مركز الدراسات الاستراتيجية "بغين-سادات" أيضًا على الدور الحيوي لجمهورية أذربيجان في التحولات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وضمان أمن الكيان الصهيوني.
دور المجتمع اليهودي وسياسة التسامح الديني
في الأسبوع الماضي، خلال اجتماع خاص في الكونغرس الأمريكي، قال الحاخام زيمري إساييف، زعيم المجتمع اليهودي السفاردي في باكو: "اليهود في جمهورية أذربيجان لم يواجهوا أبدًا معاداة للسامية. الحكومة تعتبر أي تهديد ضد اليهود تهديدًا للاستقرار الوطني. يمكن لليهود في هذا البلد أن يتجولوا بحرية في الشوارع وهم يرتدون 'الكيباه' (قبعة اليهود)."
كما أكد أن الإصلاحات التعليمية الثورية في جمهورية أذربيجان يمكن أن تصبح نموذجًا ملهمًا للشرق الأوسط. من وجهة نظره، فإن جمهورية أذربيجان، من خلال دمج هويتها الإسلامية مع قيم التسامح والانفتاح، قد خلقت مثالًا ملهمًا للدول الإسلامية الأخرى.
الختام: نموذج جديد للتعددية الثقافية
إن خطوة جمهورية أذربيجان في مكافحة معاداة السامية لا تُعتبر مجرد مثال أول في العالم الإسلامي فحسب، بل تُعد أيضًا نقطة تحول في تعزيز التسامح الديني والتعددية الثقافية.
تعتبر هذه المبادرة شهادة على تعميق الشراكة الاستراتيجية بين جمهورية أذربيجان والكيان الصهيوني؛ وهي شراكة لا تقتصر على مجالات الطاقة والأمن فقط، بل تشمل أيضًا القيم الثقافية والروحية.
من خلال تعزيز مكانتها في مجال الاستقرار الإقليمي وأمن الطاقة، تُظهر جمهورية أذربيجان أيضًا ريادتها في تعزيز السلام والتعددية الثقافية. يمكن لهذا النموذج أن يمهد الطريق لتعزيز التسامح الديني في العالم الإسلامي.
إرسال تعليق

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

قم بتنشيط المفتاح المعاكس