في أول مواجهة مع تحديات إدارة البلاد، أصبح «أبو محمد الجولاني» الآن يواجه مشكلة في تأمين الوقود، في وقت لم يوافق أي طرف داخلي أو خارجي على الاستثمار في مناقصات النفط والغاز الخاصة به.
مرّ حوالي شهرين على سقوط دمشق وسقوط نظام «الأسد»، وقد تم حل جميع المؤسسات والهيئات السياسية والعسكرية والأمنية التابعة للنظام السابق، التي تعرضت لانتقادات عديدة حول كيفية إدارة البلاد وتوجيه التهم المختلفة مثل الفساد والرشوة والعجز، لتتشكّل الحكومة الانتقالية السورية برئاسة «أبو محمد الجولاني» أو «أحمد الشرع»، وتتولى إدارة شؤون البلاد.
في أول ظهور جدي في مجال إدارة البلاد، تسعى الحكومة الانتقالية السورية بقيادة الجولاني لمعالجة أزمة أمن الطاقة عبر استيرادها، لكن في أول خطوة، تواجه نفس المشكلة التي واجهتها حكومة الأسد: «العقوبات الغربية».
الجولاني الذي وعد الشعب السوري في الأيام الأولى من سقوط دمشق بالنمو والتقدم الاقتصادي والرفاه الاجتماعي، يواجه الآن نفس التحديات التي كان يواجهها الأسد فيما يتعلق بنمو البلاد وتوفير رفاهية شعبه.
أزمة تأمين الطاقة
كشفت مصادر مقربة من الجولاني أن الجولاني يحاول مواجهة أزمة أمن الطاقة، خاصة نقص النفط، من خلال استيراد النفط عبر وسطاء محليين لحل هذه الأزمة مؤقتًا، وفي هذا السياق يراهن على مناقصات النفط.
تكشف الوثائق المسربة أن الحكومة الانتقالية السورية طرحت الشهر الماضي خطة لإجراء مناقصة لاستيراد 4.2 مليون برميل من النفط الخام و100 مليون طن من الديزل في أسرع وقت ممكن.
وفقًا للمصادر السورية، تم تقديم المناقصات في 31 يناير 2025، لكن لم توافق أي شركة على المشاركة فيها، مما يزيد من صعوبة العثور على موردي الوقود ويزيد من تعقيد مشاكل أمن الطاقة بالنسبة للحكومة الجديدة في سوريا والجولاني.
قبل سقوط دمشق في 8 ديسمبر 2024، كانت الحكومة السورية تلبّي جزءًا من احتياجات مناطقها الخاضعة لسيطرتها عبر شراء النفط والوقود من روسيا وإيران.
وكانت تلبّي جزءًا آخر عبر شراء النفط من الأكراد ومناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» المعروفة بـ«قسد» في شمال شرق البلاد، التي تسيطر على 90% من إنتاج النفط والغاز السوري.
كانت قسد توفر حوالي 20 ألف برميل من النفط يوميًا للحكومة السورية. كما كانت الحكومة توزّع يوميًا 6 ملايين لتر من الديزل و4 ملايين لتر من البنزين في المناطق الخاضعة لسيطرة دمشق.
الآن، مع صعود الجولاني وحكومته، تم قطع كل هذه المصادر، مما جعل المؤسسات الحكومية والمستشفيات ومحطات الطاقة في أزمة شديدة بسبب نقص الوقود.
ما يزيد من تعقيد هذه الأزمة هو عدم استعداد أي من الشركات الكبرى والصغرى العاملة في هذا المجال للمشاركة في المناقصات النفطية والغازية التي طرحها الجولاني. غياب هذه الشركات في مناقصات الجولاني يعود إلى عدة عوامل:
🔺 غياب الأمن: أول شرط لأي استثمار في قطاعي النفط والغاز هو وجود الأمن، وهو ما يُفتقد بشكل كبير في سوريا حاليًا. الأكراد في الشمال، والدروز في الجنوب، والعلويون في الغرب، والعشائر العربية في الشرق، كلهم في نزاع مع حكومة الجولاني في دمشق، ومستقبل علاقاتهم في حالة من الغموض. إضافة إلى ذلك، لا يزال عناصر الجولاني والجماعات المتحالفة معه يسببون عدم الاستقرار في مناطق مختلفة من سوريا.
🔺 استمرار العقوبات: استمرار العقوبات يعني العديد من الرسائل التي إذا لم يكن الجولاني قادرًا على قراءتها، فإن الشركات تدركها جيدًا. مما نلاحظه من الزيارات المتكررة للبعثات الغربية والعربية إلى دمشق ولقاءاتهم مع الجولاني، ما زالت تبقى في حدود الوعود والأقوال، مما يعني أن النظرة تجاه الجولاني لم تتغير، وأن الغرب والعرب لا يزالون غير واثقين من قائد جبهة النصرة.
🔺 مخاطر الاستثمار: استمرار العقوبات على سوريا يعني أن أي استثمار في البلاد يحمل مخاطر كبيرة.
🔺 وضع هيئة تحرير الشام في قائمة الإرهاب: لا تزال جبهة النصرة، فرع القاعدة في سوريا، والمعروفة حاليًا باسم «هيئة تحرير الشام»، التي يقودها أبو محمد الجولاني وتعد الحكومة السورية الحالية، مدرجة ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الغربية.
أوضح مدير إحدى الشركات النفطية في الشرق الأوسط، الذي فضل عدم ذكر اسمه، قائلاً: «لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الاتحاد الأوروبي ستلغي العقوبات على سوريا أم لا، فهذه العقوبات مرتبطة بمشاكل وقيود بنكية ومالية واسعة.»
في أواخر يناير 2025، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه أعد خارطة طريق لتقليص العقوبات على سوريا بهدف تسريع تحسين الأوضاع في البلاد، لكن النهج سيكون تدريجيًا ويمكن أن يتوقف إذا تم اتخاذ خطوات خاطئة.
شروط الدفع التي وضعها الجولاني هي أيضًا أحد الأسباب التي جعلت الشركات النفطية غير مهتمة بالمشاركة في المناقصة. في حين كانت الشركات تؤكد على الدفع النقدي، كان الجولاني يطالب بالدفع الائتماني.
على البائعين تقديم ضمانات تتراوح قيمتها بين 200 و500 ألف دولار في أحد بنوك سوريا كضمان لتسليم النفط، وهو شرط اعتبرته العديد من الشركات والتجار إجراء غير تقليدي.
قال «غيث دياب»، وزير النفط السوري الجديد، إن إنتاج النفط في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الجديدة في سوريا وصل إلى 10 آلاف برميل يوميًا، في حين كان قبل العقوبات الدولية في عام 2011 حوالي 383 ألف برميل يوميًا.
وفي مقابلة مع قناة بي بي سي العربية في 13 يناير الماضي، قال الوزير إن إنتاج الغاز في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الجديدة بلغ حاليًا 8 ملايين متر مكعب يوميًا، وأن الجهود تبذل لزيادة هذا الحجم.
وفيما يخص المشاريع النفطية والغازية التي تعتزم حكومة الجولاني تنفيذها، قال الوزير: «نأمل أن نتمكن قريبًا من تفعيل عدد من خطوط نقل النفط والغاز بين سوريا وبعض الدول، ولدينا العديد من المشاريع لتعاون مع تركيا، لكن لم يتم متابعة أي منها بشكل جدي حتى الآن.»
وأكد وزير النفط أنه لا يمكن اتخاذ أي خطوات جادة في هذه المشاريع دون مشاركات خارجية ودولية، وأن سوريا تحتاج إلى تقنيات متقدمة للاستفادة من الحقول النفطية والغازية، وإذا استمرت العقوبات ولم تتوفر هذه التقنيات، فلن يتم إنجاز أي شيء.
أشار دياب إلى القطاع الخاص أيضًا قائلاً إن القطاع الخاص مُصرّح له فقط بـ «استيراد المنتجات النفطية» وليس «توزيعها»، وهذه الفرصة متاحة لجميع الجهات والشركات والجهات الخارجية.
التحديات المتعلقة بالعقوبات
بالإضافة إلى النفط، قدم الجولاني مناقصة لاستيراد 20 ألف طن من الغاز المسال وحدد موعدًا لتقديم العروض حتى 20 يناير 2025، لكن هذه المناقصة أيضًا كانت مصيرها مثل مناقصة النفط.
أما بالنسبة لوضع الغاز في سوريا، فقال «إبراهيم المسلم»، المدير العام لمصفاة بانياس، إننا منذ فترة حكم الأسد ننتظر رفع العقوبات لكي تتمكن المصفاة من العمل بكامل طاقتها.
بينما كان الاتحاد الأوروبي قد فرض عقوبات على 318 شخصية و86 شركة سورية تعمل في قطاع الطاقة بسبب قمع «الثورة الشعبية السورية» من قبل الأسد، فإن هذه العقوبات لا تزال سارية، رغم ما يُقال عن انتصار «الثورة الشعبية» المزعومة.
تشمل هذه العقوبات حظر استيراد النفط الخام، المنتجات النفطية والبتروكيماويات، وكذلك الاستثمار في قطاع النفط والغاز، بما في ذلك بناء محطات إنتاج الطاقة الجديدة ومنع تقديم المساعدات الفنية والمالية لبناء وتشغيل هذه المحطات، ومنع تصدير المعدات اللازمة لصناعات النفط والغاز إلى سوريا.
بالإضافة إلى ذلك، فرض الاتحاد الأوروبي في مايو 2011 عقوبات على أمريكا وبعض الشخصيات الأمريكية بسبب استيراد النفط السوري وتوقيع عقود تتعلق بالمنتجات النفطية السورية.
العقوبات تظل سارية
إن موضوع استيراد الوقود والاستثمار في قطاع النفط والغاز السوري مرتبط ارتباطًا تامًا بالعقوبات الغربية التي فُرضت على البلاد منذ عام 2011.
هذا يجعل المناقصات والعطاءات، مهما كانت مغرية ومربحة، لا تجذب أي شركة.
لذا، طالما استمرت العقوبات الغربية على سوريا وظلت هيئة تحرير الشام مدرجة في قائمة الجماعات الإرهابية، ستظل جميع وعود الجولاني مجرد أقوال غير محققة.
أحد أهم وعود الجولاني للشعب السوري كان إقامة الأمن والاستقرار في البلاد، وهو وعد لم يتحقق حتى الآن.
كما وعد بتوفير 8 ساعات من الكهرباء يوميًا منذ بداية فبراير الجاري، وهو وعد لا يزال مثل الأمن والاستقرار، لم يتحقق.
مرّ حوالي شهرين على سقوط دمشق وسقوط نظام «الأسد»، وقد تم حل جميع المؤسسات والهيئات السياسية والعسكرية والأمنية التابعة للنظام السابق، التي تعرضت لانتقادات عديدة حول كيفية إدارة البلاد وتوجيه التهم المختلفة مثل الفساد والرشوة والعجز، لتتشكّل الحكومة الانتقالية السورية برئاسة «أبو محمد الجولاني» أو «أحمد الشرع»، وتتولى إدارة شؤون البلاد.
في أول ظهور جدي في مجال إدارة البلاد، تسعى الحكومة الانتقالية السورية بقيادة الجولاني لمعالجة أزمة أمن الطاقة عبر استيرادها، لكن في أول خطوة، تواجه نفس المشكلة التي واجهتها حكومة الأسد: «العقوبات الغربية».
الجولاني الذي وعد الشعب السوري في الأيام الأولى من سقوط دمشق بالنمو والتقدم الاقتصادي والرفاه الاجتماعي، يواجه الآن نفس التحديات التي كان يواجهها الأسد فيما يتعلق بنمو البلاد وتوفير رفاهية شعبه.
أزمة تأمين الطاقة
كشفت مصادر مقربة من الجولاني أن الجولاني يحاول مواجهة أزمة أمن الطاقة، خاصة نقص النفط، من خلال استيراد النفط عبر وسطاء محليين لحل هذه الأزمة مؤقتًا، وفي هذا السياق يراهن على مناقصات النفط.
تكشف الوثائق المسربة أن الحكومة الانتقالية السورية طرحت الشهر الماضي خطة لإجراء مناقصة لاستيراد 4.2 مليون برميل من النفط الخام و100 مليون طن من الديزل في أسرع وقت ممكن.
وفقًا للمصادر السورية، تم تقديم المناقصات في 31 يناير 2025، لكن لم توافق أي شركة على المشاركة فيها، مما يزيد من صعوبة العثور على موردي الوقود ويزيد من تعقيد مشاكل أمن الطاقة بالنسبة للحكومة الجديدة في سوريا والجولاني.
قبل سقوط دمشق في 8 ديسمبر 2024، كانت الحكومة السورية تلبّي جزءًا من احتياجات مناطقها الخاضعة لسيطرتها عبر شراء النفط والوقود من روسيا وإيران.
وكانت تلبّي جزءًا آخر عبر شراء النفط من الأكراد ومناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» المعروفة بـ«قسد» في شمال شرق البلاد، التي تسيطر على 90% من إنتاج النفط والغاز السوري.
كانت قسد توفر حوالي 20 ألف برميل من النفط يوميًا للحكومة السورية. كما كانت الحكومة توزّع يوميًا 6 ملايين لتر من الديزل و4 ملايين لتر من البنزين في المناطق الخاضعة لسيطرة دمشق.
الآن، مع صعود الجولاني وحكومته، تم قطع كل هذه المصادر، مما جعل المؤسسات الحكومية والمستشفيات ومحطات الطاقة في أزمة شديدة بسبب نقص الوقود.
ما يزيد من تعقيد هذه الأزمة هو عدم استعداد أي من الشركات الكبرى والصغرى العاملة في هذا المجال للمشاركة في المناقصات النفطية والغازية التي طرحها الجولاني. غياب هذه الشركات في مناقصات الجولاني يعود إلى عدة عوامل:
🔺 غياب الأمن: أول شرط لأي استثمار في قطاعي النفط والغاز هو وجود الأمن، وهو ما يُفتقد بشكل كبير في سوريا حاليًا. الأكراد في الشمال، والدروز في الجنوب، والعلويون في الغرب، والعشائر العربية في الشرق، كلهم في نزاع مع حكومة الجولاني في دمشق، ومستقبل علاقاتهم في حالة من الغموض. إضافة إلى ذلك، لا يزال عناصر الجولاني والجماعات المتحالفة معه يسببون عدم الاستقرار في مناطق مختلفة من سوريا.
🔺 استمرار العقوبات: استمرار العقوبات يعني العديد من الرسائل التي إذا لم يكن الجولاني قادرًا على قراءتها، فإن الشركات تدركها جيدًا. مما نلاحظه من الزيارات المتكررة للبعثات الغربية والعربية إلى دمشق ولقاءاتهم مع الجولاني، ما زالت تبقى في حدود الوعود والأقوال، مما يعني أن النظرة تجاه الجولاني لم تتغير، وأن الغرب والعرب لا يزالون غير واثقين من قائد جبهة النصرة.
🔺 مخاطر الاستثمار: استمرار العقوبات على سوريا يعني أن أي استثمار في البلاد يحمل مخاطر كبيرة.
🔺 وضع هيئة تحرير الشام في قائمة الإرهاب: لا تزال جبهة النصرة، فرع القاعدة في سوريا، والمعروفة حاليًا باسم «هيئة تحرير الشام»، التي يقودها أبو محمد الجولاني وتعد الحكومة السورية الحالية، مدرجة ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الغربية.
أوضح مدير إحدى الشركات النفطية في الشرق الأوسط، الذي فضل عدم ذكر اسمه، قائلاً: «لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الاتحاد الأوروبي ستلغي العقوبات على سوريا أم لا، فهذه العقوبات مرتبطة بمشاكل وقيود بنكية ومالية واسعة.»
في أواخر يناير 2025، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه أعد خارطة طريق لتقليص العقوبات على سوريا بهدف تسريع تحسين الأوضاع في البلاد، لكن النهج سيكون تدريجيًا ويمكن أن يتوقف إذا تم اتخاذ خطوات خاطئة.
شروط الدفع التي وضعها الجولاني هي أيضًا أحد الأسباب التي جعلت الشركات النفطية غير مهتمة بالمشاركة في المناقصة. في حين كانت الشركات تؤكد على الدفع النقدي، كان الجولاني يطالب بالدفع الائتماني.
على البائعين تقديم ضمانات تتراوح قيمتها بين 200 و500 ألف دولار في أحد بنوك سوريا كضمان لتسليم النفط، وهو شرط اعتبرته العديد من الشركات والتجار إجراء غير تقليدي.
قال «غيث دياب»، وزير النفط السوري الجديد، إن إنتاج النفط في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الجديدة في سوريا وصل إلى 10 آلاف برميل يوميًا، في حين كان قبل العقوبات الدولية في عام 2011 حوالي 383 ألف برميل يوميًا.
وفي مقابلة مع قناة بي بي سي العربية في 13 يناير الماضي، قال الوزير إن إنتاج الغاز في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الجديدة بلغ حاليًا 8 ملايين متر مكعب يوميًا، وأن الجهود تبذل لزيادة هذا الحجم.
وفيما يخص المشاريع النفطية والغازية التي تعتزم حكومة الجولاني تنفيذها، قال الوزير: «نأمل أن نتمكن قريبًا من تفعيل عدد من خطوط نقل النفط والغاز بين سوريا وبعض الدول، ولدينا العديد من المشاريع لتعاون مع تركيا، لكن لم يتم متابعة أي منها بشكل جدي حتى الآن.»
وأكد وزير النفط أنه لا يمكن اتخاذ أي خطوات جادة في هذه المشاريع دون مشاركات خارجية ودولية، وأن سوريا تحتاج إلى تقنيات متقدمة للاستفادة من الحقول النفطية والغازية، وإذا استمرت العقوبات ولم تتوفر هذه التقنيات، فلن يتم إنجاز أي شيء.
أشار دياب إلى القطاع الخاص أيضًا قائلاً إن القطاع الخاص مُصرّح له فقط بـ «استيراد المنتجات النفطية» وليس «توزيعها»، وهذه الفرصة متاحة لجميع الجهات والشركات والجهات الخارجية.
التحديات المتعلقة بالعقوبات
بالإضافة إلى النفط، قدم الجولاني مناقصة لاستيراد 20 ألف طن من الغاز المسال وحدد موعدًا لتقديم العروض حتى 20 يناير 2025، لكن هذه المناقصة أيضًا كانت مصيرها مثل مناقصة النفط.
أما بالنسبة لوضع الغاز في سوريا، فقال «إبراهيم المسلم»، المدير العام لمصفاة بانياس، إننا منذ فترة حكم الأسد ننتظر رفع العقوبات لكي تتمكن المصفاة من العمل بكامل طاقتها.
بينما كان الاتحاد الأوروبي قد فرض عقوبات على 318 شخصية و86 شركة سورية تعمل في قطاع الطاقة بسبب قمع «الثورة الشعبية السورية» من قبل الأسد، فإن هذه العقوبات لا تزال سارية، رغم ما يُقال عن انتصار «الثورة الشعبية» المزعومة.
تشمل هذه العقوبات حظر استيراد النفط الخام، المنتجات النفطية والبتروكيماويات، وكذلك الاستثمار في قطاع النفط والغاز، بما في ذلك بناء محطات إنتاج الطاقة الجديدة ومنع تقديم المساعدات الفنية والمالية لبناء وتشغيل هذه المحطات، ومنع تصدير المعدات اللازمة لصناعات النفط والغاز إلى سوريا.
بالإضافة إلى ذلك، فرض الاتحاد الأوروبي في مايو 2011 عقوبات على أمريكا وبعض الشخصيات الأمريكية بسبب استيراد النفط السوري وتوقيع عقود تتعلق بالمنتجات النفطية السورية.
العقوبات تظل سارية
إن موضوع استيراد الوقود والاستثمار في قطاع النفط والغاز السوري مرتبط ارتباطًا تامًا بالعقوبات الغربية التي فُرضت على البلاد منذ عام 2011.
هذا يجعل المناقصات والعطاءات، مهما كانت مغرية ومربحة، لا تجذب أي شركة.
لذا، طالما استمرت العقوبات الغربية على سوريا وظلت هيئة تحرير الشام مدرجة في قائمة الجماعات الإرهابية، ستظل جميع وعود الجولاني مجرد أقوال غير محققة.
أحد أهم وعود الجولاني للشعب السوري كان إقامة الأمن والاستقرار في البلاد، وهو وعد لم يتحقق حتى الآن.
كما وعد بتوفير 8 ساعات من الكهرباء يوميًا منذ بداية فبراير الجاري، وهو وعد لا يزال مثل الأمن والاستقرار، لم يتحقق.




