أكد سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، أن الهجمات الإسرائيلية على سوريا نتيجة مباشرة لصمت مجلس الأمن وعجز المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات رادعة، وقال: يجب على المجلس الوفاء بمسؤولياته وفقًا للميثاق، ورفع حصانة هذا النظام، ومحاسبته على انتهاكاته المتكررة والصارخة.
وفقًا لوكالة "شباب برس"، ألقى أمير سعيد إيرفاني، سفير ومندوب جمهورية إيران الإسلامية الدائم لدى الأمم المتحدة، كلمة في اجتماع مجلس الأمن الدولي حول "الوضع في الشرق الأوسط (سوريا)".
وأكد إدانته الشديدة للهجمات العسكرية واسعة النطاق الأخيرة التي شنها النظام الصهيوني على الجمهورية العربية السورية، وقال: "لقد استهدفت هذه الأعمال العدوانية المتعمدة، بما في ذلك الهجمات على دمشق، البنية التحتية والمرافق العامة والحكومية". تشير هذه الإجراءات إلى تصعيد خطير للتوتر من قبل نظام يواصل احتلاله غير القانوني لأجزاء من الأراضي السورية، في انتهاك واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف الممثل الإيراني: "تقع هذه الهجمات العسكرية في الوقت الذي يستمر فيه احتلال النظام الإسرائيلي للجولان السوري المحتل. لقد واصل النظام الإسرائيلي سياسته المتمثلة في الضم غير القانوني وتوسيع المستوطنات في هذه الأرض المحتلة لعقود، في حين أن هذه الإجراءات تتناقض تمامًا مع ميثاق الأمم المتحدة والعديد من قرارات مجلس الأمن".
وأشار إيرواني إلى أن النظام الإسرائيلي أصبح أخطر وأخطر تهديد للسلم والأمن الإقليميين، قائلاً: "يعود ذلك إلى استمرار أعماله العدوانية، بالإضافة إلى الدعم السياسي والعسكري غير المشروط الذي يتلقاه من الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الغربية. يجب على هذه الحكومات أن تتحمل مسؤوليتها الكاملة في تسهيل الأعمال غير القانونية والجرائم الشنيعة للنظام الإسرائيلي، والتي لم تهدد الأمن الإقليمي فحسب، بل هددت أيضًا السلم والأمن الدوليين".
قال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: "إن الهجمات على سوريا نتيجة مباشرة لصمت مجلس الأمن وعجز المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات رادعة. لم يواجه النظام الإسرائيلي أي عواقب على انتهاكاته المتكررة والمنهجية للقانون الدولي، ويواصل أعماله العدوانية مع إفلات تام من العقاب".
وقال: "هذا العدوان الأخير هو استمرار للعمليات العسكرية التي شنها النظام الإسرائيلي على مدى 12 يومًا ضد جمهورية إيران الإسلامية، وهو انتهاك واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي". لقد استهدف النظام الإسرائيلي، بدعم كامل وغير مشروط من الولايات المتحدة، عمدًا المنشآت النووية السلمية لجمهورية إيران الإسلامية، الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمناطق السكنية.
وأضاف إيرواني: "أسفرت هذه الهجمات غير القانونية عن استشهاد أكثر من 1100 مدني، من بينهم 41 طفلاً و126 امرأة. ونتيجة لهذا العدوان، دُمرت سبعة مستشفيات وإحدى عشرة سيارة إسعاف وأكثر من 3500 وحدة سكنية بالكامل". تكشف هذه الحقائق التي لا يمكن إنكارها بوضوح عن الطبيعة الإجرامية والعدوانية للنظام الإسرائيلي.
وقال الدبلوماسي الإيراني الكبير: "إن جذور عدم الاستقرار واضحة تمامًا: الاحتلال غير الشرعي للنظام الإسرائيلي، والعدوان المتكرر، والانتهاكات المنهجية والواسعة النطاق للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والدعم غير المشروط الذي يتلقاه النظام من عضو دائم في مجلس الأمن. الآن هو الوقت المناسب لمجلس الأمن للتحرك".
وأضاف إيرواني: "يجب على المجلس الوفاء بمسؤولياته وفقًا للميثاق، وإنهاء حصانة النظام الإسرائيلي، ومحاسبته على انتهاكاته المتكررة والصارخة. إن استمرار تقاعس مجلس الأمن لم يُزد المعتدين إلا وقاحة".
ووفقًا له، فإن هذا الصمت مقلق للغاية وغير مقبول، لا سيما في ظل ارتكاب النظام الإسرائيلي جرائم جماعية في غزة، بما في ذلك استخدام التجويع كأسلوب حرب، وقتل عشرات الآلاف من المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، والتدمير الممنهج للبنية التحتية الحيوية. لا يمكن لمنطقتنا أن تتقدم نحو سلام حقيقي واستقرار دائم وأمن جماعي إلا بتحقيق العدالة، وضمان المساءلة، وإنهاء احتلال النظام الإسرائيلي وعدوانه.
صرح السفير والممثل الدائم لإيران: "نعلن مجددًا دعمنا الراسخ لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها. وندعو الحكومة السورية المؤقتة إلى الاحترام الكامل لحقوق جميع الأقليات وحل النزاعات الداخلية من خلال الحوار الشامل والوسائل السلمية. ويجب الالتزام الكامل والصارم بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما حظر استخدام القوة، واحترام السيادة والسلامة الإقليمية، ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول".
وأضاف: "ليس لدى النظام الإسرائيلي أي مبرر قانوني أو أخلاقي لانتهاك سيادة سوريا أو التدخل في شؤونها الداخلية تحت ستار خادع هو حماية حقوق الأقليات". تُشكل هذه الأعمال غير القانونية انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويجب على هذا المجلس إدانتها دون أي لبس.




