أصبح مركز توزيع المساعدات الأمريكي-الصهيوني، هذه المرة في خان يونس، مشهدًا مؤلمًا لموت واختناق اللاجئين الفلسطينيين. وقد أبرزت مقاطع فيديو جديدة الأبعاد المروعة لهذه الجريمة مجددًا في صدارة الاهتمام العالمي.
ووفقًا لوكالة "شباب برس"، كشفت وزارة الصحة في قطاع غزة، يوم الأربعاء، عن جريمة جديدة ارتكبها الكيان الصهيوني بحق اللاجئين الفلسطينيين الذين كانوا ينتظرون استلام المساعدات في مركز التوزيع الأمريكي-الصهيوني المشترك جنوب مدينة خان يونس. وجاء في بيان الوزارة: "استشهد 21 مواطنًا، منهم 15 قضوا اختناقًا جراء إطلاق الرصاص الحي المحتوي على غازات سامة على المتظاهرين، وما تلاه من ازدحام في مركز توزيع المساعدات الأمريكي (مصائد الموت) جنوب خان يونس". كما أعلنت وكالة شهاب الفلسطينية للأنباء: بينما يموت اللاجئون الفلسطينيون جوعًا، يقتلهم الصهاينة بطريقة جديدة في مراكز توزيع المساعدات.
روايات شهود عيان عن تفاصيل أسلوب الإبادة الجديد
يقول شهود عيان إنه بعد ساعات من الانتظار المذلول للحصول على المساعدات، أعلن مركز توزيع الغذاء الأمريكي الصهيوني أمس أنه لن يفتح أبوابه، ثم أطلق رصاصًا يحتوي على غازات سامة على اللاجئين الجائعين، فاختنق بعضهم من استنشاقها، واختنق آخرون من جراء الزحام ومحاولات اللاجئين الفرار من الموت.
هذا في حين أعلنت الأمم المتحدة أنه خلال الأسابيع الستة الماضية وحدها، لقي 875 فلسطينيًا حتفهم في ما يُزعم أنها مراكز توزيع مساعدات إنسانية. وهذا يُثبت استخدام المساعدات كأداة حرب. وتشير التقارير إلى أن الجيش الصهيوني وشركات الأمن الأمريكية تستخدم مراكز الإغاثة كـ"مصائد موت"، حيث يُوجَّه الجياع إلى نقاط محددة ثم يُستهدفون.
نُشرت شهادات صادمة في وسائل الإعلام. وروى فلسطينيون مشاهد لاجئين جائعين يُسحقون تحت عجلات الشاحنات، أو يُقتلون برصاص القناصة، أو يموتون بسبب الاكتظاظ والاختناق. من ناحية أخرى، اعترف بعض الجنود الإسرائيليين في مقابلات إعلامية بتلقيهم أوامر بإطلاق النار مباشرة على المدنيين الجائعين، حتى في غياب أي تهديد منهم.
انتقادات لاذعة من المؤسسات الدولية
وصفت منظمات حقوق الإنسان، مثل هيومن رايتس ووتش وأطباء بلا حدود، وحتى مسؤولين في الأمم المتحدة، هذه المراكز بأنها "مراكز موت" و"انتهاكات صارخة للقانون الدولي".
مراكز توزيع تديرها شركات مشبوهة
تتولى منظمة مسجلة في جنيف تُدعى "مؤسسة غزة الإنسانية"، والمدعومة من الولايات المتحدة والنظام الصهيوني، مسؤولية توزيع المساعدات، إلا أن أداءها تعرض لانتقادات شديدة. لا يُظهر هذا الوضع انهيارًا تامًا للمبادئ الإنسانية في غزة فحسب، بل قد يرقى أيضًا، وفقًا لخبراء القانون الدولي، إلى جرائم حرب وإبادة جماعية.




