Dialog Image

کد خبر:43840
پ
photo_2025-07-15_10-51-12

السويداء السورية غارقة في الدماء؛ حظر تجول بعد سقوط 100 قتيل

مع سقوط 300 قتيل وجريح في اشتباكات عنيفة بمدينة السويداء السورية، فُرض حظر تجول في المدينة، وأعلنت قوات الجولاني استعدادها لدخول مركز المدينة للسيطرة على الاشتباكات.وفقًا لوكالة “شباب برس”، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، مساء الاثنين، أن عدد ضحايا الاشتباكات في منطقة السويداء بلغ نحو 100 شخص، ونُقل أكثر من 200 جريح إلى مستشفى السويداء […]


مع سقوط 300 قتيل وجريح في اشتباكات عنيفة بمدينة السويداء السورية، فُرض حظر تجول في المدينة، وأعلنت قوات الجولاني استعدادها لدخول مركز المدينة للسيطرة على الاشتباكات.


وفقًا لوكالة "شباب برس"، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، مساء الاثنين، أن عدد ضحايا الاشتباكات في منطقة السويداء بلغ نحو 100 شخص، ونُقل أكثر من 200 جريح إلى مستشفى السويداء الوطني منذ صباح الأحد. ووفقًا لهذا التقرير، فإن المحور الرئيسي للاشتباكات يقع في مناطق الكنرك والثعلة والمزرعة، وهي اشتباكات مستمرة بين مجموعات درزية وقوات تضم عشائر بدوية ووحدات من وزارتي الدفاع والدولة السورية.



أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، صباح الثلاثاء، فرض حظر تجول في المدينة ابتداءً من الساعة الثامنة صباح اليوم وحتى إشعار آخر. واتُّخذ هذا القرار لحماية أرواح المواطنين ومنع انتشار العنف. وأضاف أن قوات من وزارتي الدفاع والداخلية التابعتين لحكومة أبو محمد الجولاني، زعيم الثوار السوريين، تستعد في الوقت نفسه لدخول مركز المدينة لاستعادة الأمن وحماية المدنيين. ويأتي هذا الإجراء بعد أيام من الاشتباكات العنيفة بين الفصائل المحلية والقوات الحكومية، والتي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى. كما دعا قائد الأمن الداخلي الأهالي إلى البقاء في منازلهم والامتناع عن التعاون مع القوى غير الشرعية واستخدامها المباني السكنية ساحات معارك.


ووفقًا لقناة الميادين، ومع اشتداد المعارك في هذا الجزء من سوريا أمس، حلقت طائرة مقاتلة إسرائيلية فوق المنطقة وأطلقت بالونات هواء ساخن. كما سُمعت انفجارات، لم يتضح، وفقًا للمرصد، ما إذا كانت ناجمة عن هجوم إسرائيلي أم عن قصف مدفعي كثيف من قبل الثوار السوريين خلال المعارك. أعلنت محافظة السويداء عن سقوط قذائف مدفعية على مدينة السويداء، مصدرها منطقة المليحة الشرقية، حيث تتواجد عشائر بدوية وقوات تابعة لوزارة الدفاع. وأعلنت وزارة الدفاع السورية في بيان لها أنها سيطرت على منطقة المزرعة على أطراف السويداء، وأن منطقة الكنرك ستخضع قريبًا لسيطرة قوات الجيش. وصرح المتحدث باسم الوزارة، حسن عبد الغني، في مقابلة مع التلفزيون السوري الرسمي، بأن الوضع العسكري في السويداء يتجه نحو الاستقرار والسيطرة.


وأضاف المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية أن اتصالات جرت بين وزارة الدفاع وبعض المجموعات المحلية في السويداء. في الوقت نفسه، أفاد التلفزيون السوري أن الجيش أصبح على بُعد 4 كيلومترات فقط من المدخل الغربي للسويداء، وأن الجيش وقوى الأمن الداخلي أقامت نقاطًا أمنية في قرية الولغة لضبط الوضع. كما لوحظ أن هذه القوات تلاحق عناصر المجموعات المسلحة المحلية الذين اشتبكوا مع الجيش.


صوت الشعب: نداءٌ للسلام والقانون



أعرب أهالي السويداء، في بيانٍ صدر يوم الاثنين، عن قلقهم إزاء انتشار العنف والفوضى الناجم عن تخلي مختلف الأطراف عن السلاح. ودعوا إلى صحوة ضمير جماعية، مؤكدين على ضرورة العودة إلى العقلانية والقانون والدولة. ودعا أهالي السويداء في هذا البيان إلى الاستماع إلى نداء الحكمة، وحماية النسيج الاجتماعي وأمن المدينة، ومنع تحول الأحياء إلى ساحات قتال. وأكدوا أن "دماء أبنائنا أغلى من أي خلاف"، مطالبين الحكومة بتحمل مسؤوليتها الكاملة عن أرواح وممتلكات المواطنين، وتهدئة الأوضاع، ومعاقبة مثيري الشغب، وتعزيز المؤسسات الأمنية والمدنية لممارسة سيادة الدولة كاملة.


تعود الاشتباكات الأخيرة في محافظة السويداء السورية إلى مجموعة من العوامل العرقية والأمنية والسياسية التي تفاقمت تدريجيًا في السنوات الأخيرة. وتُعد محافظة السويداء موطنًا للدروز السوريين، الذين سعوا إلى البقاء بمنأى عن الصراع المباشر مع الحكومة المركزية خلال الحرب السورية. مع سقوط نظام بشار الأسد وصعود حكومة متمردة بقيادة أبو محمد الجولاني، قُدّمت وعود بالمصالحة الوطنية والأمن الدائم، إلا أنها عمليًا لم تكسب ثقة الأقليات.


اندلاع الصراع



تصاعد الصراع عندما هاجم مسلحون دروز حيًا عربيًا شرق السويداء لتحرير 10 رهائن. وجاء احتجاز الرهائن ردًا على اعتقال الدروز لأعضاء من جماعات مسلحة عربية. وسرعان ما امتدت دائرة العنف المتبادل هذه إلى مناطق مختلفة من المحافظة، مما أسفر عن مقتل العشرات وجرح المئات. في غضون ذلك، نُشرت تقارير عن تورط إسرائيلي في تقديم معلومات استخباراتية وأسلحة للجماعات الدرزية، مما زاد الوضع تعقيدًا. في الوقت نفسه، أُرسلت قوات من وزارة الدفاع والداخلية التابعة لحكومة الجولاني لاستعادة السيطرة على المنطقة، لكن وصولها المتأخر لم يمنع انتشار العنف.


وتحمل الطائفة الدرزية، وخاصة حركة رجال الكرامة، حكومة الجولاني المسؤولية الأساسية عن تدهور الوضع الأمني، وتطالب الحكومة المركزية بالعودة إلى دورها في حماية الطرق الحيوية والأمن العام.
إرسال تعليق

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

قم بتنشيط المفتاح المعاكس