Dialog Image

کد خبر:43663
پ
photo_2025-07-12_19-34-58

حزب الله: نحن مستعدون لمواجهة أي عدوان جديد من الكيان الصهيوني

قال نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله إن الحركة مستعدة لمواجهة أي عدوان جديد من الكيان الصهيوني، مؤكداً أنها ستُلحِق خسائر فادحة بالأعداء وتُفشل أهدافهم.وبحسب “شباب پرس”، أعلن “محمود قماطی”، نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله، اليوم السبت، أن فئة قليلة تطالب بتسليم سلاح المقاومة، لكن في المقابل فإن الغالبية العظمى من الشعب […]

قال نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله إن الحركة مستعدة لمواجهة أي عدوان جديد من الكيان الصهيوني، مؤكداً أنها ستُلحِق خسائر فادحة بالأعداء وتُفشل أهدافهم.

وبحسب "شباب پرس"، أعلن "محمود قماطی"، نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله، اليوم السبت، أن فئة قليلة تطالب بتسليم سلاح المقاومة، لكن في المقابل فإن الغالبية العظمى من الشعب ترفض هذا الأمر بشكل قاطع، مشيراً إلى أن رأي هذه الفئة القليلة يتماشى مع المخططات الأمريكية والصهيونية ضمن مشروع إقليمي واضح.

وقال قماطی في حديث لراديو سبوتنيك إن التوجه الأساسي للولايات المتحدة والكيان الصهيوني هو تقويض القدرات العسكرية للدول المجاورة لفلسطين المحتلة، وصولاً إلى إيران واليمن والعراق، وأي جهة أو دولة تدعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، تصبح هدفاً لأمريكا والكيان الصهيوني وأوروبا.

وأضاف أن الكيان الصهيوني يسعى إلى تدمير القدرات العسكرية للبنان، كونه الدولة الوحيدة المجاورة لفلسطين المحتلة التي لم يتمكن من إقامة مستوطنات أو التمركز فيها، وهذا تحقق بفضل المقاومة العسكرية التي طردت المحتلين مراراً من الأراضي اللبنانية.

وفي ما يخص المحادثات مع جوزف عون، رئيس الجمهورية اللبنانية، حول الاستراتيجية الدفاعية، أوضح قماطی أن هناك خلطاً بين مسألة احتكار السلاح والاستراتيجية الدفاعية التي وردت في خطاب القسم للرئيس عون والبيان الوزاري لحكومة نواف سلام، حيث يتم تناول سلاح المقاومة كجزء من منظومة المقاومة، بينما يتم بحث سلاح الأحزاب ضمن الاستراتيجية الدفاعية، مشدداً على أن احتكار السلاح يشير إلى الأمن الداخلي ولا يشمل سلاح المقاومة، بل المقصود به السلاح العشوائي، والأسلحة المستخدمة في المناسبات الشعبية، وسلاح بعض الأحزاب التي تمتلك مستودعات أسلحة لكنها تنكر وجودها. وبعد معالجة هذا الملف، يمكن الحديث عن التقدم نحو استراتيجية دفاعية وطنية.

وحول إمكانية التواصل المباشر أو غير المباشر مع واشنطن، قال قماطی إن حزب الله لا يثق بالإدارة الأمريكية ولا يرغب بأي نوع من الحوار معها.

وأضاف أن الولايات المتحدة تقف خلف كل الاعتداءات والقتل والإبادة الجماعية في غزة والضفة الغربية ولبنان، وهي من كانت خلف استشهاد السيد حسن نصرالله، حيث قام الكيان الصهيوني بعملية الاغتيال باستخدام أسلحة وقنابل أمريكية، واتخذ نتنياهو قرار الاغتيال أثناء زيارته لأمريكا.

وأشار عضو المجلس السياسي في حزب الله إلى أن واشنطن تستفيد من علاقات أوروبا بالحزب، كما هو الحال مع فرنسا التي تتذبذب بين الإيجابية والسلبية، لكنها غير مستقرة.

وأكد أن فرنسا والدول الأخرى ليست وسيطاً بين حزب الله وأمريكا. وفي ما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار، والتزام الحزب به في ظل الانتهاكات المتكررة من قبل الكيان الصهيوني، قال إن حزب الله يعتمد على صبر استراتيجي ضمن معادلة تأخذ مصالح لبنان وشعبه بعين الاعتبار، خاصة وأن الولايات المتحدة تترأس لجنة مراقبة تنفيذ الاتفاق، لكنها في الوقت ذاته تشجع على الاعتداءات، ما يفضح تواطؤها، مشيراً إلى أن الجيش اللبناني، كما هو واضح للجميع، غير قادر على الدفاع عن البلاد بسبب ضعف الإمكانيات.

وقال إن الصبر الاستراتيجي سيستمر إلى أن نصل إلى قناعة مشتركة مع الدولة اللبنانية بأن هذا الصبر لم يعد مجدياً، وربما نصل إلى هذه القناعة قبل الدولة، وعندها، ووفقاً لإرادة الشعب والمقاومة، سيتقرر عدم التسامح مع استمرار عدوان واحتلال الكيان الصهيوني. وفي حال قرر العدو، بدعم من أمريكا، شن حرب جديدة ضد لبنان، فستكون هناك مواجهة فورية.

وأكد هذا القيادي في حزب الله أن التهديدات والدعايات حول حرب ضد لبنان في حال عدم تسليم السلاح، والتي سبقت زيارة توم باراك، مبعوث أمريكا إلى لبنان، تندرج ضمن الضغوط السابقة، وقد أدى رفض حزب الله إلى تراجع دبلوماسي أمريكي، رغم استمرار الهجمات على المقاومة والدعم الأمريكي للكيان الصهيوني، حيث أعلن باراك أن أمريكا لا ترغب في مراقبة الاتفاق وأن الآلية التنفيذية فشلت.

وأضاف أن هذا الأمر أفقد واشنطن مصداقيتها، قائلاً: "نحن مستعدون لمواجهة أي عدوان جديد من الكيان الصهيوني، وسنُلحق به خسائر فادحة ونُفشل أهدافه، وإن التصعيد والتوتر الحالي وهجمات الكيان الصهيوني تستوجب رداً وفق قرار خاص".

وأكد قماطی أن احتمال جرّ لبنان إلى دمار كامل في أي مواجهة لا يلغي حقيقة أن الاهتمام الدولي والإسرائيلي والأوروبي والعربي بنزع سلاح المقاومة يُثبت أن سلاح المقاومة لم ينتهِ، وأن المقاومة ما زالت حاضرة، مستعدة، وقادرة، ولديها من الإمكانيات ما يكفي ويُلائم المرحلة.

وقال هذا المسؤول في حزب الله إن الحركة تؤيد إجراء إصلاحات، لكن ربط ملف الإعمار بشروط غير معلنة يُفشل هذا المسار.

وفي ما يتعلق بخطوط الإمداد وتسليح المقاومة، أوضح أن المقاومة لا تتوقف عند هذا الحد، بل تواصل البحث عن طرق جديدة لتحقيق الاكتفاء الذاتي والحفاظ على قدراتها، مشيراً إلى غزة التي، رغم العزلة، تمكنت من تصنيع السلاح والاستمرار في الصمود.

وقال إن إيران دعمت محور المقاومة في المنطقة، وقضية فلسطين، وأصدقاءها في العالم، وأن مشاهد الدمار في الكيان الصهيوني كانت أمنية للعالم الإسلامي ولكل أحرار العالم، مشيراً إلى أن إيران منحت الإرادة والمعنويات، واستعادت زمام المبادرة في الشرق الأوسط والعالم.

وأكد قماطی أن العلاقة مع إيران هي علاقة عقائدية وسياسية واستراتيجية، وهذه الدولة لم تطلب شيئاً يتعارض مع التوجه الوطني للمقاومة في لبنان، حتى من الدولة اللبنانية نفسها.

ورداً على سؤال حول مستقبل محور المقاومة في حال استشهاد السيد حسن نصرالله أو سقوط حكومة بشار الأسد، قال إن هذا المحور لا يزال قائماً وقوياً ومؤثراً، وحتى إذا سقط أحد أركانه، فإنه قادر على العودة.

وأضاف أن الشعب السوري لديه الإمكانيات ليكون ركناً في محور المقاومة، وهذا ليس مستحيلاً، لأن الإيمان الإسلامي قائم على مقاومة المحتل، وما تبقى من هذا المحور لا يزال يوجه ضربات للعدو الصهيوني، وخط ونهج المقاومة مستمر، وكل طرف يؤدي دوره في ساحته.

وفي الختام، قال قماطی إن "روسيا، من خلال دعوتها للعودة إلى احترام القانون الدولي، تقف في الخط الأمامي دفاعاً عن الإنسانية والحضارة، تماماً كما تفعل إيران"، مشدداً على أن "روسيا جزء من محور المقاومة ضد الهيمنة والأحادية الأمريكية، وتسعى مع حلفائها إلى إعادة التوازن للعالم في مواجهة المنطق الأمريكي الذي يشكل خطراً على البشرية".

إرسال تعليق

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

قم بتنشيط المفتاح المعاكس