Dialog Image

کد خبر:43544
پ
photo_2025-07-10_22-53-24

عراقجي: لا ننوي حالياً الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)

صرّح وزير الخارجية الإيراني، سيد عباس عراقجي، في مقابلة مع صحيفة “لوموند” الفرنسية، بأنّ التخصيب النووي هو حقّ وضرورة لإيران، مؤكداً أنه “لا توجد لدينا حالياً نية للانسحاب من معاهدة NPT”.أفاد موقع شباب برس أن عراقجي أجرى حواراً مع صحيفة لوموند، حيث ردّ على تصريح دونالد ترامب بأنّ البرنامج النووي الإيراني تم تدميره خلال الهجمات […]

صرّح وزير الخارجية الإيراني، سيد عباس عراقجي، في مقابلة مع صحيفة "لوموند" الفرنسية، بأنّ التخصيب النووي هو حقّ وضرورة لإيران، مؤكداً أنه "لا توجد لدينا حالياً نية للانسحاب من معاهدة NPT".

أفاد موقع شباب برس أن عراقجي أجرى حواراً مع صحيفة لوموند، حيث ردّ على تصريح دونالد ترامب بأنّ البرنامج النووي الإيراني تم تدميره خلال الهجمات المشتركة بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة من 13 إلى 25 يونيو، قائلاً: بعد الهجوم الأميركي على منشآت نووية خاضعة لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لحقت أضرار جسيمة بالمنشآت، ونحن بصدد تقييم تلك الأضرار.

أضاف الوزير: نحن في موقع يسمح لنا بالمطالبة بتعويضات. الادعاء بتدمير برنامج بأكمله، أو مطالبة بلد بوقف برنامج نووي سلمي يهدف لتلبية احتياجات في مجالات الطاقة والطب والزراعة والدواء، هو خطأ في الحسابات.

تابع: هذا البرنامج، الذي يخضع باستمرار لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويتم في إطار القوانين الدولية، ليس مجرد مبانٍ ومعدات، بل هو تجلٍ لإرادة أمة وصلت إلى قمم المعرفة، وهذه الإرادة لا يمكن تدميرها.

أشار إلى أنّ تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت مراراً وتكراراً أنه لا يوجد أي انحراف نحو الأنشطة العسكرية في البرنامج النووي الإيراني السلمي.

قال: ما لا يمكن تعويضه فعلاً هو الضرر الذي أصاب نظام عدم انتشار الأسلحة النووية، فالاعتداء على منشآت خاضعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية وصمت الدول الغربية حياله، ليس فقط انتهاكاً للقوانين الدولية، بل هو هجوم مباشر على نظام منع انتشار الأسلحة النووية.

أضاف: منذ عام 2003، سعينا إلى تطوير برنامجنا النووي السلمي ضمن إطار القوانين الدولية وبمشاركة دول تمتلك التكنولوجيا النووية من أجل بناء الثقة، إلا أن العقوبات وسلوك الشركاء المتناقضين في الاتفاق النووي صعّب هذا الطريق.

رداً على سؤال حول استعداد إيران لاستئناف الحوار مع الولايات المتحدة بعد الهجمات، قال: إيران أظهرت دوماً استعدادها للحوار على أساس الاحترام المتبادل، لكن الطرف الآخر هو من انتهك اتفاقاً دولياً متعدد الأطراف، وانتهك مجالنا الجوي وهاجم منشآتنا، وهي أفعال كانت قد تؤدي إلى كارثة بيئية وإنسانية تهدد سكان إيران والمنطقة لعقود.

أضاف: الدبلوماسية طريق ذو اتجاهين، وكانت الولايات المتحدة هي من أنهت المفاوضات وتوجهت نحو الخيار العسكري. لذا، من الضروري الاعتراف بالأخطاء وإظهار إشارات واضحة لتغيير السلوك، ويجب ضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات خلال أي مفاوضات مستقبلية.

حول إمكانية إجراء مفاوضات قريباً، قال: هناك حالياً تبادلات دبلوماسية غير مباشرة عبر بعض الدول الصديقة أو الوسيطة، وشكل هذه المحادثات يمكن أن يتغير حسب الظروف. الحوار هو جوهر السياسة الخارجية الإيرانية، ولا يوجد في التاريخ ما يدل على أن إيران خالفت هذا المبدأ.

بشأن ادعاء ترامب أنه أنقذ حياة المرشد الأعلى، سماحة آية الله علي خامنئي، وهدد بمهاجمة إيران إن واصلت تخصيب اليورانيوم، قال عراقجي: الولايات المتحدة ستكون عظيمة حين تروج لقيم أخلاقية سامية.

أضاف: سماحة القائد الأعلى، بالإضافة إلى موقعه السياسي، يحتل مكانة فريدة في الدستور الإيراني، الذي صوت عليه غالبية الشعب. لن نسمح لأحد أن يحرم شعبنا من إرادته تحت تهديد الحرب. وبخلاف مزاعم الكيان الصهيوني وأهدافه، لم يحقق نصراً.

حول اقتراح تشكيل كونسورتيوم بين إيران وبعض دول المنطقة لبرنامج نووي سلمي مشترك، قال: إيران رحبت دوماً بالأفكار التي تقوم على التعاون الإقليمي والدولي والشفافية، رغم قلة النجاحات في هذا المسار. وذكّر بتجربة التعاون الإيراني-الفرنسي في شركة "فراماتوم" في السبعينيات، التي أوقفتها فرنسا وجمدت أرباح إيران، وكذلك التعاون مع ألمانيا الذي لاقى المصير ذاته. ومع ذلك، فإن أي تعاون إقليمي قابل للتفاوض شرط ألا يُتجاهل حق ومصلحة الشعب الإيراني.

شدد على أن إيران مستعدة للحوار والتعاون مع أي دولة مسؤولة، خصوصاً دول الجوار، لتطوير التكنولوجيا النووية السلمية.

رداً على سؤال بشأن إمكانية تخلي إيران عن التخصيب، قال: نقوم بتخصيب اليورانيوم ضمن حقوقنا بموجب معاهدة NPT، وأكدنا دوماً أن لا هدف عسكري لنا.

حتى بعد الهجمات التي تعرضنا لها، لم نتراجع عن سياستنا المعلنة التي تستند إلى فتوى دينية تحرّم إنتاج، وتخزين، واستخدام أسلحة الدمار الشامل وتعتبرها غير إنسانية وغير إسلامية.

أوضح أن مستوى التخصيب يحدد حسب احتياجات البلاد، وقد قيدناه في الاتفاق النووي بنسبة 3.67%. لاحقاً، بعد نكث الأرجنتين وعودها بشأن وقود مفاعل طهران للأدوية، رفعناه إلى 20% لهذا الغرض فقط، ثم إلى 60% لإظهار أن التهديد والضغط ليسا حلاً. التخصيب هو حق وضرورة، لكن تفاصيله قابلة للتفاوض ضمن اتفاق متوازن ومضمون.

حول المفاوضات بشأن برنامج إيران الصاروخي، قال: إذا كانت فرنسا تتسامح مع تطوير وبيع الصواريخ بعيدة المدى لبعض الدول، فلماذا تعارض برنامج إيران الصاروخي الدفاعي قصير المدى، الذي يعد جزءاً من قدرة الردع؟ وأكد أن البرنامج الصاروخي دفاعي وردعي بحت.

في ظل التهديدات المستمرة من الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، والهجمات الأخيرة، لا يُتوقع من إيران التخلي عن قدراتها الدفاعية. كما تدافع الدول الأوروبية عن حقها في الدفاع المشروع، فإن إيران تحتفظ أيضاً بهذا الحق.

رداً على تصريحات وزير الخارجية الفرنسي، جان-نوئيل بارو، بشأن رغبة فرنسا وأوروبا في المشاركة في المفاوضات، وتحذيره من إعادة فرض العقوبات المرفوعة عام 2015 عبر آلية "سناب باك"، قال عراقجي: التهديد بالعقوبات لا يخدم الدبلوماسية، وعلى أوروبا أن تُظهر استقلاليتها وحيادها لتكون فاعلاً محورياً.

أضاف: من علامات هذا الحياد إدانة العدوان الإسرائيلي والهجوم الأميركي على منشآت إيران، وهو ما لم تقم به فرنسا حتى الآن. وفي ظل هذا الصمت، كيف يمكن مطالبة إيران بأن تلتزم القواعد الدولية التي لا يلتزم بها الكيان الصهيوني؟

أكد أن أوروبا يمكنها أن تلعب دوراً بناءً في الحفاظ على الاتفاق النووي وتقليل التوتر، بشرط أن تدين السلوك العدواني للكيان الصهيوني. نحن نرحب بدور بناء من فرنسا، ألمانيا، وبريطانيا في إحياء الاتفاق النووي، لكن يجب عليهم تجنب الإجراءات الاستفزازية كآلية "سناب باك" التي نعتبرها بمثابة عمل عسكري.

قال إن من وجهة نظر إيران، مثل هذه الخطوة تعني نهاية دور فرنسا وأوروبا في ملف البرنامج النووي السلمي الإيراني.

حول احتمال انسحاب إيران من معاهدة NPT، قال: لا ننوي حالياً اتخاذ هذه الخطوة. حتى في ظل الظروف الصعبة للعقوبات واغتيال علمائنا والعمليات التخريبية، أظهرنا التزامنا بالمعاهدة. لكننا نؤمن أن الالتزام بأحكامها يجب ألا يكون من طرف واحد.
في ما يتعلق باغتيالات ضباط عسكريين وعلماء نوويين إيرانيين على يد الموساد، قال عراقجي: هذه جرائم إرهابية وانتهاك صارخ للقانون الدولي، وتُظهر الطبيعة الإرهابية وغير المسؤولة للكيان الصهيوني.

أضاف: هذه الأفعال ليست مفاجئة بل جبانة، وقد تمكنا من كشف وتعطيل جزء كبير من هذه الشبكات بفضل قدراتنا الأمنية والتعاون الشعبي.

حول الهجوم على سجن إيفين، قال: هو عمل لا إنساني ويتعارض مع المعايير الدولية، ويجب إدانته بشدة. وفقاً لتقرير السلطة القضائية، قتل 79 شخصاً في هذا الهجوم، من ضمنهم موظفو السجن، جنود خدمة، سجناء، عائلات الزائرين، وبعض سكان المنطقة المجاورة.

أوضح أن اعتقال بعض المشتبهين ممن ارتبطوا بالهجوم تم ضمن القوانين الوطنية، بهدف حماية أمن المواطنين.

في ما يخص سيسيل كوهلر وجاك باريس، المواطنين الفرنسيين المتهمين بالتجسس لصالح الموساد، قال: تجري الإجراءات القضائية وفق القوانين الإيرانية، وتمت الزيارات القنصلية حسب الجداول الدبلوماسية، حيث التقى القائم بالأعمال الفرنسي بهما في 1 يوليو.

عن الشاب الفرنسي-الألماني لنارت مونترلوس، الذي اختفى في 16 يونيو خلال رحلة إلى إيران، قال: تم توقيفه بسبب ارتكابه مخالفة، وأُبلغت السفارة الفرنسية رسمياً بوضعه.
إرسال تعليق

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

قم بتنشيط المفتاح المعاكس