خلافًا لادعاءات المسؤولين الأمريكيين، أكد رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسي أن البرنامج النووي الإيراني تأخر بضعة أشهر فقط بسبب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
وفقًا لوكالة "شباب برس"، أعلن نيكولا ليرنر، المدير العام لجهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسي (DGSE)، في برنامج تلفزيوني يوم الثلاثاء 8 يوليو/تموز 2025، أن البرنامج النووي الإيراني تأخر بالتأكيد "عدة أشهر" بسبب الهجمات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية. وقال ليرنر على قناة LCI: "لا شك في أن البرنامج النووي الإيراني تأخر بضعة أشهر على الأقل، وهذا التأخير جزء من برنامج مُخطط له مسبقًا بشكل ممنهج ومُعقد". وجاءت تصريحات المسؤول الفرنسي في وقت زعم فيه متحدث باسم البنتاغون سابقًا أن هذه الهجمات تسببت في تأخير البرنامج النووي الإيراني لمدة تتراوح بين عام وعامين.
زعم ليرنر أن مراحل مختلفة من البرنامج النووي، بدءًا من قدرة تخصيب اليورانيوم وصولًا إلى تصميم الرؤوس الحربية النووية ودمجها في الصواريخ، قد "تضررت بشدة وتأخرت بشكل كبير". إلا أنه شدد على أنه لا يزال من السابق لأوانه تقييم الهجمات بشكل كامل، قائلاً: "لم تتمكن أي وكالة استخبارات في العالم من تقديم تحليل شامل ودقيق حتى في الساعات الأولى التي تلت هذه الهجمات". وأكد أنه على الرغم من تلف جزء صغير من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إلا أن معظمه لا يزال في حوزة إيران.
كما أعرب المسؤول الفرنسي عن قلقه إزاء استمرار النشاط النووي الإيراني سرًا، قائلاً: "هناك حوالي 450 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب، ربما يكون قد تم تدمير بعضه، لكن هذه المواد لا تزال في أيدي النظام الإيراني، ولا يمكننا تتبعها بدقة، خاصة قبل عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران". وأخيرًا، أشار ليرنر إلى أن إيران علّقت مؤخرًا تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المسؤولة عن مراقبة السلامة النووية، مما سيؤثر على عملية التقييم الدقيق للبرنامج النووي الإيراني.
وعقب الاعتداءات الأخيرة التي شنّها النظام الصهيوني والولايات المتحدة على المنشآت النووية الإيرانية، علّقت سلطات الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعاونها مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما أُجبر مفتشو الوكالة على مغادرة الأراضي الإيرانية.




