Dialog Image

کد خبر:43377
پ
photo_2025-07-08_20-10-07

تغيير في الجيش الإسرائيلي أصبح كارثة على الصهاينة

مع تعيين إيال زامير رئيسًا لأركان الجيش الإسرائيلي، صاحب التاريخ العسكري في القوات المدرعة، تغيرت عقلية جيش النظام في قطاع غزة، ولكن كيف أدى ذلك إلى زيادة خسائر جيش الاحتلال في غزة؟بحسب وكالة شباب برس، عبّر “عبد الله أمين”، الخبير العسكري والأمني ​​في شؤون النظام الإسرائيلي، في تحليل له عن تأثير عقلية رئيس أركان الجيش […]

مع تعيين إيال زامير رئيسًا لأركان الجيش الإسرائيلي، صاحب التاريخ العسكري في القوات المدرعة، تغيرت عقلية جيش النظام في قطاع غزة، ولكن كيف أدى ذلك إلى زيادة خسائر جيش الاحتلال في غزة؟
بحسب وكالة شباب برس، عبّر "عبد الله أمين"، الخبير العسكري والأمني ​​في شؤون النظام الإسرائيلي، في تحليل له عن تأثير عقلية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي على مجريات الصراعات وخسائره في حرب غزة.
بحسب عبد الله أمين، فمنذ تولي "إيال زامير" رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي، وبسبب خلفيته العسكرية في القوات المدرعة، سيطرت عليه عقلية مفادها أن مواجهة التحديات الميدانية تتطلب حمل مطرقة ثقيلة. أما ضباط المدرعات، فيرون المشاكل على شكل مسامير يمكن تدميرها بدقها في رؤوسهم! هذا هو المبدأ التوجيهي لسياساتهم وأنشطتهم: ​​ما لا يمكن تحقيقه بالقوة، يمكن تحقيقه بمزيد من القوة! لذلك، أرسلوا عدة فرق إلى قطاع غزة، ربما لسحق المقاومة فيه.
في المقابل، يتمتع ضباط المشاة، الذين ينتمي إليهم هرتسليا هاليفي، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، بعقلية أكثر مرونة، وقدرات أكثر واقعية، وحس جماعي يُمكّنهم من رؤية المشهد بأكمله.
لذلك، إذا وصلوا إلى طريق مسدود في حل مشكلة ما، فإنهم لا يلجأون إلى نفس الأدوات أو نفس الأساليب، بل يحاولون استخدام أساليب مختلفة، ويحصرون المشكلة شكلاً ومضموناً في أضيق منطقة جغرافية. هذا يُقلل الخسائر بينهم، وعادةً ما يخرجون من الموقف بأسرع وقت وبأقل تكلفة.
لاحظ من تابع الوضع في غزة منذ تولي زامير منصب حلافي أن خسائر زامير وأضراره كانت أكبر بكثير من خسائر سلفه. ويعود ذلك إلى عقلية الرجلين، وخلفيتيهما المهنية، ورؤيتهما لكيفية نشر القدرات.
في أعقاب الكمين القاتل الذي نفذه المقاومة ليلة أمس في بيت حانون، والذي أدى إلى مقتل سبعة جنود إسرائيليين وإصابة أكثر من اثني عشر آخرين، تقدم هذه المذكرة مقارنة سريعة بين عقلية ضباط المدرعات ونظرائهم من المشاة، وخصائص كل منهما، وكيفية تعاملهم مع المواقف.
عقلية ضابط المشاة:
يتميز ضباط المشاة بمجموعة من السمات الشخصية والمهنية التي تُمكّنهم من التعامل مع المواقف العملياتية بشكل مختلف عن نظرائهم في القوات المدرعة أو الجوية أو البحرية. من أهم هذه السمات:
1: التركيز الشديد على العامل البشري
يتعاون أفراد المشاة ويقاتلون جنبًا إلى جنب، ويرصدون التطورات والمواقف ويتعاملون مع تعقيداتها عن كثب، ويعتبرون ضعف أحدهم ضعف الجميع. يعملون معًا في المنطقة الجغرافية نفسها، فيهتمون ببعضهم البعض، ويعتقدون أن ضعف أحدهم هو ضعف الجميع، فيحاولون تقوية بعضهم البعض ومنع الضرر عن المجموعة بتغطية نقاط ضعف بعضهم البعض.
2: القرب من الأرض وإدراك أهمية تضاريسها
يمشون على الأرض بأقدامهم، بينما يغطي غبارها وجوههم. يعرفون كل تل ووادٍ وحافة، ويشعرون بها بأجسادهم. الأرض تُخاطبهم، وهم يُخاطبون الأرض. يعتبرون هذه المعرفة العامل الأهم في اجتياز التضاريس، وتذليل عقباتها، واغتنام الفرص التي تتيحها. فهم لا يضيعون وقتهم في اجتيازها، بل يبذلون جهودهم في تحديدها ووضع حلول لتذليلها.
2: مرونة عالية
هذا يُمكّنهم من التفاعل مع المواقف غير المستقرة في مناطق عملياتهم أو مسؤولياتهم، وفي حال فشل عمليات التسلل، قد يلجأون إلى المواجهة المباشرة. معداتهم الخفيفة وأجسامهم النحيلة تُمكّنهم من سرعة التحرك والمرونة في الاستجابة للتطورات الميدانية.
3: رؤية مُفصّلة للوضع
ينتشر أفراد المشاة في جميع أنحاء منطقة مسؤوليتهم أو عملياتهم. يرون الوضع بأدق تفاصيله بأعينهم، لا بعيون الآخرين، فهم أقرب إلى العدو، وأقدر على إدراك التهديد والمخاطر التي يُمثلها. لذلك، يرون الوضع ويرسمون صورةً أقرب ما تكون إلى الواقع، على عكس ما قد تراه إدارات أخرى مثل القوات الجوية أو السيطرة الإلكترونية.
٤: عدم الاستهانة بالعدو
من أسباب الاستهانة بالعدو الشعور بالحماية والأمان والثقة، والقدرة على مواجهة العدو من الخارج وبعيدًا عن نيرانه الفعالة. لذا، فإن قرب المشاة من العدو والعمل ضمن مدى أسلحته يقلل من احتمالية الاستهانة بالعدو وقدراته. ونتيجة لذلك، تنخفض الخسائر والإصابات.
عقلية ضابط المدرعات:
في حالة ضابط المدرعات، يمكن تلخيص أهم خصائصه وخصائصه الشخصية والفنية على النحو التالي:
1: بطء التكيف مع البيئة
يدخلون العملية لتعزيز قوة أو دعم عملية ثم ينسحبون، فلا يرون مهمتهم هي التكيف مع البيئة أو الاندماج معها. طبيعة المهمة والقدرات القيادية لا تساعدهم على تحقيق هذا التكيف. إذا انضم قائد الجيش، المسؤول عن تخطيط العمليات، إلى العمل بهذه الخلفية المهنية، فسيواجه صعوبة في التكيف مع منطقة العملية أو مسؤوليته، ونتيجة لذلك، سينعكس ذلك على مناورات غير مناسبة وفقدان للقدرات.
2: قدرات عملياتية محدودة وهامش مناورة منخفض
إنه مطرقة! والباقي مسامير! الحل هو ضرب رأسه! لكن ليست كل المواقف القتالية "مسامير"، والنصر لا يتحقق دائمًا بالطرق. قد يؤدي الإفراط في الطرق إلى كسر المقبض، أو تآكل المطرقة، أو ثني المسمار.
٣: مواجهة الجغرافيا والتضاريس
يدخل الضابط المدرّع منطقة العمليات بمعدات ثقيلة، قد تكون فعاليتها محدودة بتضاريس المنطقة وطبيعتها. فيستخدم قدرات أثقل لتمهيد الطريق للتقدم والمناورة في المناطق. يخوض المعركة في التضاريس، مبذلًا الكثير من طاقته وجهده في جعلها مناسبة لحركة مركباته. يرى في التضاريس عوائق تعيق الحركة والتقدم ولا يمكن تجاوزها، فيتعيّن عليه أولًا التغلب عليها ثم هزيمة قوات العدو المتمركزة هناك. هذا يُهدر الموارد ويُطيل أمد المعركة.
٤: قلة الاهتمام بالعامل البشري
ينعزل أفراد المدرّعات في مركباتهم وسياراتهم، ولا يرون التهديد على المجموعة، بل على المركبة التي يستقلونها. فهم محميون بدروع تزن عدة أطنان. لذلك، يكون شعورهم بالأهمية التي يولونها للأفراد والعامل البشري أقل من شعور مقاتلي المشاة، الذين يرون في تهديد كل فرد منهم تهديدًا للمجموعة بأكملها.
٥: الاستخفاف بالعدو
العدو ليس مدرعًا، أو أن أسلحته أقل كفاءة وجودة. يمكن مواجهته عن بُعد. علاوة على ذلك، في ساحة معركة مليئة بالأسلحة والمركبات المدرعة ذات التغطية الجوية، لن يجرؤ أحد على الاقتراب منا، ناهيك عن مواجهتنا. هذا يعني في النهاية عدم توقع المفاجأة. عندها تتحقق المفاجأة وتحدث الخسائر.
الملخص والخاتمة
باختصار، تجدر الإشارة إلى أن عقلية زامير، القادم من القوات المدرعة ومن مدرسة "ما لا يتحقق بالقوة، يتحقق بقوة أكبر"، وهو المسؤول عن العمليات القتالية في غزة، والذي أرسل خمس فرق بكل معداتها الثقيلة وغير المرنة إلى هذا القطاع، قد وضعت جيش النظام الصهيوني في مأزق عملياتي وبطء في التحرك. في هذه الأثناء، تمكن المقاومون الذين يسيطرون جغرافياً بشكل كامل على منطقة عملياتهم، من الاستفادة إلى أقصى حد من العقلية السائدة حالياً في جيش هذا النظام من خلال استخدام تكتيكات حرب العصابات واستخدام المزيد من العبوات الناسفة والكمائن المشتركة والاقتراب من أسلحة جيش النظام الصهيوني، مما يدل على خبرة المقاومة وفهمها لطريقة تفكير جيش الاحتلال.
إرسال تعليق

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

قم بتنشيط المفتاح المعاكس