أعلنت حماس عن اكتشاف شبكة أجهزة تجسس إسرائيلية في قطاع غزة. زُرعت هذه المعدات المتطورة في مناطق متفرقة من غزة بمساعدة مرتزقة وطائرات مسيرة.
وفقًا لوكالة شباب برس، كشف مسؤول أمني رفيع المستوى في حماس عن اكتشاف ومصادرة العديد من أجهزة التنصت والتجسس والتصوير التي زرعها النظام الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة. وأضاف أن تركيب هذه الأجهزة تم بمساعدة مرتزقة وباستخدام تقنيات متطورة وطائرات مسيرة. وفي مقابلة خاصة مع قناة الجزيرة، أوضح المسؤول أن أجهزة أمن المقاومة نجحت في اكتشاف هذه الأجهزة وإبطال مفعولها. وأضاف أن أحد الأجهزة التي تم اكتشافها كان مُموّهًا بين أنقاض المباني في منطقة حساسة، وباستخدام تقنيات استشعار الحركة، كان يُرسل صورًا ومقاطع فيديو إلى مخابرات الاحتلال ليلًا نهارًا، دون استخدام التصوير المستمر للحفاظ على البطارية.
كما أشار المسؤول إلى أن إحدى الكاميرات سجّلت لحظة استشهاد فتاة فلسطينية أثناء محاولتها العبور من جنوب قطاع غزة إلى شماله. مشهدٌ يُظهر بوضوح استخدام النظام للتكنولوجيا لأغراض عسكرية واستخباراتية. علاوةً على ذلك، عُثر على جهاز تتبع آخر يعمل بشريحة اتصال قرب مكان تسليم الأسرى ضمن المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى؛ ما يكشف عن سعي النظام لرصد تحركات المقاومة ومواقعها بدقة في أكثر اللحظات الأمنية حساسية.
وأكد المسؤول الأمني أن الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد وإبطال جهاز تنصت متفجر مُموّه على شكل عبوة بلاستيكية مهترئة، زُرع قرب مركز إيواء في مدينة غزة. إلا أن مهندسي كتائب القسام تمكنوا من فتحه وتحديد آلية عمله والغرض من تركيبه هناك. وأضاف أن المقاومة اكتشفت جهاز تجسس آخر داخل كتلة إسمنتية زرعها أحد العملاء جنوب غزة؛ كما وُثّقت عملية التركيب بصور مُسجّلة.
كما كُشف عن قيام النظام المحتل بتركيب جهاز آخر في مجمع مستشفى جنوب غزة لمراقبة أحاديث وتجمعات المدنيين هناك. ردًا على هذه الإجراءات، أعلن المسؤول الأمني أن المقاومة، وبعد فتح هذه الأجهزة وفحصها بدقة، استخدمتها في إطار الحرب المعلوماتية والعسكرية ضد الاحتلال. كما أشاد باليقظة العالية والشعور الأمني لدى المواطنين الفلسطينيين، الذين لعبوا دورًا هامًا في حماية الجبهة الداخلية من خلال الإبلاغ عن الأجهزة المشبوهة. ودعا الجميع إلى اليقظة والدقة في التصويب لمواجهة أي تسلل محتمل.




