بالأمس، هاجم الأمين العام لحزب الله خصوم الحركة في الداخل، مؤكدًا أن حزب الله سيواصل قتال الكيان الصهيوني بكل تأكيد ولن يسلم سلاحه؛ تصريحاتٌ أحبطت جميع مؤامرات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
وفقًا لوكالة شباب برس، شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية حدثين مهمين قد يرسمان خطة جديدة وفعالة للعالم العربي؛ حدثان استندا إلى الإنجازات السياسية والعسكرية العظيمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في رد صاروخي غير مسبوق على الهجمات العدوانية للنظام الصهيوني.
هذه مقدمة لمذكرة لعبد الباري عطوان، المحلل العربي المعروف، حول مستقبل المقاومة في المنطقة. يؤكد عطوان أن حزب الله دخل مرحلة جديدة من الحرب مع الكيان الصهيوني منذ أمس، وعلينا انتظار بدء عمليات الحركة. وفيما يلي ملخص لهذه المذكرة:
حدثان سيؤرقان نتنياهو
النقطة الأولى؛ صمدت حركة المقاومة الإسلامية حماس في وجه كل ضغوط وتهديدات الوسطاء الأمريكيين والعرب، ولم تُقدّم ردًا سريعًا على خطة ترامب لوقف إطلاق النار، وهي خطةٌ بلورتها الولايات المتحدة ووافق عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. لذلك، درست حماس هذا المقترح طويلًا، وطالبت الولايات المتحدة بإجراء إصلاحات قبل قبوله.
النقطة الثانية: العرض العسكري لقوات حزب الله في قلب بيروت الذي نُظّم أمس (الجمعة). شكّل هذا العرض تحديًا مباشرًا لجميع مطالب المسؤولين اللبنانيين والأمريكيين بنزع سلاح حزب الله.
كان هذا العرض ردًا مباشرًا على الخطة التي طرحها توماس باراك، السفير الأمريكي في تركيا ومبعوثه إلى سوريا ولبنان. تضمنت هذه الخطة ثلاثة مطالب رئيسية: أولًا، تسليم سلاح حزب الله، ثانيًا، ترسيم الحدود مع سوريا، وثالثًا، إصلاحات مالية واقتصادية في لبنان.
سهم المبعوث الأمريكي أصاب هدفه في لبنان
في الوقت الحالي، سنترك جانبًا رد حماس؛ مع أننا نعتقد أن هذا الرد كان شجاعًا وجريئًا وقويًا؛ إذ استطاعت هذه الحركة تحدي الثور الجامح المسمى دونالد ترامب وردّ مشروعه السام إلى صاحبه.
لذلك، سنركز في هذه المقالة على موقف حزب الله الشجاع وانعكاسه على الساحة اللبنانية. سنبدأ أولًا بالمبعوث الأمريكي توماس باراك، الذي خلف عاموس هوكشتاين في هندسة مؤامرة وقف إطلاق النار وتسليمها للزعماء اللبنانيين. وقد تم اختياره وفقًا لمعايير الكيان الصهيوني، وأهمها أن يكون المبعوث الأمريكي صهيونيًا متعصبًا، وحريصًا أشد الحرص على أمن الكيان الصهيوني، وسعيًا لإبادة الشعب العربي والمسلم في البلاد.
باراك من هذه الفئة؛ لأنه ينتمي إلى مدرسة بن غاير وسموتريتش؛ هذه المدرسة القائمة على سفك الدماء بين المسلمين.
اختير باراك لتحقيق هدف رئيسي. كان الهدف إشراك سوريا ولبنان في اتفاقيات التسوية مع الكيان الصهيوني، المعروفة باسم اتفاقيات إبراهيم، بحيث تصبح هاتان الدولتان حارستين للنظام الصهيوني؛ كما شهدنا في اتفاقيات كامب ديفيد بشأن مصر ووادي عربة بشأن الأردن.
بهذه الخطة، كان من المفترض فصل فلسطين عن سياقها العربي، واختفاء قضية هذا البلد. ولذلك، يُصرّ على أن تُطبّق سوريا أولاً علاقاتها مع الكيان الصهيوني، وأن تُنزع سلاح حزب الله بالكامل؛ وذلك قبل أي انسحاب للكيان الصهيوني من جنوب لبنان وعودة الأمن إلى هذا البلد.
غضب المسؤولين اللبنانيين من استعراض حزب الله للقوة
استشاط المسؤولون اللبنانيون غضباً شديداً بعد نشر فيديوهات العرض العسكري لقوات حزب الله في بيروت؛ لدرجة أن رئيس الوزراء نواف سلام، بتصريحات غاضبة للغاية، أدان هذا الإجراء واعتبره غير قانوني.
أمر الجيش اللبناني ووزارتي العدل والداخلية باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع إقامة العرض واعتقال منظميه، مع أن هذا العرض كان سلميًا تمامًا.
حمل السلاح في لبنان أمر طبيعي، والسؤال المطروح: ما المشكلة؟ لماذا يُرفض هذا العرض ويُدان، بينما انتهاكات الكيان الصهيوني لاتفاق وقف إطلاق النار التي تجاوزت 4000 مرة، واستمرار احتلاله لجنوب لبنان واغتياله اليومي لقوى المقاومة أمر طبيعي تمامًا؟ مثل هذه المواقف تُشجع الجيش الإسرائيلي على مواصلة هجماته. على قادة القوات اللبنانية أن يعلموا أن الطرف الوحيد الذي حرر الأراضي اللبنانية وهزم الكيان الصهيوني عام 2006 هو حزب الله بأسلحته وقواته الباسلة.
خطاب نعيم قاسم بداية مرحلة جديدة في لبنان والمنطقة.
أعرف نعيم قاسم شخصيًا، فقد التقيت به عدة مرات في مكتبه. هو شخصٌ مثقفٌ وواعٍ سياسياً، ولكن عندما انتُخب أميناً عاماً لحزب الله، فاجأتني خطاباته الهادئة والمعتدلة والهادئة.
الوضع السياسي والبنيوي لحزب الله بعد كارثة أجهزة البيجر، وسقوط سوريا، ونفوذ الكيان الصهيوني في لبنان واحتلاله جنوبه، كان سبباً لمثل هذه الخطابات التي ألقاها نعيم قاسم.
يشير خطاب الشيخ قاسم الأخير، الذي ألقاه أمس، إلى تأسيس مرحلة جديدة، وربما بداية عودة قوية للمقاومة اللبنانية إلى السلطة؛ لأن السلطات اللبنانية عجزت عن الدفاع عن وطنها، وعجزت عن ضمان أمنه، وعجزت عن تحسين ظروفه المعيشية.
قال الأمين العام لحزب الله أمس: من يريد الاستسلام هو المسؤول عن هذا القرار، لكننا لن نقبل بهذا الأمر أبداً.
أكد أننا لن نسلم سلاحنا للعدو، وأن على الكيان الصهيوني الانسحاب أولاً من الأراضي اللبنانية. تُشير هذه التصريحات القوية إلى مرحلة جديدة في لبنان والمنطقة بأسرها، وتُمثل رسالة ريبة للسلطات اللبنانية ولعدو الكيان الصهيوني وكل من راهن عليه في لبنان.
لذا، ليس من المستبعد أن يكون العرض العسكري أمس تمهيدًا للرد على هجمات إسرائيل اليومية وعودة حزب الله للهجمات الصاروخية. لذا، يجب توقع هجماته الصاروخية.
وفقًا لوكالة شباب برس، شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية حدثين مهمين قد يرسمان خطة جديدة وفعالة للعالم العربي؛ حدثان استندا إلى الإنجازات السياسية والعسكرية العظيمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في رد صاروخي غير مسبوق على الهجمات العدوانية للنظام الصهيوني.
هذه مقدمة لمذكرة لعبد الباري عطوان، المحلل العربي المعروف، حول مستقبل المقاومة في المنطقة. يؤكد عطوان أن حزب الله دخل مرحلة جديدة من الحرب مع الكيان الصهيوني منذ أمس، وعلينا انتظار بدء عمليات الحركة. وفيما يلي ملخص لهذه المذكرة:
حدثان سيؤرقان نتنياهو
النقطة الأولى؛ صمدت حركة المقاومة الإسلامية حماس في وجه كل ضغوط وتهديدات الوسطاء الأمريكيين والعرب، ولم تُقدّم ردًا سريعًا على خطة ترامب لوقف إطلاق النار، وهي خطةٌ بلورتها الولايات المتحدة ووافق عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. لذلك، درست حماس هذا المقترح طويلًا، وطالبت الولايات المتحدة بإجراء إصلاحات قبل قبوله.
النقطة الثانية: العرض العسكري لقوات حزب الله في قلب بيروت الذي نُظّم أمس (الجمعة). شكّل هذا العرض تحديًا مباشرًا لجميع مطالب المسؤولين اللبنانيين والأمريكيين بنزع سلاح حزب الله.
كان هذا العرض ردًا مباشرًا على الخطة التي طرحها توماس باراك، السفير الأمريكي في تركيا ومبعوثه إلى سوريا ولبنان. تضمنت هذه الخطة ثلاثة مطالب رئيسية: أولًا، تسليم سلاح حزب الله، ثانيًا، ترسيم الحدود مع سوريا، وثالثًا، إصلاحات مالية واقتصادية في لبنان.
سهم المبعوث الأمريكي أصاب هدفه في لبنان
في الوقت الحالي، سنترك جانبًا رد حماس؛ مع أننا نعتقد أن هذا الرد كان شجاعًا وجريئًا وقويًا؛ إذ استطاعت هذه الحركة تحدي الثور الجامح المسمى دونالد ترامب وردّ مشروعه السام إلى صاحبه.
لذلك، سنركز في هذه المقالة على موقف حزب الله الشجاع وانعكاسه على الساحة اللبنانية. سنبدأ أولًا بالمبعوث الأمريكي توماس باراك، الذي خلف عاموس هوكشتاين في هندسة مؤامرة وقف إطلاق النار وتسليمها للزعماء اللبنانيين. وقد تم اختياره وفقًا لمعايير الكيان الصهيوني، وأهمها أن يكون المبعوث الأمريكي صهيونيًا متعصبًا، وحريصًا أشد الحرص على أمن الكيان الصهيوني، وسعيًا لإبادة الشعب العربي والمسلم في البلاد.
باراك من هذه الفئة؛ لأنه ينتمي إلى مدرسة بن غاير وسموتريتش؛ هذه المدرسة القائمة على سفك الدماء بين المسلمين.
اختير باراك لتحقيق هدف رئيسي. كان الهدف إشراك سوريا ولبنان في اتفاقيات التسوية مع الكيان الصهيوني، المعروفة باسم اتفاقيات إبراهيم، بحيث تصبح هاتان الدولتان حارستين للنظام الصهيوني؛ كما شهدنا في اتفاقيات كامب ديفيد بشأن مصر ووادي عربة بشأن الأردن.
بهذه الخطة، كان من المفترض فصل فلسطين عن سياقها العربي، واختفاء قضية هذا البلد. ولذلك، يُصرّ على أن تُطبّق سوريا أولاً علاقاتها مع الكيان الصهيوني، وأن تُنزع سلاح حزب الله بالكامل؛ وذلك قبل أي انسحاب للكيان الصهيوني من جنوب لبنان وعودة الأمن إلى هذا البلد.
غضب المسؤولين اللبنانيين من استعراض حزب الله للقوة
استشاط المسؤولون اللبنانيون غضباً شديداً بعد نشر فيديوهات العرض العسكري لقوات حزب الله في بيروت؛ لدرجة أن رئيس الوزراء نواف سلام، بتصريحات غاضبة للغاية، أدان هذا الإجراء واعتبره غير قانوني.
أمر الجيش اللبناني ووزارتي العدل والداخلية باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع إقامة العرض واعتقال منظميه، مع أن هذا العرض كان سلميًا تمامًا.
حمل السلاح في لبنان أمر طبيعي، والسؤال المطروح: ما المشكلة؟ لماذا يُرفض هذا العرض ويُدان، بينما انتهاكات الكيان الصهيوني لاتفاق وقف إطلاق النار التي تجاوزت 4000 مرة، واستمرار احتلاله لجنوب لبنان واغتياله اليومي لقوى المقاومة أمر طبيعي تمامًا؟ مثل هذه المواقف تُشجع الجيش الإسرائيلي على مواصلة هجماته. على قادة القوات اللبنانية أن يعلموا أن الطرف الوحيد الذي حرر الأراضي اللبنانية وهزم الكيان الصهيوني عام 2006 هو حزب الله بأسلحته وقواته الباسلة.
خطاب نعيم قاسم بداية مرحلة جديدة في لبنان والمنطقة.
أعرف نعيم قاسم شخصيًا، فقد التقيت به عدة مرات في مكتبه. هو شخصٌ مثقفٌ وواعٍ سياسياً، ولكن عندما انتُخب أميناً عاماً لحزب الله، فاجأتني خطاباته الهادئة والمعتدلة والهادئة.
الوضع السياسي والبنيوي لحزب الله بعد كارثة أجهزة البيجر، وسقوط سوريا، ونفوذ الكيان الصهيوني في لبنان واحتلاله جنوبه، كان سبباً لمثل هذه الخطابات التي ألقاها نعيم قاسم.
يشير خطاب الشيخ قاسم الأخير، الذي ألقاه أمس، إلى تأسيس مرحلة جديدة، وربما بداية عودة قوية للمقاومة اللبنانية إلى السلطة؛ لأن السلطات اللبنانية عجزت عن الدفاع عن وطنها، وعجزت عن ضمان أمنه، وعجزت عن تحسين ظروفه المعيشية.
قال الأمين العام لحزب الله أمس: من يريد الاستسلام هو المسؤول عن هذا القرار، لكننا لن نقبل بهذا الأمر أبداً.
أكد أننا لن نسلم سلاحنا للعدو، وأن على الكيان الصهيوني الانسحاب أولاً من الأراضي اللبنانية. تُشير هذه التصريحات القوية إلى مرحلة جديدة في لبنان والمنطقة بأسرها، وتُمثل رسالة ريبة للسلطات اللبنانية ولعدو الكيان الصهيوني وكل من راهن عليه في لبنان.
لذا، ليس من المستبعد أن يكون العرض العسكري أمس تمهيدًا للرد على هجمات إسرائيل اليومية وعودة حزب الله للهجمات الصاروخية. لذا، يجب توقع هجماته الصاروخية.




