بينما تدق الولايات المتحدة والكيان الصهيوني طبول نزع السلاح، فإن المقاومة ليست مستعدة للرد العسكري فحسب، بل تتمتع أيضًا بدعم شعبي واسع وآلاف القوات مستعدة للتضحية.
وفقًا لوكالة "شباب برس"، أعلنت مصادر مطلعة أن حزب الله قد اتخذ قراره بشأن الوثيقة التي اقترحها المبعوث الأمريكي توم باراك، وأنهى بذلك كل الكلام والشائعات حولها. ووفقًا لموقع "الخنادق" التحليلي، فإن الوثيقة المذكورة التي قدمها باراك تدعو لبنان إلى الاستسلام التام ودخول مرحلة جديدة بالقبول الكامل بالنظام الصهيوني؛ وهو أمر، وفقًا لمصادر مطلعة، يهدد وجود لبنان، ويدمر وحدته الداخلية، ويهدد مستقبله.
ووفقًا للمعلومات المنشورة، فإن وثيقة توم باراك هي محاولة من الولايات المتحدة لتصعيد الوضع الداخلي في لبنان (حتى يصل إلى حد الحرب الأهلية) وتدمير السلام الداخلي في البلاد. حزب الله، الذي لطالما أصر على الحفاظ على السلام والوحدة الوطنية، يعتبر هذه الوثيقة محاولة لفرض الاستسلام المطلق على الشعب اللبناني ونزع سلاح المقاومة.
تعتبر وثيقة باراك أن المقاومة مهزومة وتدعوها للاستسلام وتسليم سلاحها. في هذه الوثيقة، التي نشرت وكالة أنباء يونيفيجن نسخة منها، يُطلب من المقاومة تسليم منظومات صواريخها الباليستية والدقيقة، وطائراتها المسيرة الهجومية والانتحارية، بالإضافة إلى غرف القيادة والسيطرة الخاصة بها إلى الجيش اللبناني؛ إلا أنه لن يكون للجيش الحق في الاحتفاظ بها، وسيتم إما تدمير هذه المعدات أو إخراجها من لبنان.
وفي ختام محادثاته مع القادة اللبنانيين الثلاثة، حذر المبعوث الأمريكي من أنه إذا لم يتم نزع السلاح، فلن تمنع الولايات المتحدة هجمات النظام الصهيوني، وسيُسلم الملف اللبناني بالكامل إلى النظام الصهيوني. كما سيتعامل النظام الصهيوني مع لبنان بنهج عسكري وأمني، ولن يكون لديه أي التزام بأحكام القرار 1701؛ قرارٌ التزم به لبنان والمقاومة، لكن الكيان الصهيوني لم يلتزم به قط.
رفض حزب الله وثيقة باراك، معتبراً إياها تهديداً واضحاً لوجود المقاومة وجنوب لبنان والطائفة الشيعية. ويصرّ الحزب على أن الخيارين المطروحين فقط: الاستسلام أو الحرب، وأنه لا سبيل آخر سوى الصمود في طريق المقاومة. وأكد الشيخ نعيم قاسم، نائب الأمين العام لحزب الله، خلال مراسم عاشوراء مساء الأربعاء: "لن نخضع للتهديدات ولن نسلّم سلاحنا للعدو الصهيوني". ووفقاً لمصادر، فإن حزب الله على تنسيق كامل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري. ويجري الجانبان مشاورات ومحادثات عاجلة لصياغة ردّ وطني منسق على وثيقة باراك.
ومع إدراك رئيس مجلس النواب لخطورة هذه الوثيقة على المقاومة والجنوب، أعلن أن ما تداولته بعض وسائل الإعلام اللبنانية ودول الخليج حول موافقة حزب الله على وثيقة باراك غير صحيح. كما طرح حزب الله أربعة شروط رئيسية للدخول في أي محادثات حول السلاح، يجب تنفيذها قبل أي نقاش حول "جمع السلاح": 1. الوقف الكامل لعدوان الكيان الصهيوني على لبنان. 2. انسحاب الكيان الصهيوني من خمس نقاط حدودية وأراضٍ لبنانية محتلة أخرى. 3. إطلاق سراح السجناء اللبنانيين في سجون الكيان الصهيوني. 4. إعادة إعمار المناطق التي دمرها الكيان الصهيوني.
وأكد حزب الله أن مناقشة السلاح مسألة داخلية وسيادية، ولن يكون هناك أي نقاش حوله مع أي جهات خارجية، بما في ذلك الولايات المتحدة.




