Dialog Image

کد خبر:42941
پ
photo_2025-07-03_18-39-33

الحوثي: النموذج الإيراني يعمل ضد العدو

قال قائد الثورة اليمنية إن النظام الصهيوني والولايات المتحدة اضطرا إلى وقف هجماتهما على إيران بسبب التكلفة الباهظة للعدوان.وفقًا لوكالة شباب برس، أكد السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، زعيم حركة أنصار الله اليمنية وقائد الثورة اليمنية، اليوم (الخميس) في كلمة له حول حرب الـ 12 يومًا التي فرضتها إيران والكيان الصهيوني، أن “النموذج الإيراني” […]

قال قائد الثورة اليمنية إن النظام الصهيوني والولايات المتحدة اضطرا إلى وقف هجماتهما على إيران بسبب التكلفة الباهظة للعدوان.


وفقًا لوكالة شباب برس، أكد السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، زعيم حركة أنصار الله اليمنية وقائد الثورة اليمنية، اليوم (الخميس) في كلمة له حول حرب الـ 12 يومًا التي فرضتها إيران والكيان الصهيوني، أن "النموذج الإيراني" أثبت أن القوة نتيجة التوجيه الإلهي وصواب القرار والمثابرة.

قال قائد الثورة اليمنية: "كان من أهم عناصر قوة إيران الثبات في موقفها. فبدلًا من التراجع أو تقديم التنازلات، قرروا الرد بحزم، وهذا الرد الفعال أجبر العدو على وقف العدوان رغم الدعم الواسع من الولايات المتحدة والغرب". أوضح السيد عبد الملك الحوثي: "لم تستطع إسرائيل مواصلة عدوانها نظرًا للتكاليف الباهظة التي تكبدتها جراء هذا العدوان.

هذا يُظهر بوضوح أهمية الاستعداد العسكري والاعتماد على الشعب من أجل الأمة الإسلامية". وأكد استعداد إيران التام للرد بقوة أكبر في حال تكرار العدوان من قبل الكيان الصهيوني، وأضاف: "إيران اليوم في وضع يسمح لها بشن هجمات أشد على العدو الصهيوني من ذي قبل".

ما يفعله الصهاينة لا يفعله كلب مسعور

في إشارة إلى استمرار عدوان الكيان الصهيوني على قطاع غزة، أكد الحوثي أن العدو الصهيوني يواصل ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني أمام أعين المسلمين منذ أكثر من 21 شهرًا.

أدان الحوثي الهجمات الشديدة التي يشنها الكيان الصهيوني على مراكز ومخيمات توطين اللاجئين والمدارس وغيرها من الأماكن العامة، معتبرًا هذه الأعمال دليلًا واضحًا على الإجرام والوحشية والقسوة اللامحدودة.

قال السيد عبد الملك: "لو كان الصهاينة المتعطشون للدماء وشركاؤهم الأمريكان كالحيوانات المفترسة أو الكلاب المسعورة، لكانوا قد سئموا من تمزيق لحم أهل غزة، ولكن كلما غرقوا في دماء الأطفال والنساء، ازدادت شهوتهم وابتكروا أساليب جديدة للقتل والتدمير".

أكد أن جرائم الكيان الصهيوني كشفت حقيقة هذا الكيان من حقد وعدوان ووحشية، مؤكدًا أن ما يحدث في غزة لم يكشف فقط عن جوهر الكيان الصهيوني، بل كشف أيضًا الوجه الحقيقي لداعميه الغربيين. كما اعتبر صمت المؤسسات الدولية وعجزها أمام هذه الجرائم دليلًا على قلة مصداقيتها وانعدام هيبتها، وقال: "لو كانت هذه المؤسسات تمثل المظلومين، لفعلت شيئًا خلال أكثر من قرن من احتلال فلسطين. لكنها لم تعد سوى وسيلة لتبرير المجرمين وإضفاء الشرعية عليهم".

حذّر السيد عبد الملك الحوثي من خطورة الوضع الذي تعيشه الأمة الإسلامية، معربًا عن أسفه لصمت وتفرج بعض دول العالم الإسلامي، بل وتواطؤ بعض الحكومات مع العدو، مضيفًا: "مع أن الأمة قادرة على اتخاذ موقف حاسم، إلا أن البعض اليوم يقف متفرجًا، والبعض الآخر يقف في صف العدو".

استكمل حديثه حول جرائم المحتلين في غزة، قائلًا: "يتحدث أعداء اليهود الصهاينة عن قتل الأطفال والنساء في غزة في تنافس جنوني ومتغطرس، حتى أن أحد جنود هذا الكيان أعلن بفخر أنه قتل 600 فلسطيني في غزة".

أكد قائد الثورة اليمنية على ضعف وخوف جنود الكيان الصهيوني في المعارك الميدانية، مضيفًا: "عندما يشتبك المجاهدون في غزة معهم مباشرةً، يختبئ الجنود الصهاينة في عرباتهم المدرعة خوفًا ورعبًا، ويتوقفون عن الحركة".

كما كشف السيد عبد الملك عن مشروع الهدم الممنهج للأحياء السكنية في غزة، وأعلن أن النظام الصهيوني يستخدم مقاولين لمواصلة هذا التدمير الواسع.

أضاف: "يحصل كل مقاول على حوالي 1500 دولار عن كل منزل يُهدم". وانتقد بشدة سياسات الحصار والتجويع بحق الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن "عدو النظام الصهيوني يواصل الإبادة الجماعية بالتجويع وفخاخ الموت والقتل أثناء توزيع المساعدات الإنسانية. إن ما يُمارس تحت ستار المساعدات الإنسانية هو في الواقع فخاخ موت من إعداد الولايات المتحدة والنظام الصهيوني". وأضاف زعيم أنصار الله: "يُجبر أهالي غزة على الذهاب إلى هذه المراكز للحصول على ما يستطيعون من طعام، مع علمهم بإمكانية استهدافهم وقتلهم".

أكياس دقيق تحتوي على أدوية

أعلن، كاشفًا عن جريمة مروعة: "من فضائح النظام الصهيوني وشريكه الأمريكي الكبرى إخفاء حبوب مخدرة في أكياس دقيق أُرسلت إلى غزة". وأضاف السيد عبد الملك: "أمريكا والكيان الصهيوني من أكبر مروجي المخدرات في العالم، وبهذه الأداة لا يستهدفان اقتصادات الدول فحسب، بل يستهدفان أيضًا أسس المجتمعات".

أشار قائد أنصار الله أيضًا إلى سياسة التدمير المتعمد للبنية التحتية الطبية في غزة، قائلًا: "دمر النظام الصهيوني جميع المستشفيات في شمال قطاع غزة بالقصف والحصار، أو حولها إلى شبه مغلقة ومحاصرة".

كما أشار إلى دعم واشنطن الثابت لتل أبيب، وقال: "أمريكا تساعد النظام الصهيوني على مواصلة جرائمه ضد الشعب الفلسطيني وسائر الشعوب الإسلامية بإرسال آلاف القنابل في شحنات جديدة".

أشار السيد عبد الملك الحوثي إلى أنه "بحسب الإعلان الرسمي، بادرت الولايات المتحدة بصفقة جديدة لإرسال 3845 جهاز توجيه قنابل عالي القيمة إلى الكيان الصهيوني، تزن كل منها حوالي 900 كيلوغرام؛ وهي قنابل ستُستخدم في استمرار المجازر".

في جزء آخر من خطابه، شدد على جوانب الدعم الغربي المختلفة للكيان الصهيوني، وقال: "إن أمريكا وإنجلترا وألمانيا وفرنسا لم تكتفِ بدعم الكيان الصهيوني بالسلاح، بل زودته حتى بالكلاب المدربة على تمزيق أجساد البشر".

كما حذّر من التطورات في الأراضي المحتلة، قائلاً: "إن العديد من الإجراءات الجارية اليوم في القدس والضفة الغربية هي مقدمة لتحقيق الهدف النهائي للصهاينة، وهو تدمير المسجد الأقصى".

صف قائد الثورة اليمنية الوضع الراهن في المسجد الأقصى بالخطير للغاية، وانتقد بشدة فتور ولامبالاة ردود الفعل الرسمية في العالم الإسلامي، مضيفًا: "إن لامبالاة الأمة الإسلامية تجاه المقدسات والقيم العظيمة خطرٌ كبيرٌ ومدمرٌ على مستقبل الأمة".

في إشارةٍ إلى تصعيد الوضع في الضفة الغربية خلال الأشهر الخمسة الماضية، أفاد عن الدمار الواسع في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وقال: "لقد هُجّر أكثر من 40 ألف فلسطيني في الضفة الغربية قسرًا من ديارهم ويعانون معاناةً بالغة".

كما كشف السيد عبد الملك عن أحد أساليب عدوان الكيان الصهيوني في الضفة الغربية، قائلاً: "إن تجزئة جغرافية فلسطين ببناء الجدران ونقاط التفتيش جزءٌ من سياسة الكيان الصهيوني العنيفة والقمعية ضد الشعب الفلسطيني".

أضاف بمقارنة تاريخية: "بينما هُزمت الجيوش العربية في ستة أيام فقط، صمد المجاهدون في قطاع غزة واستقروا لأكثر من واحد وعشرين شهرًا، رغم الحصار والقتال العنيف".

وصف السيد عبد الملك اعتداءات الكيان الصهيوني المتكررة على الأراضي اللبنانية بأنها "من أخطر الانتهاكات"، واعتبر ما يقوم به الكيان الصهيوني في سوريا استمرارًا لمخططاته التوسعية التي تُنفذ بدافع الجشع دون أي تهديد حقيقي.

اعتبر زعيم أنصار الله الخطوة الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الأيرلندية بإصدار قانون يحظر استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات الصهيونية خطوة إيجابية، قائلاً: "على الرغم من محدودية هذه الخطوة، إلا أنها في مسارها العملي، وعلى الدول العربية والإسلامية اتخاذ خطوات أكبر، بما في ذلك المقاطعة السياسية والاقتصادية للكيان الصهيوني".

يستمر الحصار البحري الإسرائيلي

دعا إلى تحرك جدي لمحاصرة النظام الإسرائيلي وعزله دوليًا، وأعلن أن الوحدات اليمنية نفذت 10 عمليات صاروخية وطائرات مسيرة ضد أهداف في يافا وبئر السبع وعسقلان وأم الرشراش خلال الأسبوع الماضي.

أضاف السيد عبد الملك الحوثي أن الحصار البحري الشامل على السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن وبحر العرب مستمر، وقد حقق نجاحًا باهرًا. وحذّر زعيم أنصار الله من أنه إذا نجح النظام الإسرائيلي في إنهاء معركة غزة وتدمير القضية الفلسطينية بالكامل، فسيكون هدفه التالي دولًا أخرى في المنطقة.

انتقد الوضع الراهن للأمة العربية والإسلامية، قائلاً: "منذ بداية احتلال فلسطين، يرفع الصهاينة شعار الموت للعرب، وترسخت في نفوسهم روح الإجرام والكراهية. إن المقاومة الجهادية ضد هذا العدو قرار حكيم وواعي وحيوي لحماية الذات". وفي إشارة إلى تكرار مفهوم "تغيير الشرق الأوسط" في الأدبيات الأمريكية والصهيونية، قال السيد عبد الملك: "هذا التغيير مصمم لصالح العدو الصهيوني لتوسيع هيمنته وفرض معادلة الاستسلام والعجز على الشعوب".

أكد أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يسعيان إلى تدمير حرية الشعوب الإسلامية واستقلالها وكرامتها الإنسانية وشرفها الديني، وهدفهما النهائي هو الهيمنة الكاملة غير القابلة للطعن. أدان قائد الثورة اليمنية قبول الذل والخضوع، قائلاً: "لماذا على الأمة العربية العظيمة أن ترضخ للذل والعبودية أمام العدو الصهيوني الغاشم؟ إذا كانت دولة مثل كوبا، رغم قربها الجغرافي من الولايات المتحدة، قد صمدت على مبادئ الحرية لأكثر من 60 عامًا، فإن على الشعوب الإسلامية أن تكون أكثر استقرارًا وصمودًا."

أكد أن السلام والكرامة للأمة الإسلامية لن يتحققا بالاستسلام والتنازل، بل بالمقاومة والتمسك بالمبادئ. كما أشاد قائد أنصار الله بالمقاومة الفلسطينية، قائلاً: "رغم قلة الإمكانات، نجح المقاتلون في غزة، بروح صمود وجهاد، في إضعاف العدو الصهيوني وتشتيته في ساحة المعركة العسكرية. لم يتمكن النظام الصهيوني من القضاء على المقاومة أو استعادة أسراه إلا من خلال المساومة والتبادل."

أضاف: "إن استهداف النظام الصهيوني للمدنيين ليس دليلاً على النصر، بل هو محاولة فاشلة للتغطية على ضعفه العسكري." واختتم السيد عبد الملك الحوثي كلمته مؤكدًا أن ما فعلته إيران هو معادلة فعّالة لردع الأعداء، معادلة تعتمد على الجاهزية والرد الساحق والدعم الشعبي.

السلام يعني الاستسلام

في إشارة إلى الهجمات الواسعة للنظام الصهيوني والدعم العسكري الغربي، قال: "لقد وضعنا النظام الصهيوني وداعموه بين خيارين: الاستسلام والذل أو المقاومة والصمود. نرفض هذه المعادلة المفروضة. لا سلام مع العدو الصهيوني، بل هو استسلام".

أكد زعيم حركة أنصار الله فشل الأعداء في التأثير على المواقع اليمنية، وأضاف: "في المرحلة الثانية من التوترات، نفذت الولايات المتحدة أكثر من 1700 هجوم جوي وبحري باستخدام القاذفات والمقاتلات الشبحية، لكنها لم تتمكن من التأثير على مواقعنا. كما نفذ الكيان الصهيوني حتى الآن خمس عمليات هجومية ضد اليمن، ونظم 107 هجمات جوية وبحرية، لم تُسفر إلا عن زيادة عزيمتنا وصمودنا".

أكد السيد عبد الملك: "أمام تهديدات العدو وهجماته، لن نتراجع ولن نتردد في موقفنا. بل مقاومتنا جهاد في سبيل الله، مثمر، شريف، يُؤتي ثماره في الدنيا والآخرة".

كما أشاد بالشعب اليمني، قائلاً: "إننا على ثقة تامة بصحة وعدالة موقفنا، وعلى هذا الأساس، سيخرج شعبنا الحبيب غدًا إلى الشوارع بالملايين في صنعاء وسائر المحافظات. وسيكون هذا الحضور مظهرًا من مظاهر الجهاد في سبيل الله، ونصرة للشعب الفلسطيني المظلوم، وتأكيدًا على مواصلة نهج المقاومة".

اختتم السيد عبد الملك الحوثي كلمته مؤكدًا أن "الموقف الصحيح للأمة الإسلامية هو السير على نهج الله في الجهاد، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".
إرسال تعليق

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

قم بتنشيط المفتاح المعاكس