Dialog Image

کد خبر:42563
پ
photo_2025-06-29_12-42-32

إعادة إعمار المناطق المدمرة في الأراضي المحتلة ستستغرق أربع سنوات على الأقل

أقرت صحيفة صهيونية بأنه حتى في حال توفر الظروف المثالية، فإن إعادة إعمار المناطق المدمرة جراء الهجمات الصاروخية الإيرانية على الأراضي المحتلة ستستغرق أربع سنوات على الأقل.بحسب وكالة “شباب برس”، أفادت صحيفة “معاريف” العبرية: “إن حجم الدمار الذي أحدثته الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة على النظام الصهيوني يتجاوز ما شهدناه في الحروب السابقة. فقد تسببت هذه […]


أقرت صحيفة صهيونية بأنه حتى في حال توفر الظروف المثالية، فإن إعادة إعمار المناطق المدمرة جراء الهجمات الصاروخية الإيرانية على الأراضي المحتلة ستستغرق أربع سنوات على الأقل.


بحسب وكالة "شباب برس"، أفادت صحيفة "معاريف" العبرية: "إن حجم الدمار الذي أحدثته الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة على النظام الصهيوني يتجاوز ما شهدناه في الحروب السابقة. فقد تسببت هذه الصواريخ في دمار واسع النطاق للمباني السكنية والمؤسسات والمرافق العامة، وتشريد عشرات الآلاف من المستوطنين. وبحسب الصحيفة، فإن إعادة إعمار ما دُمر في هذه الحرب، حتى في ظل ظروف مثالية، قد يستغرق أكثر من أربع سنوات.


وأكدت الصحيفة أنه حتى لو عاد الشعور بالأمن والطمأنينة إلى المستوطنين، فلن يتم ذلك بسهولة. وفي هذا الصدد، كشفت صحيفة "معاريف" العبرية أن مكاتب التعويضات في الأراضي المحتلة تلقت حتى الآن ما يقارب 43 ألف طلب، معظمها يتعلق بأضرار المنازل، بينما تشمل بقية الطلبات أضرارًا لحقت بالمحلات التجارية والمؤسسات العامة والمكاتب والمركبات والمعدات المختلفة. وتشير التقديرات إلى أن قيمة التعويضات قد تتجاوز أربعة مليارات شيكل. في الوقت نفسه، أكدت مسؤولة في مصلحة الضرائب، ميراف صابيون، أن حجم الأضرار التي لحقت خلال هذه الحرب القصيرة، التي استمرت فقط ١٢ يومًا، تُعادل نصف الأضرار المُسجلة خلال عام ونصف من العدوان على غزة الذي بدأ في أكتوبر ٢٠٢٣.


تتركز هذه الطلبات في تل أبيب، حيث تجاوز عددها ٢٦ ألف طلب، وفي جنوب الأراضي المحتلة، حيث بلغ عددها حوالي ١٢ ألف طلب. في حيفا وعكا، سُجِّل ٢٧٥٠ طلبًا، وفي كريات شمونة، سُجِّلت العشرات. ونظرًا لكثرة الطلبات، استدعت سلطات الاحتلال مئات الموظفين الإضافيين من مختلف مكاتب الضرائب، بالإضافة إلى مئات المقيمين الأجانب، لتسريع معالجة الطلبات. هذا في حين أن عدد العاملين باليومية لم يتجاوز ٤٠ موظفًا في السابق. حاولت سلطات الاحتلال تقديم تعويضات مؤقتة لتخفيف الضغط العام، حيث وفّرت أماكن إقامة مؤقتة للمتضررين في فنادق، أو دعمت ماليًا من لجأوا إلى أقاربهم، وتعهدت بدفع إيجارات منازلهم كاملةً وتوفير مساكن بديلة على المدى الطويل.


يشمل التعويض أيضًا الأثاث والأجهزة المنزلية والمركبات ومعدات الأعمال. إلا أن الكثيرين أعربوا عن شكوكهم في قدرة سلطات الاحتلال على الوفاء بهذه الوعود. لا سيما مع ارتفاع الإيجارات نتيجة الطلب المتزايد على السكن. وفي محاولة لإثبات جاهزيتها، سارعت سلطات الاحتلال إلى الترويج لخطة أطلقت عليها اسم "المسار الأخضر للتجديد الحضري"، والتي تهدف إلى تسريع عمليات الهدم وإعادة الإعمار. وحتى الآن، تم تحديد ما يقرب من 25 مبنى في تل أبيب للهدم، ومن المتوقع أن يزداد هذا العدد. تهدف هذه المشاريع إلى دمج التخطيط والتعويض والتنفيذ في عملية واحدة لتقليص الجداول الزمنية. إلا أن واقع نقص العمالة في قطاع البناء، والذي تفاقم منذ بدء حرب أكتوبر 2023، يُشكل عقبة رئيسية أمام هذه الخطط.


تشير التقديرات إلى أنه في ظل الأزمات الهيكلية التي سببتها الحرب، قد تستغرق عملية إعادة الإعمار ما بين أربع وثماني سنوات، حتى في أفضل الأحوال. علاوة على ذلك، ووفقًا للصحيفة العبرية، فإن الحديث عن عودة سريعة إلى الوضع قبل الهجمات الإيرانية ليس سوى وهم بعيد المنال، حيث تحاول سلطات الاحتلال تقديم وعود كاذبة للتغطية على فشلها في حماية جبهتها الداخلية من الهجمات الإيرانية.
إرسال تعليق

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

قم بتنشيط المفتاح المعاكس