صرح وزير الخارجية الأمريكي الأسبق بأنه على الرغم من الغارات الجوية على المنشآت النووية الإيرانية، إلا أن هذه الهجمات لم تتمكن من تدمير البرنامج النووي لطهران، وأن البلاد قادرة على إعادة البناء بسرعة.
ووفقًا لوكالة "شباب برس"، وتماشيًا مع تقييم تقرير الاستخبارات الأمريكية وآراء العديد من الخبراء والمسؤولين الحاليين والسابقين في البلاد، شكك أنتوني بلينكن في نجاح الهجمات الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية في مقال رأي له يوم الأربعاء في صحيفة نيويورك تايمز. في هذا المقال، وصف بلينكن الجهود الدبلوماسية لإدارة ترامب بالفشل، وأضاف: "في حين أنه لا شك في أن الهجوم الأمريكي قد أبطأ طموحات إيران النووية، إلا أن إيران قادرة على إعادة بناء منشآتها بسرعة في أماكن يصعب اختراق عمقها وبنيتها". كما زعم بلينكن أن إيران قادرة على مواصلة تطوير الأسلحة في الوقت نفسه.
أكد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي أشرف على المفاوضات النووية التي سبقت الاتفاق النووي، في مقابلة صحفية أنه لا يوجد حل عسكري مستدام للقضية النووية الإيرانية، ونصح ترامب بالتصرف بحذر وتروي شديدين والعودة إلى المفاوضات. وفي وقت سابق، صرّح السيناتور الديمقراطي كريس مورفي في مقابلة مع شبكة CNN بأنه، خلافًا لادعاءات ترامب، لم يوجه الجيش الأمريكي "ضربة قاضية" للبرنامج النووي الإيراني. كما لم تُقيّم المصادر الصهيونية نتائج الهجوم على موقع فوردو للتخصيب بشكل إيجابي، وهو ما يتماشى مع التقييم الأولي لأجهزة الاستخبارات الأمريكية بأن هذه الهجمات، رغم استخدام 14 قنبلة ضخمة خارقة للتحصينات، لم تُؤخّر البرنامج النووي الإيراني إلا لبضعة أشهر. وهو تقرير وصفته إدارة ترامب بأنه "عمل غادر" ودعت إلى تحديد هوية مُسرّبيه ومعاقبتهم. في مذكرته، استشهد بلينكن بآراء خبراء، وقال إن هناك شكوكًا حول قدرة القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات على تدمير الأهداف النووية الإيرانية، مضيفًا أن التقارير الأولية أظهرت أيضًا أنه على الرغم من "تضرر البنية التحتية النووية الإيرانية بشدة"، إلا أنها "لم تُدمر".




