هل ستلتزم إيران الصمت إزاء الهجوم الأمريكي؟ بحسب صحيفة الأخبار اللبنانية، الجواب واضح: طهران سترد بلا شك؛ لكن أسلوب هذا الرد وأبعاده يعكسان معركة استراتيجية تتشكل.
وفقًا لوكالة شباب برس، دخل الوضع الإقليمي، عقب الهجوم العسكري الأمريكي على الأراضي الإيرانية، مرحلة جديدة من التوتر والمواجهة. في مقال بصحيفة الأخبار، تناول إبراهيم الأمين، المحلل اللبناني البارز، أبعاد هذا الهجوم والخيارات المتاحة أمام إيران.
كتب أن الهجوم الأمريكي على إيران كان متوقعًا من الكثيرين. فقد نفذت الولايات المتحدة ما كان مخططًا له منذ الاتفاق بين واشنطن وتل أبيب على مهاجمة إيران. لكن السؤال الأهم هو: ماذا سيحدث من الآن فصاعدًا؟ يكتب الأمين: على المستوى العام، ستواصل الولايات المتحدة وأوروبا والنظام الصهيوني الحديث عن خطر البرنامج النووي الإيراني، وستواصل إضافة ضرورة مواجهة البرنامج الصاروخي الإيراني.
سيواصل النظام الصهيوني عدوانه على إيران بذريعة القضاء على هذا التهديد. ويضيف: ستواصل إيران أيضًا هجماتها على النظام الصهيوني، وهي ساحة المعركة الوحيدة التي تُجيب على تساؤلات المراقبين والرأي العام حول فعالية واستمرارية الرد الإيراني.
في هذه الأثناء، لا أحد أكثر قلقًا من النظام الصهيوني نفسه؛ فهو لا يعرف كيف يتعامل مع الصواريخ التي وضعت سكان هذا النظام في وضع صعب لا نهاية له.
يتابع الأمين: لكن ما يتساءل عنه الجميع هو: ما هو رد إيران على الهجوم الأمريكي؟ إلى أن تتخذ طهران موقفًا سياسيًا واضحًا أو تتخذ إجراءات ملموسة على الأرض، فإن التكهنات لا طائل منها.
لكن ما يُسمع من المقربين من العاصمة الإيرانية هو أن هناك مجموعة من الأسئلة المحورية على طاولة صانعي القرار يجب الإجابة عليها بدقة قبل اتخاذ أي إجراء:
أربعة أسئلة محورية
أولًا: كيف وقع الهجوم الأمريكي؟ هل استخدمت القوات الأمريكية قواعد برية أم بحرية خارج أراضيها؟ ثانيًا، ما هو المسار العسكري والأمني للرحلات الجوية إلى إيران؟ هل تلقت دعمًا من دول في المنطقة، بإذن أم بدونه؟ هل تلقت واشنطن مساعدة استخباراتية أو لوجستية من دول أخرى غير الكيان الصهيوني؟ وهل استخدمت أراضي دولة أخرى، حتى دون موافقته الرسمية؟ ثالثًا، ما هو حجم الأضرار الناجمة عن الغارات الجوية الأمريكية؟ تحتاج إيران إلى تقرير دقيق يحدد نوع وطبيعة هذه الأضرار، دون التأثر بالدعاية الأمريكية أو الصهيونية.
هل هذه الأضرار كافية لتعطيل البرنامج النووي الإيراني من جذوره؟ رابعًا، ما هي طبيعة هجمات الكيان الصهيوني بعد العدوان الأمريكي؟ وما هي الأهداف التي سيسعى إليها العدو؟ يتابع الأمين: تؤكد مصادر مقربة من صناع القرار في إيران أن الإجابة على هذه الأسئلة حاسمة لتحديد المسار المستقبلي.
خاصة وأن طهران لا تتخذ قراراتها بناءً على الهجوم الأخير فحسب، بل تأخذ أيضًا في الاعتبار التبعات السياسية لهذا العمل العسكري، وهي تدرك جيدًا أن محاولات إجبار إيران على وقف إطلاق النار أو التفاوض لن تلقى استجابة إيجابية في ظل الظروف الراهنة.
يكتب في تحليله: يبدو أن إيران تُفكّر في نهج مختلف تجاه الهجوم الأمريكي. من يظن أن رد فعل إيران سيكون عاطفيًا أو مشابهًا للرد على اغتيال الشهيد قاسم سليماني مُخطئ.
تُدرك طهران جيدًا أن ما حدث الآن هو مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة والغرب، وأن إسرائيل لم تعد الوحيدة في الميدان. هذا يعني أن أي رد إيراني يجب أن يكون ذا أبعاد استراتيجية، وبهدف إعادة تحديد الموقف السياسي للجمهورية الإسلامية في مواجهة أي عرض للحوار أو التفاهم.
صورة شاملة في الرد على الولايات المتحدة
في مثل هذه الظروف، تُجبر إيران على الرد على الإطار الكامل للعدوان الأخير، ليس فقط على الهجوم العسكري الأمريكي، بل أيضًا على الأطراف الدولية الفاعلة فيه.
لذلك، يجب على صانع القرار في طهران تصميم إطار للرد يأخذ في الاعتبار النقاط التالية: أولًا، هل ستُعلن إيران عن استراتيجية جديدة لبرنامجها النووي؟ وهل ستُجبر على اتخاذ موقف واضح بشأن امتلاك الأسلحة النووية أم لا؟ ثانيًا، كيف ستتعامل إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟ هل ستقطع علاقاتها مع هذه المؤسسة أم ستُنشئ علاقة جديدة مع فرق التفتيش وأنظمتها؟ هل ستظل إيران تعتبر نفسها مُلزمة بالشفافية تجاه هذه المؤسسة بعد أن لعبت دورًا في تسهيل الهجوم الأمريكي؟ وهل ستظل ملتزمة بمعاهدة حظر الانتشار النووي؟
ثالثًا، كيف سيكون رد فعل إيران على الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، بل وفي غرب آسيا ككل؟ على الرغم من أن إيران ترغب في تعزيز علاقاتها مع الدول العربية المجاورة التي توجد فيها قواعد أمريكية كبيرة، إلا أن الأضرار الناجمة عن هذه الحرب قد تدفع طهران إلى اتخاذ خطوات ضد المصالح الاستراتيجية الأمريكية؛ وهي مسألة تُثير تساؤلات جدية حول مستقبل الملاحة الدولية في الخليج العربي ومضيق هرمز ومياه المنطقة.
بناءً على ذلك، يتوصل إبراهيم الأمين إلى استنتاج أولي: إيران في وضع يسمح لها بالتمييز بين مواجهة جديدة مع أمريكا وحرب مفتوحة مع النظام الصهيوني.
بالطبع، تُدرك إيران أن التنسيق العملياتي بين الولايات المتحدة والنظام الصهيوني سيبقى قائمًا في هذه الحرب، لكنها مع ذلك تواجه الآن سؤالًا مُعقّدًا يتطلب إجابةً مُتعددة الجوانب ودقيقة للغاية.
في النهاية، السؤال الأهم في كل هذا هو: هل ستلتزم إيران الصمت إزاء هذا الهجوم الأمريكي؟ الإجابة المبدئية والمنطقية واضحة: طهران لن تبقى بلا رد. لكن الأهم هو إدراك إيران أنها لا تواجه عملًا ارتجاليًا ومحدودًا، بل حربًا شاملة؛ حرب لن تُوقفها إلا انسحاب الولايات المتحدة والنظام الصهيوني.
وفقًا لوكالة شباب برس، دخل الوضع الإقليمي، عقب الهجوم العسكري الأمريكي على الأراضي الإيرانية، مرحلة جديدة من التوتر والمواجهة. في مقال بصحيفة الأخبار، تناول إبراهيم الأمين، المحلل اللبناني البارز، أبعاد هذا الهجوم والخيارات المتاحة أمام إيران.
كتب أن الهجوم الأمريكي على إيران كان متوقعًا من الكثيرين. فقد نفذت الولايات المتحدة ما كان مخططًا له منذ الاتفاق بين واشنطن وتل أبيب على مهاجمة إيران. لكن السؤال الأهم هو: ماذا سيحدث من الآن فصاعدًا؟ يكتب الأمين: على المستوى العام، ستواصل الولايات المتحدة وأوروبا والنظام الصهيوني الحديث عن خطر البرنامج النووي الإيراني، وستواصل إضافة ضرورة مواجهة البرنامج الصاروخي الإيراني.
سيواصل النظام الصهيوني عدوانه على إيران بذريعة القضاء على هذا التهديد. ويضيف: ستواصل إيران أيضًا هجماتها على النظام الصهيوني، وهي ساحة المعركة الوحيدة التي تُجيب على تساؤلات المراقبين والرأي العام حول فعالية واستمرارية الرد الإيراني.
في هذه الأثناء، لا أحد أكثر قلقًا من النظام الصهيوني نفسه؛ فهو لا يعرف كيف يتعامل مع الصواريخ التي وضعت سكان هذا النظام في وضع صعب لا نهاية له.
يتابع الأمين: لكن ما يتساءل عنه الجميع هو: ما هو رد إيران على الهجوم الأمريكي؟ إلى أن تتخذ طهران موقفًا سياسيًا واضحًا أو تتخذ إجراءات ملموسة على الأرض، فإن التكهنات لا طائل منها.
لكن ما يُسمع من المقربين من العاصمة الإيرانية هو أن هناك مجموعة من الأسئلة المحورية على طاولة صانعي القرار يجب الإجابة عليها بدقة قبل اتخاذ أي إجراء:
أربعة أسئلة محورية
أولًا: كيف وقع الهجوم الأمريكي؟ هل استخدمت القوات الأمريكية قواعد برية أم بحرية خارج أراضيها؟ ثانيًا، ما هو المسار العسكري والأمني للرحلات الجوية إلى إيران؟ هل تلقت دعمًا من دول في المنطقة، بإذن أم بدونه؟ هل تلقت واشنطن مساعدة استخباراتية أو لوجستية من دول أخرى غير الكيان الصهيوني؟ وهل استخدمت أراضي دولة أخرى، حتى دون موافقته الرسمية؟ ثالثًا، ما هو حجم الأضرار الناجمة عن الغارات الجوية الأمريكية؟ تحتاج إيران إلى تقرير دقيق يحدد نوع وطبيعة هذه الأضرار، دون التأثر بالدعاية الأمريكية أو الصهيونية.
هل هذه الأضرار كافية لتعطيل البرنامج النووي الإيراني من جذوره؟ رابعًا، ما هي طبيعة هجمات الكيان الصهيوني بعد العدوان الأمريكي؟ وما هي الأهداف التي سيسعى إليها العدو؟ يتابع الأمين: تؤكد مصادر مقربة من صناع القرار في إيران أن الإجابة على هذه الأسئلة حاسمة لتحديد المسار المستقبلي.
خاصة وأن طهران لا تتخذ قراراتها بناءً على الهجوم الأخير فحسب، بل تأخذ أيضًا في الاعتبار التبعات السياسية لهذا العمل العسكري، وهي تدرك جيدًا أن محاولات إجبار إيران على وقف إطلاق النار أو التفاوض لن تلقى استجابة إيجابية في ظل الظروف الراهنة.
يكتب في تحليله: يبدو أن إيران تُفكّر في نهج مختلف تجاه الهجوم الأمريكي. من يظن أن رد فعل إيران سيكون عاطفيًا أو مشابهًا للرد على اغتيال الشهيد قاسم سليماني مُخطئ.
تُدرك طهران جيدًا أن ما حدث الآن هو مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة والغرب، وأن إسرائيل لم تعد الوحيدة في الميدان. هذا يعني أن أي رد إيراني يجب أن يكون ذا أبعاد استراتيجية، وبهدف إعادة تحديد الموقف السياسي للجمهورية الإسلامية في مواجهة أي عرض للحوار أو التفاهم.
صورة شاملة في الرد على الولايات المتحدة
في مثل هذه الظروف، تُجبر إيران على الرد على الإطار الكامل للعدوان الأخير، ليس فقط على الهجوم العسكري الأمريكي، بل أيضًا على الأطراف الدولية الفاعلة فيه.
لذلك، يجب على صانع القرار في طهران تصميم إطار للرد يأخذ في الاعتبار النقاط التالية: أولًا، هل ستُعلن إيران عن استراتيجية جديدة لبرنامجها النووي؟ وهل ستُجبر على اتخاذ موقف واضح بشأن امتلاك الأسلحة النووية أم لا؟ ثانيًا، كيف ستتعامل إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟ هل ستقطع علاقاتها مع هذه المؤسسة أم ستُنشئ علاقة جديدة مع فرق التفتيش وأنظمتها؟ هل ستظل إيران تعتبر نفسها مُلزمة بالشفافية تجاه هذه المؤسسة بعد أن لعبت دورًا في تسهيل الهجوم الأمريكي؟ وهل ستظل ملتزمة بمعاهدة حظر الانتشار النووي؟
ثالثًا، كيف سيكون رد فعل إيران على الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، بل وفي غرب آسيا ككل؟ على الرغم من أن إيران ترغب في تعزيز علاقاتها مع الدول العربية المجاورة التي توجد فيها قواعد أمريكية كبيرة، إلا أن الأضرار الناجمة عن هذه الحرب قد تدفع طهران إلى اتخاذ خطوات ضد المصالح الاستراتيجية الأمريكية؛ وهي مسألة تُثير تساؤلات جدية حول مستقبل الملاحة الدولية في الخليج العربي ومضيق هرمز ومياه المنطقة.
بناءً على ذلك، يتوصل إبراهيم الأمين إلى استنتاج أولي: إيران في وضع يسمح لها بالتمييز بين مواجهة جديدة مع أمريكا وحرب مفتوحة مع النظام الصهيوني.
بالطبع، تُدرك إيران أن التنسيق العملياتي بين الولايات المتحدة والنظام الصهيوني سيبقى قائمًا في هذه الحرب، لكنها مع ذلك تواجه الآن سؤالًا مُعقّدًا يتطلب إجابةً مُتعددة الجوانب ودقيقة للغاية.
في النهاية، السؤال الأهم في كل هذا هو: هل ستلتزم إيران الصمت إزاء هذا الهجوم الأمريكي؟ الإجابة المبدئية والمنطقية واضحة: طهران لن تبقى بلا رد. لكن الأهم هو إدراك إيران أنها لا تواجه عملًا ارتجاليًا ومحدودًا، بل حربًا شاملة؛ حرب لن تُوقفها إلا انسحاب الولايات المتحدة والنظام الصهيوني.




