أشار الرئيس التركي اليوم، خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الإيراني، إلى دعوات بلاده المتكررة لوقف الصراعات والعودة إلى مسار الدبلوماسية، محذرًا من أن المنطقة لا تحتمل حربًا جديدة، وأن الوقف الفوري للكيان الصهيوني أمرٌ ضروري.
وفقًا لوكالة شباب برس، التقى وزير الخارجية سيد عباس عراقجي، الذي سافر إلى إسطنبول للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم على هامش الاجتماع. وناقش اللقاء آخر التطورات في المنطقة في أعقاب عدوان الكيان الصهيوني على إيران، بالإضافة إلى قضايا إقليمية ودولية أخرى، وتبادلا وجهات النظر.
وفي هذا اللقاء، ثمن وزير الخارجية مجدداً تضامن ومواقف تركيا حكومةً وشعباً الحازمة، لا سيما كلمة أردوغان في افتتاح اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، التي أدان فيها عدوان النظام الصهيوني على السيادة الوطنية الإيرانية وسلامة أراضيها، وأكد على الوحدة والتماسك بين الدول الإسلامية ضد النظام الصهيوني المعتدي. وصف وزير الخارجية هجمات النظام الصهيوني على المرافق العامة والبنية التحتية والمنشآت النووية ودور السكن والمستشفيات والمراكز الطبية وهيئة إذاعة جمهورية إيران الإسلامية، بالإضافة إلى استشهاد مجموعة من كبار الشخصيات العسكرية والنخب وأساتذة الجامعات والأبرياء من بلدنا، وخاصة النساء والأطفال، نتيجة الهجمات الإجرامية للمعتدين الصهاينة، مؤكدًا: إن الطبيعة الحربية والتوسعية للنظام الصهيوني هي مصدر انعدام الأمن في المنطقة، ويجب على المجتمع الدولي، بصوت واحد، أن يدين عدوان هذا النظام على إيران بوضوح، وأن يُبلغ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمسؤوليته الجسيمة في وقف العدوان ومحاسبة المعتدي، وأن دور الدول الإسلامية المؤثرة والرئيسية في ممارسة الضغط على النظام الصهيوني وداعميه في هذا الصدد أمر مهم.
كما نقل الرئيس التركي تحياته الحارة إلى المرشد الأعلى ورئيس إيران في هذا الاجتماع، وأعرب عن ثقته في أن حكومة وشعب إيران سيتغلبان على حرب النظام الصهيوني وعدوانه بالوحدة والتضامن الوطنيين. في إشارة إلى دعوات تركيا المتكررة لوقف القتال والعودة إلى الدبلوماسية، حذّر أردوغان من أن المنطقة لا تقوى على تحمل حرب جديدة، وأن وقفًا فوريًا للكيان الصهيوني أمرٌ ضروري. كما أكد أن حل النزاع النووي الإيراني لا يمكن أن يتم إلا عبر المفاوضات، وأن تركيا مستعدة للقيام بأي دور، بما في ذلك دور الوسيط.




