في أعقاب الجسر الجوي السياسي الغربي ضد البرنامج النووي السلمي الإيراني، قدّمت فرنسا وبريطانيا وألمانيا، إلى جانب الولايات المتحدة، قرارًا ضد إيران في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفقًا لوكالة "شباب برس"، قدّمت الولايات المتحدة وثلاث دول أوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) قرارًا إلى مجلس محافظي الوكالة يوم الثلاثاء، في خطوةٍ يرى محللون أنها تهدف إلى زيادة الضغط على الجمهورية الإسلامية، التي يزعمون أن إيران لا تمتثل لالتزاماتها النووية.
ووفقًا لوكالة فرانس برس، قدّمت باريس وبرلين ولندن وواشنطن القرار رسميًا في اجتماع مجلس محافظي الوكالة هذا الأسبوع في فيينا.
ووفقًا للتقارير، من غير المتوقع التصويت على القرار حتى مساء الأربعاء.
وفقًا لمسودة قرار حصلت عليها وكالة فرانس برس، اتهمت الدول الأوروبية الثلاث، إلى جانب الولايات المتحدة، إيران بـ"المعالجة الفورية لعدم امتثالها لالتزاماتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي".
جاءت الاتهامات الغربية المتكررة لإيران في وقتٍ تُصرّ فيه إيران باستمرار على أنها لا تسعى إلى صنع أسلحة نووية، وأن الغرض من تخصيب اليورانيوم هو توليد الكهرباء للأغراض المدنية.
ووفقًا لوكالة فرانس برس، يُعرب مشروع القرار أيضًا عن "الأسف العميق" لعدم تمكن طهران من "التعاون الكامل مع الوكالة، على الرغم من الطلبات المتكررة من مجلس المحافظين والفرص العديدة المتاحة".
وفي قرارها، الذي أعقب تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أواخر مايو/أيار، شدّدت الدول الغربية الأربع على أن "فشل الوكالة في تقديم ضمانات بأن البرنامج النووي الإيراني سلمي بحت يثير تساؤلات تقع ضمن اختصاص مجلس الأمن الدولي" - وهو الهيئة التي يُمكنها أن تقرر فرض عقوبات جديدة.
على الرغم من إصرار جمهورية إيران الإسلامية المستمر على تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، انتقدت الوكالة في أحدث تقرير لها عدم تعاون إيران.
وأشار التقرير إلى عدم وجود إجابات "موثوقة" من طهران، وسرقة وثائق سرية، وتنظيف مواقع غير مُعلنة، وهي اتهامات دأبت إيران على نفيها.
كما انتقد التقرير تعاون إيران "غير المتوقع"، لا سيما في تفسير المواد النووية التي اكتُشفت في مواقع غير مُعلنة سابقًا.
رفض رضا نجفي، المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة في فيينا وممثلها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أحدث تقرير للوكالة، قائلاً لوكالة فرانس برس إن "التقرير يفتقر إلى أساس متين وموثوق، وأن العديد من القضايا التي أثارها تتعلق بقضايا سابقة".
وأكد أن "الادعاء بأن إيران لا تتعاون بشكل كامل أمر غير مقبول"، مضيفًا أن القرار المقترح "ذو دوافع سياسية".
كما حذّر نجفي من أن طهران ستُبدي "رد فعل قوي للغاية" في حال إقرار القرار.
وكانت إيران اتهمت إسرائيل في وقت سابق بتقديم "معلومات كاذبة ومضللة" للوكالة.




