المتحدثة باسم الحكومة مهاجراني في حوار مع قناة الميادين:
قالت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، اليوم الثلاثاء في مقابلة مع قناة الميادين الإخبارية: "إن حجم وعمق المعلومات التي تم الحصول عليها مرتفع جداً، وسيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب من قبل الأجهزة الاستخباراتية، كما سيتم الكشف عن جزء منها عبر وسائل الإعلام."
وأضافت مهاجراني: "إيران تواصل المفاوضات بشكل مهني، وعلى الولايات المتحدة أن تحسم أمرها."
حول تهديد ترامب ببدائل في حال عدم التوصل إلى اتفاق، قالت:
"الولايات المتحدة لا تملك الحق في إملاء ما يجب أن تملكه إيران أو لا تملكه. جميع الخيارات الإيرانية مطروحة على الطاولة."
كما أوضحت:
"إيران مستعدة لعدة سيناريوهات، وتركز على تعزيز علاقاتها مع دول الجوار والمنطقة. وسيتوجه الرئيس الإيراني قريباً في زيارة إلى الصين."
وحول تقييمها للمفاوضات الحالية في ظل التناقضات الأمريكية، أجابت:
"كما قلنا مراراً، أحد التحديات في المفاوضات هو التناقض في مواقف الطرف الأمريكي. نحن مهتمون بأن تركز المفاوضات على رفع العقوبات، وأن تُنهى المناقشات حول برنامجنا النووي الذي نعتبره حقاً غير قابل للتفاوض."
وتابعت:
"من الطبيعي أن يكون على الأمريكيين توضيح موقفهم. هذه التناقضات تُصعّب الأمور، لكننا نواصل المفاوضات بصبر ومهنية، ونُخطّط للجولة السادسة من المفاوضات."
حول تصريحات ترامب بأن طلبات إيران غير مقبولة، قالت:
"إيران، منذ انتصار الثورة الإسلامية في عام 1979، أثبتت للعالم أنها ستحصل على حقوق شعبها ولن تتوانى عن تحقيق ذلك. لا يحق لأمريكا أن تحدد ما يجب أن نمتلكه. سنتخذ القرارات بناءً على مصالحنا الوطنية."
فيما يتعلق بالدور الأوروبي في المفاوضات، أكدت:
"نُجري مفاوضات مع أوروبا بالتوازي مع المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، ونأمل أن تتبنى مواقف مبدئية وتتخلى عن العداء."
وأوضحت:
"إيران لا تبحث عن العداء مع أي طرف إلا الكيان الصهيوني. مواقفنا واضحة ونرغب في إقامة علاقات ذات معنى مع كل دول العالم، شريطة أن توضح مواقفها وتتوقف عن العداء."
عن محاولات الكيان الصهيوني لإفشال المفاوضات، قالت:
"نحن نعلم أن الكيان الصهيوني لا يدخر جهداً لتخريب المفاوضات، وقد حذرنا الجانب الأمريكي من ذلك منذ البداية. حتى الفريق الأمريكي أدرك أثناء المحادثات أن عداء هذا الكيان يلقي بظلاله على العملية."
وأضافت:
"لكن ما يميز الوضع اليوم هو الأسرار النووية التي حصلنا عليها من هذا الكيان، بفضل جهود جنود الإمام المهدي (عج)، وقد انكشف هذا الكيان أمام العالم وافتضح أمره، خصوصاً مع جرائمه في غزة. حتى الأمريكيون يدركون ذلك. لذا ننصح أمريكا بأن تهتم بمصالحها الوطنية وألا تعتمد على كيان هش."
وحول وصول إيران إلى وثائق سرية للكيان الصهيوني، أكدت:
"المعلومات التي حصلنا عليها من حيث الحجم والعمق هائلة، وسيتم نشرها عندما يحين الوقت المناسب، وستُقدَّم أجزاء منها للإعلام."
وتساءلت:
"الكيان الصهيوني يقتل شعب غزة بوحشية منذ نحو عامين، فهل لدى العالم تفسير آخر لهويته غير أنه كيان لا إنساني؟"
وعن إمكانية دخول شركات أمريكية للاستثمار في إيران في حال التوصل إلى اتفاق، قالت:
"إيران، كأي دولة تملك إمكانيات كبيرة، تضع شروطاً لاستقبال المستثمرين، بهدف حماية مصالحها، وسيُدرس كل طلب وفقاً للشروط الوطنية."
وبشأن ربط الاقتصاد بمصير المفاوضات، أوضحت:
"لدينا خطط جاهزة لكلا السيناريوهين: التوصل إلى اتفاق أو استمرار العقوبات. رغم العقوبات التي طالت حتى الأدوية وحليب الأطفال والمستلزمات الطبية، إلا أن إيران دولة قوية وقد تمكنت بفضل شبابها وعلمهم من تجاوز التحديات."
وعن موقف الصين وروسيا، قالت:
"هاتان الدولتان جارتان لنا، ونحن، كما قال قائد الثورة، نولي أهمية لدول الجوار والمنطقة أولاً. كانتا إلى جانبنا خلال الحصار، ولدينا اتفاقات طويلة الأمد معهما وسنستمر في التعاون الثقافي والاقتصادي والاجتماعي، على أساس البنية التحتية السياسية."
وأضافت:
"سيزور الرئيس الإيراني الصين قريباً، والرئيس الروسي تلقى دعوة لزيارة طهران. العلاقات ممتازة ويمكنهم تقديم دعم مفيد."
وحول إبلاغ دول المنطقة بشأن المفاوضات غير المباشرة، أوضحت:
"إذا كان المقصود عُمان، فهذا طبيعي كونها تستضيف المفاوضات وتقوم بدور الوسيط. أما بقية الدول فتتابع التطورات عبر وسائل الإعلام."
وعن العلاقة مع مجلس التعاون الخليجي، قالت:
"الاستراتيجية الأولى للحكومة الرابعة عشرة هي التواصل مع دول الجوار. منطقتنا غنية بالموارد والثقافة والحضارة، ولديها إمكانات لتكون قطباً اقتصادياً عالمياً. سنركّز على جيراننا البحريين والبريين، وهذه سياسة جادة."
وحول سؤال إذا ما كان الكيان الصهيوني حقق أهدافه في حرب غزة، قالت:
"إذا كان هدفه القتل، فقد حقق ذلك. أما إذا كان هدفه إسكات صوت الإنسانية، فلا. صوت الله هو الأعلى، والله وعد بأن الحق سينتصر. أهل غزة على حق، وهم مظلومون، ولذلك سينتصرون كما علمتنا كربلاء."
عن خطة ترامب لترحيل سكان غزة، قالت:
"هذه واحدة من المخططات المخزية التي ينفذها الكيان الصهيوني بدعم من أمريكا، وستؤدي إلى فضح هذا الكيان كما حصل في مجازر صبرا وشاتيلا."
وفي سؤال عن سبب إطالة أمد الحرب في غزة، قالت:
"هذه الحرب ليست فقط ضد الناس، بل ضد جوهر الإنسانية. تجويع النساء والأطفال ثم قتلهم وهم في طوابير الطعام، ماذا يعني ذلك للإنسانية؟ صحيح أن الظاهر هو أن الجميع يُقتلون، لكن الحقيقة أن الشهادة تخلق سقوطاً ونهوضاً في آن. صوت الحرية في فلسطين لن يُسكت أبداً."
وختمت بالقول:
"ما يحدث في غزة عار على البشرية، ووصمة عار في جبينها. لا يوجد في التاريخ مشهد أفظع من تجويع الأطفال ثم قتلهم في طوابير الطعام."
وعن تصريح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، بأن مسؤولين إيرانيين قالوا له إنهم سيتجهون نحو السلاح إذا تعرضت المنشآت النووية لهجوم، قالت مهاجراني:
"نتوقع من الوكالات المهنية أن تتصرف بمهنية وحياد، لا بسياسة. أكثر من 20% من تفتيشات الوكالة الدولية تتم في منشآتنا، وهذا يعني تعاوناً كاملاً من جانبنا."
وتابعت:
"نعلن بوضوح أننا نُنتج الصواريخ ونعتبرها إنجازاً، وهذا لا يعني أننا سنُنتج سلاحاً نووياً. ليس لدينا نية لذلك، وقائد الثورة أصدر فتوى بتحريمه. لكننا سنفعل كل ما يلزم للدفاع عن شعبنا."
وختمت بالقول:
"نطلب من الوكالات الدولية أن تتصرف بمهنية، وتعترف بحقوق الشعب الإيراني."




