في أعقاب خلافات حادة في الأراضي المحتلة حول نقص الكوادر العسكرية وإعفاء اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية، أعلن حزب شاس اليهودي الحريدي أنه سيصوّت لصالح قانون حل البرلمان يوم الأربعاء.
وفقًا لوكالة شباب برس، أكد حزب شاس: "لقد خيّبنا مجلس وزراء رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، آمالنا، وسنصوّت لصالح قانون حل البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) يوم الأربعاء". وفي هذا الصدد، صرّح المتحدث باسم حزب شاس، آشر مدينا، بأن كتلة شاس ستصوّت لصالح مشروع قانون حل الكنيست يوم الأربعاء، وهو مشروع قانون سيُطرح للموافقة عليه في المراجعة التمهيدية للبرلمان. وأضاف: "في كل مرة نقترب فيها من التوصل إلى تفاهم، يُصدر إدلشتاين (رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن في البرلمان الإسرائيلي) قرارًا جديدًا يعلم أنه سيؤدي إلى الهزيمة". يُخدع اليمينيون، ربما لأنهم يشعرون بأن "الكيل قد طفح، ربما علينا أن نُهزّ الجمهور الحريدي". حزب شاس، أحد الأحزاب الأرثوذكسية المتشددة الرئيسية في الائتلاف، لديه 11 مقعدًا. وبناءً على عدد مقاعده، يمتلك القدرة على إسقاط الحكومة الإسرائيلية الحالية.
قرار شاس بالانسحاب من الائتلاف يعني أن الحكومة ستفقد أغلبيتها في الكنيست، تاركةً لها 57 مقعدًا كحد أقصى، وهو عدد غير كافٍ للحفاظ على موقعها. في خضم الأزمة السياسية المتفاقمة بين الحكومة الإسرائيلية والأحزاب الحريدية، أشارت المتحدثة باسم جيش الدفاع الإسرائيلي، آيفي دوفرين، إلى حاجة الجيش إلى "استجابة أوسع وأشمل" لمواجهة تحديات التجنيد. وقالت إن الجيش يعاني من نقص يزيد عن 10,000 جندي، وأنه سيتم إصدار أوامر التحاق بعشرات الآلاف من الجنود، وخاصةً للحريديم، مع بدء فترة التجنيد التالية الشهر المقبل.
ازداد الوضع تعقيدًا بعد أن أعلن المستشار القانوني لمجلس الوزراء أن الجيش سيصدر أكثر من 50 ألف أمر خدمة عسكرية للحريديم في يوليو/تموز المقبل، وهي أول خطة من نوعها. وتفيد مصادر رسمية في الأراضي المحتلة بأن جيش النظام بصدد وضع خطة شاملة لتكثيف إجراءات إنفاذ أوامر التجنيد، بما في ذلك تقليص مهلة إصدار الأوامر حتى يُعتبر الرافضون للخدمة العسكرية "فارين"، تمهيدًا لتوسيع نطاق العقوبات.
في غضون ذلك، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن إحراز "تقدم ملحوظ" في محادثات خاصة مع الأحزاب الحريدية للتوصل إلى حل للأزمة. ويشارك في هذه المفاوضات نتنياهو، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، يولي إدلشتاين، وممثلون عن الأحزاب الحريدية. إلا أن هذا "التقدم" قوبل بغضب وتشكك من الأوساط الحريدية، وأعلنت حركة يهودا هاتوراه أن تدخل نتنياهو جاء متأخرًا جدًا. وهددت الحركة بمحاولة حل البرلمان إذا لم يتم إقرار قانون يتضمن إعفاءً كاملاً للمتدينين المتشددين من الخدمة العسكرية.




