Dialog Image

کد خبر:40895
پ
photo_2025-06-07_19-14-35

لماذا يسعى "الجولاني" لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية؟

زعيم المتمردين المسلحين الذين يسيطرون على دمشق، يقوم هذه الأيام بسلسلة من الإجراءات ضد قوى المقاومة، لا سيما الفصائل الفلسطينية؛ بدءًا من اعتقال قادة المقاومة، وصولًا إلى السعي الحثيث لنزع سلاحها داخل الأراضي السورية.وبحسب تقرير “شباب پرس”، فإن صحيفة «رأي اليوم» كتبت في تقرير لها: “يبدو أن السلطات السورية الجديدة ما زالت تتابع تنفيذ مخططها […]

زعيم المتمردين المسلحين الذين يسيطرون على دمشق، يقوم هذه الأيام بسلسلة من الإجراءات ضد قوى المقاومة، لا سيما الفصائل الفلسطينية؛ بدءًا من اعتقال قادة المقاومة، وصولًا إلى السعي الحثيث لنزع سلاحها داخل الأراضي السورية.
وبحسب تقرير "شباب پرس"، فإن صحيفة «رأي اليوم» كتبت في تقرير لها: "يبدو أن السلطات السورية الجديدة ما زالت تتابع تنفيذ مخططها للسيطرة الكاملة على سلاح فصائل المقاومة الفلسطينية داخل الأراضي السورية، لكن السؤال هو: ما الفائدة التي تجنيها دمشق من هذه الإجراءات؟"، وذلك في إشارة إلى الخدمات التي يقدمها المتمردون لصالح الكيان الصهيوني.
وبحسب وسائل الإعلام، فإن الأجهزة الأمنية للمتمردين في سوريا قد أرسلت استدعاءات لقادة الفصائل الفلسطينية داخل الأراضي السورية، طالبة منهم الحضور إلى المقرات الأمنية للحديث مجددًا عن ضرورة تسليم وكشف سلاح المقاومة الفلسطينية.
وتقول هذه الوسائل إن المتمردين يسعون لنزع جميع الأسلحة الخفيفة والثقيلة من الفصائل الفلسطينية، زاعمين أن أدوار هذه الفصائل لاحقًا ستكون "إنسانية واجتماعية فقط" داخل سوريا، ولا يجب أن يكون لها أي دور في المقاومة ضد الكيان الصهيوني أو أي جهة أخرى.
اعتقال ومصادرة ممتلكات قادة المقاومة في سوريا
عدد من قادة الفصائل الفلسطينية غادروا الأراضي السورية قبل أيام نتيجة الضغوط الشديدة التي تعرضوا لها من قبل المتمردين، ووفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية، فإن بعضهم تعرض للاعتقال، وتمت مصادرة منازلهم ومقراتهم وسياراتهم. وتستهدف هذه الإجراءات محور المقاومة، وعلى رأسه حركة الجهاد الإسلامي و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".
في أبريل 2025، قامت أجهزة جولاني الأمنية باعتقال "خالد خالد"، مسؤول حركة الجهاد الإسلامي في سوريا، و"ياسر الزفري"، أحد قادة الحركة، دون تقديم أي توضيحات رسمية.
وقد أعربت "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في بيان عن استغرابها من طريقة الاعتقال، وطالبت بالإفراج الفوري عنهم، مؤكدة أن سلاح المقاومة الفلسطينية لن يُوجَّه إلا نحو العدو الإسرائيلي.
كما اعتقل المتمردون السوريون مؤخرًا "طلال ناجي"، الأمين العام للجبهة الشعبية، وهو ما وصفه مراقبون بأنه تصعيد غير مسبوق، خاصة وأن الجبهة تُعد من أقدم الفصائل الفلسطينية الموجودة في سوريا.
ويقول القادة الفلسطينيون إن هذه الأحداث جاءت بعد "تغييرات سياسية كبرى في سوريا"، أي بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، وتشير إلى أن المتمردين بصدد اتخاذ مواقف إقليمية ودولية جديدة، ولهذا يقطعون علاقاتهم مع الفصائل الفلسطينية.
ورغم التزام الفصائل بالصمت في البداية، فإن حركة الجهاد الإسلامي أبدت انزعاجها الشديد، وأصدرت بيانًا رسميًا أكدت فيه أن قادة ومقاتلي المقاومة كانوا دائمًا إلى جانب الشعب السوري، معتبرة أن هذه التصرفات لا تخدم سوى مصالح أعداء الأمة.
هذه التطورات أثارت قلقًا عميقًا بين الفصائل الفلسطينية، حتى أن سرايا القدس أعربت عن أملها في أن تُفرج حكومة جولاني عن المعتقلين من عناصر المقاومة، لكن يبقى السؤال: هل أغلقت سوريا في ظل الحكم الجديد صفحة المقاومة؟ وما الفائدة التي ستجنيها دمشق من نزع سلاح الفصائل الفلسطينية؟
إرسال تعليق

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

قم بتنشيط المفتاح المعاكس