أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في دمشق أن الحكومة السورية الجديدة وافقت على منح مفتشي الوكالة حق الوصول الفوري إلى المواقع النووية السابقة.
ووفقًا لوكالة شباب برس، وبعد اجتماعه مع قادة النظام السوري، بمن فيهم أبو محمد الجولاني، تسعى سوريا للعودة إلى المجتمع الدولي. وأعلن المدير العام للوكالة عن الاتفاق مع سوريا على السماح بوصول فوري إلى بعض المواقع في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس. وأضاف أن الزيارة تُعدّ جزءًا أساسيًا من جهود الوكالة لاستعادة إمكانية الوصول إلى المواقع المتعلقة بالبرنامج النووي السوري منذ الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول. وأوضح غروسي أن هدف الوكالة هو "الشفافية الكاملة بشأن بعض الأنشطة التي نُفذت في الماضي، والتي ترى الوكالة أنها من المرجح أن تكون مرتبطة بالأسلحة النووية".
ووصف المدير العام للوكالة الحكومة السورية الجديدة بأنها "ملتزمة بالانفتاح على العالم والتعاون الدولي"، وأعرب عن أمله في أن تكتمل عملية تفتيش المواقع "في غضون أشهر". زار فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعض المواقع في سوريا العام الماضي. وذكرت الجزيرة: "في ظل حكم الأسد، يُعتقد أن سوريا كانت تدير برنامجًا نوويًا سريًا واسع النطاق، بما في ذلك مفاعل نووي غير مُعلن بنته كوريا الشمالية في محافظة دير الزور الشرقية". وأضافت: "لم يُكشف عن موقع المفاعل إلا بعد أن نفذت إسرائيل غارات جوية عام 2007 دمرت المنشأة. ودمرت سوريا الموقع لاحقًا، ولم تُجب بالكامل على أسئلة الوكالة".
وصرح غروسي لوكالة أسوشيتد برس أن المفتشين يعتزمون العودة إلى مفاعل دير الزور وثلاثة مواقع أخرى ذات صلة. وتشمل المواقع الأخرى الخاضعة لضمانات الوكالة مفاعلًا نيوترونيًا مصغرًا في دمشق، ومنشأة في حمص لمعالجة يورانيوم الكعكة الصفراء. وأكد أنه لا يوجد ما يشير إلى انبعاث إشعاعات من هذه المواقع، ولكن هناك مخاوف من أن "اليورانيوم المُخصب قد يكون موجودًا في المنطقة، ويمكن إعادة استخدامه وتهريبه ونقله". كتب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية على تويتر بعد لقائه أبو محمد الجولاني: "يشرفني لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق". وأضاف غروسي: "أُقدّر شجاعته في العمل بشفافية تامة لطي صفحة من ماضي سوريا حوّلت الموارد اللازمة للتنمية". وأضاف: "منع الانتشار هو السلام، والسلام يُمكّن التنمية". "أعلنتُ له عن خطة طموحة للوكالة الدولية للطاقة الذرية لدعم سوريا بالمعدات الطبية، وتدريب المستشفيات، بالإضافة إلى المساعدة في الزراعة وإدارة المياه. كما سنبدأ بدراسة إمكانية استخدام الطاقة النووية في سوريا".




