Dialog Image

کد خبر:40475
پ
photo_2025-05-31_18-28-39

محاکمة غيابية وغير مسبوقة للجولاني في مصر

شهدت المحكمة الإدارية القضائية في مصر، اليوم السبت، محاكمة غير مسبوقة ضد أبي محمد الجولاني، زعيم الفصائل المتمردة الحاكمة في سوريا. محاكمة قد تكون الخطوة الأولى نحو مساءلة مرتكبي جرائم الحرب في هذا البلد.وبحسب شباب برس، عُقدت يوم السبت أولى جلسات المحاكمة الغيابية لأحمد الشرع، المعروف بأبي محمد الجولاني، زعيم المتمردين الحاكمين في سوريا، في […]

شهدت المحكمة الإدارية القضائية في مصر، اليوم السبت، محاكمة غير مسبوقة ضد أبي محمد الجولاني، زعيم الفصائل المتمردة الحاكمة في سوريا. محاكمة قد تكون الخطوة الأولى نحو مساءلة مرتكبي جرائم الحرب في هذا البلد.
وبحسب شباب برس، عُقدت يوم السبت أولى جلسات المحاكمة الغيابية لأحمد الشرع، المعروف بأبي محمد الجولاني، زعيم المتمردين الحاكمين في سوريا، في المحكمة الإدارية القضائية (مجلس الدولة) في مصر.
وتُعد هذه الخطوة سابقة قضائية تهدف إلى محاكمة المتورطين في جرائم الإبادة الجماعية ضد فئات من الشعب السوري. وقد تمّت محاكمة الجولاني غيابياً بناءً على دعوى قضائية تقدّم بها المحامي المصري محمد أبو زيد، المتخصص في قضايا انتهاك الدستور.
وقد اتُّهم أبو محمد الجولاني في هذه الدعوى بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق العلويين والدروز خلال الحرب السورية.
ووفقًا للدعوى، فإن أحمد الشرع، بصفته زعيم الجماعة الإرهابية المسماة "هيئة تحرير الشام"، يأتي على رأس قائمة المتهمين، ويُعتبر المسؤول الرئيسي عن الجرائم الواسعة ضد المدنيين في مناطق سورية مختلفة.
وكان الجولاني، القائد السابق لجبهة النصرة – الفرع السابق لتنظيم القاعدة في بلاد الشام – قد غيّر مساره السياسي والعسكري لاحقاً، وأنشأ جماعة جديدة تحت اسم "هيئة تحرير الشام".
القضية القضائية تحت عنوان: "اهتزاز عرش الرحمن"
وجاء في أحد الاقتباسات المدرجة في ملف القضية: "ما حدث في مناطق العلويين، لم يرتكبه لا هولاكو في بغداد ولا تيمورلنك في دمشق… أعتقد أن عرش الرحمن قد اهتزّ من هول هذه الجرائم".
ويستند المدّعي في القضية إلى شهادات ميدانية ووثائق قانونية تشير إلى وقوع انتهاكات واسعة ضد المدنيين، قيل إن عناصر تابعين لأبي محمد الجولاني شاركوا فيها. وتشمل هذه الانتهاكات القتل، والتهجير القسري، والتطهير الديني، لا سيما في المناطق الساحلية السورية ومحيطها.
الدلالة الرمزية والقانونية
ورغم أن المحاكمة تُجرى في محكمة إدارية، فإنها تُعدّ خطوة رمزية وقانونية تهدف إلى مساءلة بعض الشخصيات الرئيسية في الصراع السوري على المستوى الدولي.
وفي ظل عجز المحاكم الدولية عن تحقيق العدالة لكثير من الضحايا، يؤكد الخبراء القانونيون أهمية هذه الخطوة. كما تعكس تنامياً في الاهتمام الإقليمي بالملاحقة القانونية لمرتكبي جرائم الحرب في سوريا، خصوصاً أولئك الذين لا يزالون ينشطون ميدانياً، في ظل غياب حلّ سياسي شامل للأزمة السورية.
ويُذكر أن أحمد الشرع وُلد في محافظة درعا السورية، وقد تحوّل من ناشط ديني إلى زعيم لإحدى أبرز الجماعات الجهادية المسلحة في سوريا. وعلى الرغم من محاولات "هيئة تحرير الشام" تقديم نفسها كجماعة أكثر اعتدالاً، إلا أن اسم الجولاني لا يزال مرتبطاً بشهادات ميدانية حول انتهاك حقوق المدنيين والمعارضين السياسيين، وهو الشخص الذي يقدّم نفسه حالياً كرئيس للجمهورية السورية في المرحلة الانتقالية.

مسار المتابعة القضائية
أفادت وسائل إعلام مصرية أن المحكمة في مصر أحالت اليوم ملف الجولاني إلى هيئة المفوضين بمجلس الدولة لإعداد تقرير قانوني حول القضية، وتم تحديد الجلسة القادمة للنظر في هذا التقرير والاستماع إلى المرافعات بتاريخ 12 أغسطس. كما تم التقدم بطلب إلى وزير العدل العراقي لتقديم نسخة رسمية من ملف الجريمة ضد الجولاني، بالإضافة إلى حكم الإعدام الغيابي الصادر بحقه.
إرسال تعليق

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

قم بتنشيط المفتاح المعاكس