يعتقد زعيم حركة أنصار الله أن الكيان الصهيوني لا يهدف إلا إلى التهجير القسري للشعب الفلسطيني، وتدمير المسجد الأقصى، واحتلال أرض فلسطين، وأن جميع المجازر الأخيرة تأتي في هذا السياق.
وبحسب ما أفاد به موقع شباب برس، ألقى زعيم حركة أنصار الله في اليمن، السيد عبد الملك الحوثي، اليوم الخميس، خطاباً تناول فيه آخر التطورات في غزة والمنطقة.
وأشار زعيم أنصار الله إلى أنه رغم مرور أكثر من 600 يوم على الحرب، لا يزال الكيان الصهيوني يواصل الإبادة الجماعية بحق سكان غزة، وقال: "عندما ننظر إلى مآسي الشعب الفلسطيني، علينا أن ندرك أن هذه المعضلات تمتد على مدى 77 عاماً".
ولفت إلى أن هجمات الاحتلال الإسرائيلي التي استهدفت تسعة أطفال من أبناء طبيب فلسطيني، تُعد من بين الكوارث التي يواجهها الشعب الفلسطيني، موضحاً أن "إسرائيل تتعمد استهداف النازحين في ساعات الليل المتأخرة، ووفقاً لعقيدتها، فإن محور هجماتها هو الأطفال".
وأكد الحوثي أن الفكر الصهيوني لديه مشكلة مع الشعب الفلسطيني ووجوده على أرض فلسطين، وقال: "لهذا يسعى الصهاينة للتخلص من وجود الشعب الفلسطيني".
توزيع المساعدات في غزة من قبل أمريكا... عرض زائف
وتطرق زعيم أنصار الله إلى المؤامرة الجديدة الأمريكية-الصهيونية، قائلاً: "خطة توزيع المساعدات هي وسيلة خادعة وعرض زائف هدفه هندسة الجوع في قطاع غزة".
وأشار إلى أن الكيان الصهيوني يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى حشر مئات الآلاف من الفلسطينيين في مناطق صغيرة جداً بانتظار كميات ضئيلة من الطعام، وأضاف: "طريقة العدو في توزيع المساعدات تتم في ظل منع دخول آلاف الشاحنات المحمّلة بالمواد الغذائية إلى القطاع، وهي شاحنات بدأت محتوياتها بالتلف".
واعتبر الحوثي آلية توزيع المساعدات مسرحية غير مقبولة دولياً ولا أحد يعترف بها، وقال: "كل طرف دولي يقبل بهذه الآلية – سواء كان الأمم المتحدة أو غيرها من المنظمات – إنما يقبل ضمناً بانتهاك كل المواثيق الدولية وحقوق الإنسان".
وأوضح أن "هندسة الجوع في قطاع غزة جريمة ضد الإنسانية"، مشدداً على أن الكيان الصهيوني يواصل هجماته على القطاع الصحي في غزة، وكل هذه الأفعال تأتي في إطار التهجير القسري الكامل للفلسطينيين واحتلال القطاع بشكل تام.
الكيان الصهيوني يسعى لتدمير المسجد الأقصى
وتطرق السيد عبد الملك أيضاً إلى هجمات الاحتلال على الضفة الغربية، قائلاً: "الكيان الصهيوني أعلن مؤخراً عن نيته بناء عدة مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، بهدف زيادة وتوسيع الاحتلال في تلك المنطقة".
وأكد أن "المعتدين الصهاينة يواصلون هجماتهم على منازل الفلسطينيين ويحرقون محاصيلهم الزراعية"، مشيراً إلى أن "ذكرى احتلال القدس من قبل الصهاينة من أسوأ الذكريات لدى الأمة الإسلامية، لذا يجب على المسلمين في هذه الذكرى أن يدركوا مجدداً خطر التفريط في مقدساتهم".




