نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي الليلة الماضية وجود مجاعة وجوع في غزة، في ظل احتمال فرض عقوبات من عدة دول أوروبية، معترفًا باحتجاز آلاف الأشخاص في قطاع غزة.
ووفقًا لوكالة شباب برس، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن جيش الاحتلال احتجز آلاف الفلسطينيين في غزة والتقط صورًا لهم في ظروف خاصة. وزعم أن هؤلاء الأشخاص لم تظهر عليهم أي علامات على سياسة التجويع الممنهجة التي يطبقها النظام الإسرائيلي في هذه المنطقة المحاصرة منذ 600 يوم. وبرر نتنياهو هذه السياسة قائلاً: "نأخذ آلاف الأسرى، ونلتقط صورهم، ونطلب منهم خلع قمصانهم للتأكد من عدم وجود أحزمة ناسفة لديهم. آلاف وآلاف من هؤلاء الأسرى يخلعون قمصانهم، ومنذ بداية الحرب وحتى اليوم، لا ترى أحدًا نحيفًا، بل ترى العكس تمامًا. سكان غزة لا يمارسون الرياضة!" يأتي ادعاء نتنياهو على الرغم من التقارير والصور العديدة التي تُظهر الجوع وسوء التغذية بين سكان غزة، والوفيات الناجمة عن الجوع والمجاعة. كما أفاد المكتب الإعلامي للسلطة الفلسطينية في غزة أن سياسات النظام الصهيوني تسببت في معاناة 2.4 مليون فلسطيني في المنطقة من أزمة جوع حادة، حيث أُغلقت المعابر لمدة 90 يومًا، مما حال دون دخول المساعدات الإنسانية، وخاصةً الغذائية.
ويعتقد المحللون أن سبب ادعاء نتنياهو هو احتمال فرض الدول الأوروبية عقوبات على النظام الصهيوني، وتزايد الانتقادات الموجهة لتل أبيب لمنعها وصول المساعدات إلى الشعب الفلسطيني. وكانت المستشارة الألمانية قد أعلنت الليلة الماضية أنها ستدرس حظر تصدير الأسلحة إلى الأراضي المحتلة ردًا على القيود التي يفرضها نظام الاحتلال على دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. كما أعلن وزير الخارجية البلجيكي أن الصور المرسلة من غزة، والتي تُظهر الحصار والتجويع المتعمد لسكان غزة، تُعدّ جريمة حرب وتُثير غضبًا إنسانيًا. ولذلك، تدرس بلاده مقترحات لفرض عقوبات على النظام الصهيوني. وأكدت الخارجية البريطانية أنه إذا لم يوقف النظام الصهيوني الحرب في غزة ويرفع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، فإن لندن ستتخذ إجراءات جدية أيضاً.




