أكدت مفاوضة أمريكية سابقة، ردًا على دعوات من مسؤولي إدارة ترامب لخفض تخصيب إيران إلى الصفر، أن إيران لن توقف برنامج التخصيب حتى لو قُصفت منشآتها.
ووفقًا لوكالة "شباب برس"، أكدت ويندي شيرمان، الدبلوماسية الأمريكية السابقة رفيعة المستوى والمفاوضة الرئيسية في الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران، في مقابلة مع "نيوز نيشن"، أن إيران لن توقف برنامج تخصيب اليورانيوم أبدًا. وحذرت من أن المزيد من الضغوط قد يدفع طهران نحو تطوير أسلحة نووية. وقالت شيرمان في هذا الصدد: "من الناحية المثالية، من الأفضل لإيران ألا تُخصب أي يورانيوم للاستخدام حتى في برنامج نووي مدني سلمي. لكنني لا أعتقد أن ذلك سيحدث. سيفعلون ذلك، إما علنًا أو سرًا، أو تحت الأرض، حتى لو قصفنا المنشآت القائمة، ففي غضون عام، ربما ثلاث سنوات، سيعودون إلى نفس المسار". وأضاف: "سيفعلون ذلك سرًا أو علنا، وإذا ازداد الضغط، فإن العناصر المحافظة المتشددة في إيران ستتجه نحو بناء سلاح نووي. في الواقع، نحن ندفعهم نحو المسار الذي لا نريدهم أن يسلكوه". كما أشار شيرمان إلى دور الرئيس ترامب في المفاوضات، قائلاً: "يمكن للرئيس ترامب التوصل إلى اتفاق أفضل مع إيران لأنه يمتلك الأدوات اللازمة - بصراحة، مجلسا النواب والشيوخ جمهوريان، ويمكنهما إقرار أي شيء يريدانه. لذا أعتقد أن هناك إمكانية، ولكن هناك أيضًا احتمال نشوب حرب".
تأتي هذه التعليقات في الوقت الذي تجري فيه محادثات جديدة بين الولايات المتحدة وإيران. ووفقًا لإذاعة NPR، قال ترامب إن مفاوضات نهاية الأسبوع للتوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران كانت "جيدة جدًا". وقد أكدت إيران مرارًا أن التخصيب هو خطها الأحمر، وأن الجمهورية الإسلامية لن توقف تخصيبها تحت أي ظرف من الظروف. واختتم شيرمان حديثه بالتأكيد على أن استمرار الضغط دون تقديم حلول دبلوماسية قد يؤدي إلى تصعيد التوترات، بل وحتى إلى حرب.




