أعرب حاخام صهيوني بارز عن أسفه للتحالف مع اليمين في النظام الصهيوني.
وبحسب وكالة "شباب برس"، قال الزعيم الروحي لحركة شاس، الحاخام إسحاق يوسف: "يجب إلغاء القرار الذي يفرض على الرجال الحريديم الخدمة في الجيش". ونقلت عنه الجزيرة قوله: "لو كنا تحالفنا مع اليسار لكان ذلك أفضل بكثير من تحالفنا مع اليمين". في أعقاب موجة الاعتقالات في صفوف الشباب الحريدي الفارين من الخدمة العسكرية، هددت الأحزاب الحريدية بالانسحاب الفوري من حكومة بنيامين نتنياهو إذا استمرت الاعتقالات. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن مسؤولين سياسيين كبارا من الأحزاب الحريدية أبلغوا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن خطوات الحكومة لفرض الخدمة العسكرية على الشباب الحريدي من شأنها أن تؤدي إلى انهيار الحكومة الحالية.
وقال مسؤول بارز في الحزب الحريدي في مقابلة مع موقع "يديعوت أحرونوت" العبري: "إذا تم بالفعل اعتقال العشرات أو المئات من الشباب الحريدي، كما نشهد حاليا، فإن هذه ستكون الأيام الأخيرة للحكومة". وتأتي هذه التصريحات بعد أن بدأت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إجراءاتها ضد المتهربين من الخدمة العسكرية. وتقول الأحزاب الحريدية إن هذا ينتهك التفاهمات السياسية القائمة منذ فترة طويلة والتي تسمح بإعفاء الرجال الحريديم من الخدمة العسكرية. وفي وقت سابق، أكدت المحكمة العليا الإسرائيلية على ضرورة تطبيق قانون التجنيد بشكل عادل بين جميع فئات المجتمع، وهو ما جعل نتنياهو يتعرض لضغوط من المؤسسات القضائية والعسكرية من جهة، ومن شركائه الدينيين في الائتلاف من جهة أخرى. وذكرت قناة الجزيرة نقلا عن وسائل إعلام عبرية أن الشرطة العسكرية الإسرائيلية شنت حملة اعتقالات ضد الشباب الحريديين الذين لم يمتثلوا لأوامر أداء الخدمة العسكرية.
في حين يواجه النظام الإسرائيلي نقصًا حادًا في الكوادر العسكرية بسبب حروبه، نقل موقع "واللا" العبري عن يهود متشددين قولهم إنهم يعارضون الخدمة في الجيش بشكل قاطع ويفضلون السجن عليها. وجاء هذا التصريح المعارض بعد أن أعلن إيال زامير، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، عن خطة عاجلة لزيادة عدد المجندين الحريديم لتعويض النقص الشديد في أعداد الجيش منذ عملية عاصفة الأقصى. وأثار القرار غضبا بين المتشددين الذين يرون في الخدمة العسكرية تهديدا لأسلوب حياتهم الذي يرتكز على التعليم الديني والانفصال عن المجتمع العلماني.
وذكرت مصادر مطلعة أن نتنياهو لا يسعى إلى التوصل إلى اتفاق مع الحريديم، بل أوصل لهم رسالة مفادها أنه مستعد لإجراء انتخابات مبكرة، وإذا أجريت مثل هذه الانتخابات فإن الحريديم سيكونون الخاسرين في هذه القضية. وذكرت هذه المصادر أيضا أن نتنياهو فقد صبره إزاء تهديدات الحريديم، ولا يبذل أي جهد لإرضائهم؛ لأن أنصار التيار اليميني في النظام الإسرائيلي لم يعودوا قادرين على فهم مطالب الحريديم بالإعفاء من الخدمة العسكرية. وقالت الأحزاب الحريدية لرئيس الوزراء الإسرائيلي إن ممثليها في البرلمان الإسرائيلي سيواصلون التصويت ضد مشاريع القوانين التي ستقدم هذا الأسبوع أو لن يكونوا حاضرين للتصويت.




