أمريكا التي تدعم على جميع الأصعدة الحرب الإبادة التي تشنها إسرائيل ضد غزة، وبعد مشاهدة عدم تأثير الضغوطات العسكرية على المقاومة والشعب الفلسطيني، لجأت إلى المفاوضات المباشرة مع حماس والتوصل إلى اتفاق مع هذه الحركة، ويقال إن الصهاينة لم يكونوا على علم بذلك.
وفقاً لوكالة شباب برس، ورغم مرور أكثر من عام وسبعة أشهر على بدء حرب غزة، وفي الوقت الذي كانت فيه إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو قد وعدوا بتحقيق أهداف الحرب في غزة خلال فترة قصيرة وادعوا أنهم سيقضون على حركة حماس وأن جميع أسرى إسرائيل سيعودون من غزة بالقوة العسكرية، إلا أنهم فشلوا في تحرير أي أسير عبر العمليات العسكرية، وكلما حاول الصهاينة العثور على مكان وجود أسرىهم وتحريرهم، كانت محاولاتهم تفشل أو تؤدي إلى مقتل الأسرى.
بعد استئناف الحرب الوحشية من قبل إسرائيل ضد قطاع غزة منذ مارس حتى الآن، وتوقف عملية تبادل الأسرى، بينما لا يزال 59 أسيرًا إسرائيليًا أحياء وأمواتًا في أسر المقاومة، تزداد الضغوطات الداخلية والخارجية، خاصة من عائلات الأسرى الإسرائيليين، على نتنياهو وحكومته وجيشه يومًا بعد يوم، ومنذ شهر مضى بدأت موجة كبيرة من العصيان والاحتجاجات في الجيش والأجهزة الأمنية وغيرها من المؤسسات الحساسة في المجتمع الإسرائيلي ضد استمرار حرب غزة وتعرض حياة الأسرى للخطر.
صدمة المفاوضات بين حماس وأمريكا للإسرائيليين
تزامنًا مع الضغوط المتزايدة على نتنياهو، وفي الوقت الذي يتفق فيه معظم الإسرائيليين على أنه ضحى بحياة أسرى إسرائيل من أجل مصالحه الشخصية والسياسية، وأن استمرار الحرب في غزة يخدم فقط أهداف نتنياهو، أثار إعلان إجراء جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين حماس وأمريكا، والتوصل إلى اتفاق بين الجانبين بشأن إطلاق سراح عيدان الكسندر، الأسير ذو الجنسية الأمريكية-الإسرائيلية، غضب الإسرائيليين بشكل كبير، وأصبحوا محبطين من إطلاق سراح الأسرى المتبقيين في غزة؛ لأنهم توصلوا إلى أن الحرب ستستمر وفقًا لمصالح نتنياهو الشخصية، وأن ترامب يهتم فقط بحياة الأسرى الذين يحملون الجنسية الأمريكية.
هذا يعني أن الأسرى الآخرين في غزة تركوا ليواجهوا مصيرهم، وفي ظل الحصار والقصف العنيف من قبل جيش الاحتلال ضد هذه البقعة، فإنهم في خطر الموت في أي لحظة.
رعنان شاكيد، الكاتب الإسرائيلي في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، قال إن الاتفاق بين حماس وواشنطن يحمل رسالة مفادها أنه إذا كنت فقط تحمل الجنسية الإسرائيلية، فلا تتوقع شيئًا من حكومتك.
وأضاف: "هذا يعني أنه إذا تم أسرّك ولا تحمل الجنسية الأمريكية، خاصة في فترة حكومة نتنياهو، يجب أن تموت. هذه ليست وجهة نظري الشخصية فقط، بل ما أوضحته أيضًا إدارة الرئيس الأمريكي".
جادي آيزنكوت، الجنرال المتقاعد في جيش الاحتلال الإسرائيلي وعضو الكنيست الإسرائيلي، هاجم بشدة نتنياهو وحكومته، وقال: "بدلاً من أن يتخذ مجلس الوزراء قرارات حاسمة، يختبئون وراء رواية تقول إن اتفاق حماس وأمريكا بشأن إطلاق سراح عيدان الكسندر تم بدون علم إسرائيل. هذا السلوك هو علامة ضعف كبيرة للكيان الإسرائيلي".
تفاصيل الاتفاق بين حماس وواشنطن
لكن إعلان بدء المفاوضات المباشرة بين حماس وأمريكا، بعد ما يقرب من شهرين من استئناف الحرب الوحشية ضد غزة، يثير تساؤلات حول طبيعة ونتائج هذه المفاوضات، وما إذا كانت ستستمر على الرغم من رغبة حكومة نتنياهو في منعها.
حسب ما نقلته قناة الجزيرة عن أحد قادة حماس، استمرت المفاوضات بين الحركة والطرف الأمريكي لبضعة أيام، وتركزت على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ووقف الهجمات العسكرية على القطاع.
في نفس السياق، أكدت مصادر أمريكية وإسرائيلية أن ستيفن فيتكاف، المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، يقوم بتنسيق الاتصالات مع إسرائيل وقطر ومصر، وهو في مفاوضات مع حماس بشأن إطلاق سراح الأسرى كجزء من جهود أوسع لإنهاء الحرب.
تأتي هذه المفاوضات في وقت تعاظمت فيه الفضائح الإعلامية حول التوترات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، مما أثار ضجة كبيرة.
بعد قرار أمريكا بوقف إطلاق النار مع اليمن، وعقب الهجمات الشديدة من قبل الحوثيين على تل أبيب، طرح الأوساط العبرية هذا التوجه، الذي يقول إن ترامب يضع مصالحه الخاصة في المقام الأول، وقد يتصرف في قضايا مثل اليمن وإيران وحتى غزة بشكل يتناقض مع رغبات الكيان الإسرائيلي.
المستنقع الكبير لنتنياهو في قضية الحرب بعد الاتفاق بين أمريكا وحماس
قال دوغلاس باندو، الباحث الكبير في معهد كيتو الدفاعي، إن إدارة ترامب تعلم أن أي اتفاق لا يتوافق مع شروط نتنياهو سيتم رفضه من قبله، ولكنها مصممة على المضي قدمًا وفقًا لتوجهاتها ومصالحها، حتى وإن كان ذلك سيغضب حكومة الكيان الإسرائيلي.
وأضاف: "يجب أن نكون مدركين أن أي تنازل من واشنطن أمام نتنياهو سيؤدي إلى تضرر كبير في مصداقية ترامب، خاصة أن ترامب حاول أن يظهر أنه مستقل ولا يخضع لضغوطات الكيان الإسرائيلي، وأنه مستعد لتحدي مواقف نتنياهو إذا كانت تلك المواقف لا تخدم مصالح أمريكا".
الدكتور مهند مصطفى، أستاذ الجامعة وخبير الشؤون الإسرائيلية، يعتقد أن تصريحات نتنياهو الأخيرة حول الأيام الحاسمة تعكس الضغوط الكبيرة على حكومته لقبول اتفاق لتبادل الأسرى، الذي يتضمن أيضًا وقف إطلاق النار طويل الأمد.
وأضاف أن نتنياهو الآن محاصر من الداخل والخارج، خاصة بعد أن فشل الكيان الإسرائيلي في فرض شروطه على غزة بعد الضغوط العسكرية والحصار الشديد، بما في ذلك فرض حرب الجوع والعطش على سكان القطاع.
كيف أجبرت حماس أمريكا على الاستسلام؟
أحمد الحلية، الكاتب والمحلل السياسي العربي، قال إن حماس التزمت دائمًا بالمعايير الواضحة في جميع مفاوضاتها، ولم تغير شروطها الرئيسية التي تتعلق بوقف الانتهاكات الإسرائيلية بشكل دائم ضد غزة، وانسحاب الاحتلال من القطاع بالكامل، ورفع الحصار، ورفض أي اقتراحات تهدف إلى نزع سلاح المقاومة أو إذلال الشعب الفلسطيني.
وأضاف: "رفضت حماس بشكل قاطع العروض السابقة من نتنياهو التي كانت تهدف إلى استسلام المقاومة والشعب الفلسطيني، ولم تتأثر حتى بالضغوطات من الوسطاء. وفي هذه الأثناء، ساهم دخول الولايات المتحدة في المفاوضات في تسريع العملية السياسية لإنهاء الحرب، ولكن بالنظر إلى محاولات نتنياهو لإطالة أمد الحرب والانقسامات العميقة في داخل الكيان الإسرائيلي، لا يمكن ضمان نجاح المفاوضات تلقائيًا".
أوراق المقاومة الرابحة في المفاوضات
الجنرال فائز الدويري، الخبير الأردني في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، قال بدوره إن الواقع الميداني في غزة يمثل ورقة رابحة قوية لصالح المقاومة، وهذا هو السبب الذي دفع الأمريكيين للتفاوض المباشر مع حماس. وأدى الأداء العسكري لحماس، خاصة في رفح وبيت حانون، إلى تقوية موقف الحركة في المفاوضات، وأجبر واشنطن على تقديم اقتراحات جديدة كانت غير قابلة للتصور حتى هذا الأسبوع.
وأشار إلى أن تجارب سابقة، من أفغانستان إلى فيتنام، أثبتت أن السلاح هو الذي يجبر الطرف الأقوى على التفاوض مع الطرف الأضعف، وبالتالي يجب على المقاومة أن تحتفظ بورقة سلاحها، التي هي الورقة الرابحة لها، حتى بعد الاتفاق.
ختامًا، يرى المحللون أن المعادلة الحالية للحرب تقوم على بقاء الأسرى الإسرائيليين في غزة وعدم إعطاء الصهاينة حق اتخاذ القرار بشأن استمرار الحرب، وهو ما دفع أمريكا للانتقال إلى المفاوضات المباشرة مع حماس، مما جعل الصهاينة مضطرين للجلوس على طاولة المفاوضات.
إلا أنه يجب أن نلاحظ أن جميع التفاصيل حول اقتراحات أمريكا لا تزال غير واضحة، والمعلومات التي تم نشرها تقتصر على أخبار عن المفاوضات المباشرة بين واشنطن وحماس والتحدث عن دخول المساعدات ووقف إطلاق النار، ولكن لم تكشف تفاصيل مطالب حماس بعد.
بشكل عام، ورقتا المقاومة الرابحتان هما سلاحها وكرت أسرى الكيان الإسرائيلي في غزة، ولن تضحي بأي منهما.
وفقاً لوكالة شباب برس، ورغم مرور أكثر من عام وسبعة أشهر على بدء حرب غزة، وفي الوقت الذي كانت فيه إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو قد وعدوا بتحقيق أهداف الحرب في غزة خلال فترة قصيرة وادعوا أنهم سيقضون على حركة حماس وأن جميع أسرى إسرائيل سيعودون من غزة بالقوة العسكرية، إلا أنهم فشلوا في تحرير أي أسير عبر العمليات العسكرية، وكلما حاول الصهاينة العثور على مكان وجود أسرىهم وتحريرهم، كانت محاولاتهم تفشل أو تؤدي إلى مقتل الأسرى.
بعد استئناف الحرب الوحشية من قبل إسرائيل ضد قطاع غزة منذ مارس حتى الآن، وتوقف عملية تبادل الأسرى، بينما لا يزال 59 أسيرًا إسرائيليًا أحياء وأمواتًا في أسر المقاومة، تزداد الضغوطات الداخلية والخارجية، خاصة من عائلات الأسرى الإسرائيليين، على نتنياهو وحكومته وجيشه يومًا بعد يوم، ومنذ شهر مضى بدأت موجة كبيرة من العصيان والاحتجاجات في الجيش والأجهزة الأمنية وغيرها من المؤسسات الحساسة في المجتمع الإسرائيلي ضد استمرار حرب غزة وتعرض حياة الأسرى للخطر.
صدمة المفاوضات بين حماس وأمريكا للإسرائيليين
تزامنًا مع الضغوط المتزايدة على نتنياهو، وفي الوقت الذي يتفق فيه معظم الإسرائيليين على أنه ضحى بحياة أسرى إسرائيل من أجل مصالحه الشخصية والسياسية، وأن استمرار الحرب في غزة يخدم فقط أهداف نتنياهو، أثار إعلان إجراء جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين حماس وأمريكا، والتوصل إلى اتفاق بين الجانبين بشأن إطلاق سراح عيدان الكسندر، الأسير ذو الجنسية الأمريكية-الإسرائيلية، غضب الإسرائيليين بشكل كبير، وأصبحوا محبطين من إطلاق سراح الأسرى المتبقيين في غزة؛ لأنهم توصلوا إلى أن الحرب ستستمر وفقًا لمصالح نتنياهو الشخصية، وأن ترامب يهتم فقط بحياة الأسرى الذين يحملون الجنسية الأمريكية.
هذا يعني أن الأسرى الآخرين في غزة تركوا ليواجهوا مصيرهم، وفي ظل الحصار والقصف العنيف من قبل جيش الاحتلال ضد هذه البقعة، فإنهم في خطر الموت في أي لحظة.
رعنان شاكيد، الكاتب الإسرائيلي في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، قال إن الاتفاق بين حماس وواشنطن يحمل رسالة مفادها أنه إذا كنت فقط تحمل الجنسية الإسرائيلية، فلا تتوقع شيئًا من حكومتك.
وأضاف: "هذا يعني أنه إذا تم أسرّك ولا تحمل الجنسية الأمريكية، خاصة في فترة حكومة نتنياهو، يجب أن تموت. هذه ليست وجهة نظري الشخصية فقط، بل ما أوضحته أيضًا إدارة الرئيس الأمريكي".
جادي آيزنكوت، الجنرال المتقاعد في جيش الاحتلال الإسرائيلي وعضو الكنيست الإسرائيلي، هاجم بشدة نتنياهو وحكومته، وقال: "بدلاً من أن يتخذ مجلس الوزراء قرارات حاسمة، يختبئون وراء رواية تقول إن اتفاق حماس وأمريكا بشأن إطلاق سراح عيدان الكسندر تم بدون علم إسرائيل. هذا السلوك هو علامة ضعف كبيرة للكيان الإسرائيلي".
تفاصيل الاتفاق بين حماس وواشنطن
لكن إعلان بدء المفاوضات المباشرة بين حماس وأمريكا، بعد ما يقرب من شهرين من استئناف الحرب الوحشية ضد غزة، يثير تساؤلات حول طبيعة ونتائج هذه المفاوضات، وما إذا كانت ستستمر على الرغم من رغبة حكومة نتنياهو في منعها.
حسب ما نقلته قناة الجزيرة عن أحد قادة حماس، استمرت المفاوضات بين الحركة والطرف الأمريكي لبضعة أيام، وتركزت على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ووقف الهجمات العسكرية على القطاع.
في نفس السياق، أكدت مصادر أمريكية وإسرائيلية أن ستيفن فيتكاف، المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، يقوم بتنسيق الاتصالات مع إسرائيل وقطر ومصر، وهو في مفاوضات مع حماس بشأن إطلاق سراح الأسرى كجزء من جهود أوسع لإنهاء الحرب.
تأتي هذه المفاوضات في وقت تعاظمت فيه الفضائح الإعلامية حول التوترات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، مما أثار ضجة كبيرة.
بعد قرار أمريكا بوقف إطلاق النار مع اليمن، وعقب الهجمات الشديدة من قبل الحوثيين على تل أبيب، طرح الأوساط العبرية هذا التوجه، الذي يقول إن ترامب يضع مصالحه الخاصة في المقام الأول، وقد يتصرف في قضايا مثل اليمن وإيران وحتى غزة بشكل يتناقض مع رغبات الكيان الإسرائيلي.
المستنقع الكبير لنتنياهو في قضية الحرب بعد الاتفاق بين أمريكا وحماس
قال دوغلاس باندو، الباحث الكبير في معهد كيتو الدفاعي، إن إدارة ترامب تعلم أن أي اتفاق لا يتوافق مع شروط نتنياهو سيتم رفضه من قبله، ولكنها مصممة على المضي قدمًا وفقًا لتوجهاتها ومصالحها، حتى وإن كان ذلك سيغضب حكومة الكيان الإسرائيلي.
وأضاف: "يجب أن نكون مدركين أن أي تنازل من واشنطن أمام نتنياهو سيؤدي إلى تضرر كبير في مصداقية ترامب، خاصة أن ترامب حاول أن يظهر أنه مستقل ولا يخضع لضغوطات الكيان الإسرائيلي، وأنه مستعد لتحدي مواقف نتنياهو إذا كانت تلك المواقف لا تخدم مصالح أمريكا".
الدكتور مهند مصطفى، أستاذ الجامعة وخبير الشؤون الإسرائيلية، يعتقد أن تصريحات نتنياهو الأخيرة حول الأيام الحاسمة تعكس الضغوط الكبيرة على حكومته لقبول اتفاق لتبادل الأسرى، الذي يتضمن أيضًا وقف إطلاق النار طويل الأمد.
وأضاف أن نتنياهو الآن محاصر من الداخل والخارج، خاصة بعد أن فشل الكيان الإسرائيلي في فرض شروطه على غزة بعد الضغوط العسكرية والحصار الشديد، بما في ذلك فرض حرب الجوع والعطش على سكان القطاع.
كيف أجبرت حماس أمريكا على الاستسلام؟
أحمد الحلية، الكاتب والمحلل السياسي العربي، قال إن حماس التزمت دائمًا بالمعايير الواضحة في جميع مفاوضاتها، ولم تغير شروطها الرئيسية التي تتعلق بوقف الانتهاكات الإسرائيلية بشكل دائم ضد غزة، وانسحاب الاحتلال من القطاع بالكامل، ورفع الحصار، ورفض أي اقتراحات تهدف إلى نزع سلاح المقاومة أو إذلال الشعب الفلسطيني.
وأضاف: "رفضت حماس بشكل قاطع العروض السابقة من نتنياهو التي كانت تهدف إلى استسلام المقاومة والشعب الفلسطيني، ولم تتأثر حتى بالضغوطات من الوسطاء. وفي هذه الأثناء، ساهم دخول الولايات المتحدة في المفاوضات في تسريع العملية السياسية لإنهاء الحرب، ولكن بالنظر إلى محاولات نتنياهو لإطالة أمد الحرب والانقسامات العميقة في داخل الكيان الإسرائيلي، لا يمكن ضمان نجاح المفاوضات تلقائيًا".
أوراق المقاومة الرابحة في المفاوضات
الجنرال فائز الدويري، الخبير الأردني في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، قال بدوره إن الواقع الميداني في غزة يمثل ورقة رابحة قوية لصالح المقاومة، وهذا هو السبب الذي دفع الأمريكيين للتفاوض المباشر مع حماس. وأدى الأداء العسكري لحماس، خاصة في رفح وبيت حانون، إلى تقوية موقف الحركة في المفاوضات، وأجبر واشنطن على تقديم اقتراحات جديدة كانت غير قابلة للتصور حتى هذا الأسبوع.
وأشار إلى أن تجارب سابقة، من أفغانستان إلى فيتنام، أثبتت أن السلاح هو الذي يجبر الطرف الأقوى على التفاوض مع الطرف الأضعف، وبالتالي يجب على المقاومة أن تحتفظ بورقة سلاحها، التي هي الورقة الرابحة لها، حتى بعد الاتفاق.
ختامًا، يرى المحللون أن المعادلة الحالية للحرب تقوم على بقاء الأسرى الإسرائيليين في غزة وعدم إعطاء الصهاينة حق اتخاذ القرار بشأن استمرار الحرب، وهو ما دفع أمريكا للانتقال إلى المفاوضات المباشرة مع حماس، مما جعل الصهاينة مضطرين للجلوس على طاولة المفاوضات.
إلا أنه يجب أن نلاحظ أن جميع التفاصيل حول اقتراحات أمريكا لا تزال غير واضحة، والمعلومات التي تم نشرها تقتصر على أخبار عن المفاوضات المباشرة بين واشنطن وحماس والتحدث عن دخول المساعدات ووقف إطلاق النار، ولكن لم تكشف تفاصيل مطالب حماس بعد.
بشكل عام، ورقتا المقاومة الرابحتان هما سلاحها وكرت أسرى الكيان الإسرائيلي في غزة، ولن تضحي بأي منهما.




