ألقى السيّد عبد الملك الحوثي، قائد الثورة اليمنية، في كلمته الأسبوعية، الضوء على مختلف قضايا الأمة الإسلامية، لا سيما حرب غزة وتطورات الأوضاع في اليمن.
وبحسب "شباب برس"، جدّد السيد عبد الملك الحوثي، قائد حركة أنصار الله في اليمن، في خطابه اليوم الخميس، تأكيده على ضرورة تحمّل الأمة الإسلامية لمسؤولياتها، مدينًا اعتداءات الكيان الصهيوني على غزة، واصفًا إياها بأنها جريمة كبرى. كما عبّر عن أسفه الشديد لصمت الأمة الإسلامية تجاه هذه الكارثة التي استمرت هجماتها منذ تسعة عشر شهرًا متتالية.
وأكد الحوثي أن وقوع مثل هذه الجريمة في قلب العالم الإسلامي، وعلى مرأى ومسمع العالم، مدعاة للأسى العميق، وأن تقاعس الأمة عن الجهاد في سبيل الله ومواجهة الظلم سيجلب غضب الله تعالى. وأضاف أن هناك مسؤولية عظيمة تقع على عاتق الأمة الإسلامية، وأن تجاهلها المستمر لما يحدث في غزة لن يُعفيها من تبعات هذا التقصير.
وتابع قائلاً: إن التهاون في أداء المسؤوليات الجماعية المقدسة والمهمة، له عواقب دنيوية فورية، وإن ضعف الإيمان بوعد الله ووعيده يشكّل خطرًا كبيرًا على الأمة، ويقع خلف المواقف والانحرافات التي تتعارض مع أوامر الله.
وأشار قائد أنصار الله إلى أن النظرة الواقعية تكشف أن اللامبالاة تجاه ما يجري في مواجهة عدو الأمة – الكيان الصهيوني – تشكّل خطرًا حقيقيًا على الأمة الإسلامية.
تحالف الصهيونية الدينية والعلمانية في العداء للمسلمين
كما أضاف السيد الحوثي أن موقف الصهاينة من الأمة الإسلامية ليس مجرد وجهة نظر عادية، بل هو موقف عملي يتم اتخاذه لتنفيذ اعتداءات على المسلمين، خصوصًا العرب.
وأوضح أن اليهود لديهم "صهيونية دينية" و"صهيونية علمانية"، لكنهم جميعًا يشتركون في ثقافة العداء لأمتنا، لأن هذا العداء جزء من مشروع عملي.
وأضاف أن القاسم المشترك بين "الصهيونية الدينية" و"الصهيونية العلمانية" هو السعي للهيمنة على أمتنا بهدف تنفيذ مشروع "إسرائيل الكبرى".
أكثر من 131 عملية دعم بـ253 صاروخًا ومسيرة
وأشار قائد أنصار الله إلى أن اليمن، ومنذ تجدد الحرب على غزة في 24 مارس 2025، تبنّى موقفًا موحدًا رسميًا وشعبيًا وعسكريًا دعمًا لفلسطين، حيث تم تنفيذ أكثر من 131 عملية دعم باستخدام 253 صاروخًا وطائرة مسيّرة.
ألقى السيّد عبد الملك الحوثي، قائد الثورة اليمنية، في كلمته الأسبوعية، الضوء على مختلف قضايا الأمة الإسلامية، لا سيما حرب غزة وتطورات الأوضاع في اليمن.
وبحسب "شباب برس"، جدّد السيد عبد الملك الحوثي، قائد حركة أنصار الله في اليمن، في خطابه اليوم (الخميس)، تأكيده على ضرورة تحمّل الأمة الإسلامية لمسؤولياتها، مدينًا اعتداءات الكيان الصهيوني على غزة، وواصفًا إياها بأنها جريمة كبرى، مشيرًا إلى استمرار هذه الهجمات على مدى تسعة عشر شهرًا متتاليًا، ومعربًا عن أسفه لصمت الأمة الإسلامية تجاه هذه الكارثة.
وأكد الحوثي أن وقوع مثل هذه الجريمة في قلب العالم الإسلامي وأمام أنظار العالم، يبعث على الأسى العميق، وأن تقاعس الأمة عن الجهاد في سبيل الله ومواجهة الظلم سيجلب غضب الله تعالى. وشدد على أن هناك مسؤولية عظيمة على عاتق الأمة الإسلامية، وأن تجاهلها المستمر لما يحدث في غزة لن يُعفيها من عواقب هذا التقصير.
وأضاف: إن التقصير في أداء المسؤوليات الجماعية المقدسة والمهمة، ستكون له عواقب دنيوية فورية، وإن ضعف إيمان بعض الناس بوعود الله ووعيده يشكل خطراً كبيراً عليهم، ويكمن خلف المواقف والانحرافات المنافية لأوامر الله.
وأشار قائد أنصار الله إلى أن اللامبالاة إزاء ما يجري في مواجهة العدو الصهيوني تمثل خطراً حقيقياً على الأمة الإسلامية.
تحالف الصهيونية الدينية والعلمانية في العداء للمسلمين
وأضاف أن موقف الصهاينة تجاه الأمة الإسلامية ليس مجرد وجهة نظر عادية، بل هو موقف عملي يُتخذ للاعتداء على المسلمين، وخاصة العرب.
وأوضح أن اليهود يمتلكون "صهيونية دينية" و"صهيونية علمانية"، لكنهم جميعاً يشتركون في ثقافة العداء لأمتنا، لأن هذا العداء مرتبط بمشروع عملي.
وبيّن أن القاسم المشترك بين "الصهيونية الدينية" و"الصهيونية العلمانية" هو السعي للهيمنة على أمتنا لتحقيق مشروع "إسرائيل الكبرى".
أكثر من 131 عملية دعم بـ253 صاروخاً وطائرة مسيّرة
وأكد قائد أنصار الله أن اليمن، منذ تجدد الحرب على غزة في 24 مارس 2025، اتخذ موقفاً موحداً على المستويات الرسمية والشعبية والعسكرية دعماً لفلسطين، حيث تم تنفيذ أكثر من 131 عملية دعم باستخدام 253 صاروخاً وطائرة مسيّرة.
كما أعلن عن تنفيذ عدة عمليات جديدة هذا الأسبوع ضد أهداف في يافا (تل أبيب)، وعسقلان، والنقب، وأم الرشراش، وحيفا، موضحًا أن استهداف مطار بن غوريون لقي صدىً واسعًا على المستوى العالمي.
وكشف السيد عبد الملك الحوثي أن الولايات المتحدة نفذت خلال الأسبوع الماضي فقط نحو 200 غارة جوية وبحرية على اليمن، استهدفت معظمها البنى التحتية المدنية.
وأوضح أن العدو الصهيوني فشل في توجيه ضربات لقدرات اليمن العسكرية،ولذلك لجأ إلى استهداف البنى التحتية المدنية بهدف النيل من إرادة الشعب.
وشدّد قائد أنصار الله على أن العدوان الشامل من قبل أمريكا والكيان الصهيوني يستهدف الشعب اليمني بأكمله، ويؤكد على عدائهما العميق لشعبنا، من دون استثناء أي فئة.
في جزء آخر من كلمته، تناول السيد عبد الملك الحوثي، قائد الثورة اليمنية، أبعاد عملية استهداف مطار بن غوريون، وقال: "يتم حماية هذا المطار بأربع طبقات دفاعية وعدد من الأنظمة المختلفة، بما في ذلك نظام «تاد» الأمريكي، لكن العملية الناجحة التي نفذها اليمن أظهرت أن هذه الطبقات قد انهارت".
وأشار إلى الوثائق المصورة التي تظهر إصابة مباشرة لصاروخ في المطار، قائلاً: "هذه العملية كانت لها تأثير كبير وأحدثت فجوة عميقة في أنظمة الدفاع لدى العدو".
وأضاف الحوثي: "على إثر هذه العملية، توقفت أكبر شركات الطيران العالمية عن رحلاتها إلى الأراضي المحتلة، وتراجعت أعداد المسافرين، وتكبد قطاع السياحة والتجارة خسائر ضخمة".
وأكد قائلاً: "فر أكثر من ثلاثة ملايين صهيوني إلى الملاجئ، وتوقفت نشاطات المطار لفترة من الزمن". وأشار إلى التأثيرات النفسية لهذه العمليات قائلاً: "الذعر والرعب الواسع الذي ساد بين الصهاينة له تأثير استراتيجي مهم، ويعتبر من أدوات الضغط على العدو الصهيوني".
كما نقل عن وسائل الإعلام العبرية قوله: "على الأقل، ألغت 27 شركة طيران أجنبية رحلاتها إلى مطار بن غوريون حتى إشعار آخر".
ترامب مجرم كافر يكذب
وفي جزء آخر من كلمته، أشار الحوثي إلى الهجمات الشديدة التي شنتها أمريكا على اليمن في المرحلة الثانية من العدوان، وقال: "من 15 رمضان حتى 9 ذو القعدة، شن الجيش الأمريكي أكثر من 1712 غارة جوية وبحرية على الأراضي اليمنية".
ووصف هذه المرحلة بأنها شديدة للغاية، وأضاف: "هذه الهجمات كانت في إطار دعم الكيان الصهيوني، لكنها فشلت بشكل كامل ولم تتمكن من وقف عملياتنا أو التأثير على إرادة شعبنا".
وأشار الحوثي إلى أن الشعب اليمني قد أظهر صموده من خلال التواجد الملاييني في مئات الساحات والتظاهرات غير المسبوقة.
وأضاف: "في النهاية، وصلت أمريكا إلى خيار وقف دعمها لإسرائيل، وأبلغت ذلك إلى إخواننا في عمان". وردًا على تصريحات الرئيس الأمريكي، قال الحوثي: "ما ادعاه ترامب المجنون الكافر حول طلب أو استسلام اليمن ليس سوى كذب واضح، وهو أمر مستحيل تمامًا".
وأضاف: "شعب اليمن يقف مع شعب فلسطين من منطلق الإيمان، وفي هذا الطريق، لمسنا المساعدة والنصر من الله". وأكد الحوثي: "إذا كان موقف شعب اليمن عديم التأثير أو مجرد استعراض، لما كانت أمريكا بكل إمكانياتها، حاملة الطائرات، والقاذفات، وجنودها قد تدخلت في الميدان".
وأضاف قائلاً: "شدة وكثرة الهجمات الأمريكية وحشد هذه القوات تشير إلى فاعلية وقوة موقف اليمن". كما أشار إلى نجاح اليمن الكامل في دعم الشعب الفلسطيني مباشرة عن طريق البحر، وفرض حظر على سفن الكيان الصهيوني، وقال: "العمليات بالطائرات المسيرة والصواريخ اليمنية ضد عمق الأراضي المحتلة تتواصل بقوة وبسرعة أكبر".
وأكد قائلاً: "مسار دعم فلسطين كان مصحوبًا بنجاحات كبيرة، ومعها، تمت مواجهة العدوان الأمريكي بكل قوة".
أمريكا وبريطانيا فشلوا في اليمن
وأكد الحوثي على ثبات وصمود الموقف اليمني في دعم الشعب الفلسطيني، وقال: "لقد فشلت الولايات المتحدة وبريطانيا في عدوانهما على اليمن، والجيش اليمني جاهز للتصدي لأي هجوم جديد".
وأشار إلى العمليات العسكرية الأخيرة للجيش اليمني ضد السفن الأمريكية، قائلاً: "لقد استهدفنا بشكل واسع حاملات الطائرات، وكانت فضيحة سقوط الطائرات المقاتلة إف 18 دليلًا على تأثير هذه العمليات".
وأضاف السيد عبد الملك الحوثي: "أنشطتنا العسكرية تدل على قوتنا واتحادنا، وفي أي مرحلة من مراحل الصراع، لم نفكر حتى لحظة في التفاوض مع العدو المجرم بلغة الاستسلام أو الضعف".
وأشار إلى طبيعة الحركة الإيمانية للشعب اليمني قائلاً: "نحن قوم نتحرك في إطار القرآن؛ رُحَماءُ بِالْمُؤْمِنِينَ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكَافِرِينَ. شعارنا: "الموت لأمريكا"، "الموت للكيان الصهيوني"، يُصرخ في كل المناسبات، وهذا دليل على عزتنا الإيمانية". وأضاف: "الصواريخ والطائرات المسيرة والزوارق الحربية وحتى المواقف السياسية لليمنيين تجسد عزتنا الإيمانية"، مؤكدًا: "أولويتنا هي دعم الشعب الفلسطيني ضد الكيان الصهيوني".
وأشار إلى العدوان الأول لأمريكا وبريطانيا على اليمن في دعم الكيان الصهيوني، وقال: "مع بدء المرحلة الأولى من العدوان، شنوا الهجوم على بلادنا لدعم تل أبيب، وبعد التوقف المؤقت إثر تفاهمات غزة، استأنفوا هجماتهم، ولكن بعد تصريحات ترامب بشأن تهجير الفلسطينيين ودعمه الواضح للإبادة الجماعية في غزة، استأنفنا عمليات الدعم".
وأضاف: "دخل الأمريكيون المرحلة الثانية من العدوان على أمل تحقيق مكاسب، لكنهم فشلوا ولم يتكبدوا فقط خسائر أكبر، بل استهدفوا المرافق المدنية، وتركوا مئات الشهداء والجرحى من شعبنا العزيز، لكنهم فشلوا في وقف عملياتنا أو تحطيم إرادة شعبنا".
وأوضح قائلاً: "الإعلان الأخير لأمريكا ليس نتيجة استسلامنا ولا طلبنا، بل هو جزء من عروض ترامب المستمرة". وأشار إلى جاهزية الجيش اليمني للمستقبل، قائلاً: "نحن جاهزون لأي عدوان جديد، وأكرر أن موقفنا في دعم فلسطين ثابت وكامل؛ سواء من خلال الهجوم على عمق الأراضي المحتلة أو من خلال فرض الحصار على سفن الكيان الصهيوني".
وأشاد بفعاليات المسيرات في البلدان العربية والأوروبية والجهود الإنسانية لكسر الحصار عن غزة، كما دعم الأنشطة الطلابية الأمريكية رغم ضغوطات حكومة ترامب.
وأشار إلى الأنشطة الداخلية في اليمن، وقال: "في بلادنا، تستمر الأنشطة الشعبية والثقافية والميدانية، وخلال 19 شهراً مضت، تم تنفيذ أكثر من مليون و900 ألف نشاط متنوع. هذه الحركية الواسعة هي دليل على ثبات وإيمان شعبنا اليمني".
وأكد السيد عبد الملك الحوثي: "لو لم نكن قد تصرفنا، لما استطعنا الحفاظ على أمننا وسلامتنا، لأن أمتنا هي هدف للعدو". وحذر من فقدان القيم، وقال: "بعض الأشخاص في خدمة العدو الأمريكي والصهيوني يضيعون أرواحهم وأموالهم في طريق باطل. مثلاً، الوضع الدموي في السودان الذي أحدث استنزافاً ضخماً في الأرواح والأموال".
الصبر جزء من إيماننا
وأكد الحوثي أن الصبر هو أحد أركان حركة اليمنيين، وقال: "الصبر جزء من الإيمان، وله نتائج عظيمة ومبشرة. ما نقدمه سيكون له ثمار ثمينة في الدنيا والآخرة". وأضاف: "لن نقبل التراخي ولا الضعف ولا الاستسلام. إرادتنا وإيماننا أقوى من كل الهجمات والدمار".
وأكد قائلاً: "الحفاظ على عزتنا، حريتنا، كرامتنا وإيماننا أهم من أي بناء يمكن أن يتم تدميره. ما يضيع يمكن إعادة بنائه، لكن إذا ضاعت الإيمان والكرامة، فإن ذلك يعد أكبر هزيمة".
وفي ختام حديثه، أشار إلى الحضور الملاييني في المسيرات الأخيرة قائلاً: "كان الحضور الملاييني الأسبوع الماضي ضخماً وعظيمًا، وغداً سيخرج شعبنا للاحتفال بهزيمة أمريكا الكبيرة، ولإعلان الثبات في مواجهة الكيان الصهيوني، ولشكر الله تعالى. أدعو جميع الشعب العزيز للمشاركة في هذه المسيرة الكبيرة".
وبحسب "شباب برس"، جدّد السيد عبد الملك الحوثي، قائد حركة أنصار الله في اليمن، في خطابه اليوم الخميس، تأكيده على ضرورة تحمّل الأمة الإسلامية لمسؤولياتها، مدينًا اعتداءات الكيان الصهيوني على غزة، واصفًا إياها بأنها جريمة كبرى. كما عبّر عن أسفه الشديد لصمت الأمة الإسلامية تجاه هذه الكارثة التي استمرت هجماتها منذ تسعة عشر شهرًا متتالية.
وأكد الحوثي أن وقوع مثل هذه الجريمة في قلب العالم الإسلامي، وعلى مرأى ومسمع العالم، مدعاة للأسى العميق، وأن تقاعس الأمة عن الجهاد في سبيل الله ومواجهة الظلم سيجلب غضب الله تعالى. وأضاف أن هناك مسؤولية عظيمة تقع على عاتق الأمة الإسلامية، وأن تجاهلها المستمر لما يحدث في غزة لن يُعفيها من تبعات هذا التقصير.
وتابع قائلاً: إن التهاون في أداء المسؤوليات الجماعية المقدسة والمهمة، له عواقب دنيوية فورية، وإن ضعف الإيمان بوعد الله ووعيده يشكّل خطرًا كبيرًا على الأمة، ويقع خلف المواقف والانحرافات التي تتعارض مع أوامر الله.
وأشار قائد أنصار الله إلى أن النظرة الواقعية تكشف أن اللامبالاة تجاه ما يجري في مواجهة عدو الأمة – الكيان الصهيوني – تشكّل خطرًا حقيقيًا على الأمة الإسلامية.
تحالف الصهيونية الدينية والعلمانية في العداء للمسلمين
كما أضاف السيد الحوثي أن موقف الصهاينة من الأمة الإسلامية ليس مجرد وجهة نظر عادية، بل هو موقف عملي يتم اتخاذه لتنفيذ اعتداءات على المسلمين، خصوصًا العرب.
وأوضح أن اليهود لديهم "صهيونية دينية" و"صهيونية علمانية"، لكنهم جميعًا يشتركون في ثقافة العداء لأمتنا، لأن هذا العداء جزء من مشروع عملي.
وأضاف أن القاسم المشترك بين "الصهيونية الدينية" و"الصهيونية العلمانية" هو السعي للهيمنة على أمتنا بهدف تنفيذ مشروع "إسرائيل الكبرى".
أكثر من 131 عملية دعم بـ253 صاروخًا ومسيرة
وأشار قائد أنصار الله إلى أن اليمن، ومنذ تجدد الحرب على غزة في 24 مارس 2025، تبنّى موقفًا موحدًا رسميًا وشعبيًا وعسكريًا دعمًا لفلسطين، حيث تم تنفيذ أكثر من 131 عملية دعم باستخدام 253 صاروخًا وطائرة مسيّرة.
ألقى السيّد عبد الملك الحوثي، قائد الثورة اليمنية، في كلمته الأسبوعية، الضوء على مختلف قضايا الأمة الإسلامية، لا سيما حرب غزة وتطورات الأوضاع في اليمن.
وبحسب "شباب برس"، جدّد السيد عبد الملك الحوثي، قائد حركة أنصار الله في اليمن، في خطابه اليوم (الخميس)، تأكيده على ضرورة تحمّل الأمة الإسلامية لمسؤولياتها، مدينًا اعتداءات الكيان الصهيوني على غزة، وواصفًا إياها بأنها جريمة كبرى، مشيرًا إلى استمرار هذه الهجمات على مدى تسعة عشر شهرًا متتاليًا، ومعربًا عن أسفه لصمت الأمة الإسلامية تجاه هذه الكارثة.
وأكد الحوثي أن وقوع مثل هذه الجريمة في قلب العالم الإسلامي وأمام أنظار العالم، يبعث على الأسى العميق، وأن تقاعس الأمة عن الجهاد في سبيل الله ومواجهة الظلم سيجلب غضب الله تعالى. وشدد على أن هناك مسؤولية عظيمة على عاتق الأمة الإسلامية، وأن تجاهلها المستمر لما يحدث في غزة لن يُعفيها من عواقب هذا التقصير.
وأضاف: إن التقصير في أداء المسؤوليات الجماعية المقدسة والمهمة، ستكون له عواقب دنيوية فورية، وإن ضعف إيمان بعض الناس بوعود الله ووعيده يشكل خطراً كبيراً عليهم، ويكمن خلف المواقف والانحرافات المنافية لأوامر الله.
وأشار قائد أنصار الله إلى أن اللامبالاة إزاء ما يجري في مواجهة العدو الصهيوني تمثل خطراً حقيقياً على الأمة الإسلامية.
تحالف الصهيونية الدينية والعلمانية في العداء للمسلمين
وأضاف أن موقف الصهاينة تجاه الأمة الإسلامية ليس مجرد وجهة نظر عادية، بل هو موقف عملي يُتخذ للاعتداء على المسلمين، وخاصة العرب.
وأوضح أن اليهود يمتلكون "صهيونية دينية" و"صهيونية علمانية"، لكنهم جميعاً يشتركون في ثقافة العداء لأمتنا، لأن هذا العداء مرتبط بمشروع عملي.
وبيّن أن القاسم المشترك بين "الصهيونية الدينية" و"الصهيونية العلمانية" هو السعي للهيمنة على أمتنا لتحقيق مشروع "إسرائيل الكبرى".
أكثر من 131 عملية دعم بـ253 صاروخاً وطائرة مسيّرة
وأكد قائد أنصار الله أن اليمن، منذ تجدد الحرب على غزة في 24 مارس 2025، اتخذ موقفاً موحداً على المستويات الرسمية والشعبية والعسكرية دعماً لفلسطين، حيث تم تنفيذ أكثر من 131 عملية دعم باستخدام 253 صاروخاً وطائرة مسيّرة.
كما أعلن عن تنفيذ عدة عمليات جديدة هذا الأسبوع ضد أهداف في يافا (تل أبيب)، وعسقلان، والنقب، وأم الرشراش، وحيفا، موضحًا أن استهداف مطار بن غوريون لقي صدىً واسعًا على المستوى العالمي.
وكشف السيد عبد الملك الحوثي أن الولايات المتحدة نفذت خلال الأسبوع الماضي فقط نحو 200 غارة جوية وبحرية على اليمن، استهدفت معظمها البنى التحتية المدنية.
وأوضح أن العدو الصهيوني فشل في توجيه ضربات لقدرات اليمن العسكرية،ولذلك لجأ إلى استهداف البنى التحتية المدنية بهدف النيل من إرادة الشعب.
وشدّد قائد أنصار الله على أن العدوان الشامل من قبل أمريكا والكيان الصهيوني يستهدف الشعب اليمني بأكمله، ويؤكد على عدائهما العميق لشعبنا، من دون استثناء أي فئة.
في جزء آخر من كلمته، تناول السيد عبد الملك الحوثي، قائد الثورة اليمنية، أبعاد عملية استهداف مطار بن غوريون، وقال: "يتم حماية هذا المطار بأربع طبقات دفاعية وعدد من الأنظمة المختلفة، بما في ذلك نظام «تاد» الأمريكي، لكن العملية الناجحة التي نفذها اليمن أظهرت أن هذه الطبقات قد انهارت".
وأشار إلى الوثائق المصورة التي تظهر إصابة مباشرة لصاروخ في المطار، قائلاً: "هذه العملية كانت لها تأثير كبير وأحدثت فجوة عميقة في أنظمة الدفاع لدى العدو".
وأضاف الحوثي: "على إثر هذه العملية، توقفت أكبر شركات الطيران العالمية عن رحلاتها إلى الأراضي المحتلة، وتراجعت أعداد المسافرين، وتكبد قطاع السياحة والتجارة خسائر ضخمة".
وأكد قائلاً: "فر أكثر من ثلاثة ملايين صهيوني إلى الملاجئ، وتوقفت نشاطات المطار لفترة من الزمن". وأشار إلى التأثيرات النفسية لهذه العمليات قائلاً: "الذعر والرعب الواسع الذي ساد بين الصهاينة له تأثير استراتيجي مهم، ويعتبر من أدوات الضغط على العدو الصهيوني".
كما نقل عن وسائل الإعلام العبرية قوله: "على الأقل، ألغت 27 شركة طيران أجنبية رحلاتها إلى مطار بن غوريون حتى إشعار آخر".
ترامب مجرم كافر يكذب
وفي جزء آخر من كلمته، أشار الحوثي إلى الهجمات الشديدة التي شنتها أمريكا على اليمن في المرحلة الثانية من العدوان، وقال: "من 15 رمضان حتى 9 ذو القعدة، شن الجيش الأمريكي أكثر من 1712 غارة جوية وبحرية على الأراضي اليمنية".
ووصف هذه المرحلة بأنها شديدة للغاية، وأضاف: "هذه الهجمات كانت في إطار دعم الكيان الصهيوني، لكنها فشلت بشكل كامل ولم تتمكن من وقف عملياتنا أو التأثير على إرادة شعبنا".
وأشار الحوثي إلى أن الشعب اليمني قد أظهر صموده من خلال التواجد الملاييني في مئات الساحات والتظاهرات غير المسبوقة.
وأضاف: "في النهاية، وصلت أمريكا إلى خيار وقف دعمها لإسرائيل، وأبلغت ذلك إلى إخواننا في عمان". وردًا على تصريحات الرئيس الأمريكي، قال الحوثي: "ما ادعاه ترامب المجنون الكافر حول طلب أو استسلام اليمن ليس سوى كذب واضح، وهو أمر مستحيل تمامًا".
وأضاف: "شعب اليمن يقف مع شعب فلسطين من منطلق الإيمان، وفي هذا الطريق، لمسنا المساعدة والنصر من الله". وأكد الحوثي: "إذا كان موقف شعب اليمن عديم التأثير أو مجرد استعراض، لما كانت أمريكا بكل إمكانياتها، حاملة الطائرات، والقاذفات، وجنودها قد تدخلت في الميدان".
وأضاف قائلاً: "شدة وكثرة الهجمات الأمريكية وحشد هذه القوات تشير إلى فاعلية وقوة موقف اليمن". كما أشار إلى نجاح اليمن الكامل في دعم الشعب الفلسطيني مباشرة عن طريق البحر، وفرض حظر على سفن الكيان الصهيوني، وقال: "العمليات بالطائرات المسيرة والصواريخ اليمنية ضد عمق الأراضي المحتلة تتواصل بقوة وبسرعة أكبر".
وأكد قائلاً: "مسار دعم فلسطين كان مصحوبًا بنجاحات كبيرة، ومعها، تمت مواجهة العدوان الأمريكي بكل قوة".
أمريكا وبريطانيا فشلوا في اليمن
وأكد الحوثي على ثبات وصمود الموقف اليمني في دعم الشعب الفلسطيني، وقال: "لقد فشلت الولايات المتحدة وبريطانيا في عدوانهما على اليمن، والجيش اليمني جاهز للتصدي لأي هجوم جديد".
وأشار إلى العمليات العسكرية الأخيرة للجيش اليمني ضد السفن الأمريكية، قائلاً: "لقد استهدفنا بشكل واسع حاملات الطائرات، وكانت فضيحة سقوط الطائرات المقاتلة إف 18 دليلًا على تأثير هذه العمليات".
وأضاف السيد عبد الملك الحوثي: "أنشطتنا العسكرية تدل على قوتنا واتحادنا، وفي أي مرحلة من مراحل الصراع، لم نفكر حتى لحظة في التفاوض مع العدو المجرم بلغة الاستسلام أو الضعف".
وأشار إلى طبيعة الحركة الإيمانية للشعب اليمني قائلاً: "نحن قوم نتحرك في إطار القرآن؛ رُحَماءُ بِالْمُؤْمِنِينَ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكَافِرِينَ. شعارنا: "الموت لأمريكا"، "الموت للكيان الصهيوني"، يُصرخ في كل المناسبات، وهذا دليل على عزتنا الإيمانية". وأضاف: "الصواريخ والطائرات المسيرة والزوارق الحربية وحتى المواقف السياسية لليمنيين تجسد عزتنا الإيمانية"، مؤكدًا: "أولويتنا هي دعم الشعب الفلسطيني ضد الكيان الصهيوني".
وأشار إلى العدوان الأول لأمريكا وبريطانيا على اليمن في دعم الكيان الصهيوني، وقال: "مع بدء المرحلة الأولى من العدوان، شنوا الهجوم على بلادنا لدعم تل أبيب، وبعد التوقف المؤقت إثر تفاهمات غزة، استأنفوا هجماتهم، ولكن بعد تصريحات ترامب بشأن تهجير الفلسطينيين ودعمه الواضح للإبادة الجماعية في غزة، استأنفنا عمليات الدعم".
وأضاف: "دخل الأمريكيون المرحلة الثانية من العدوان على أمل تحقيق مكاسب، لكنهم فشلوا ولم يتكبدوا فقط خسائر أكبر، بل استهدفوا المرافق المدنية، وتركوا مئات الشهداء والجرحى من شعبنا العزيز، لكنهم فشلوا في وقف عملياتنا أو تحطيم إرادة شعبنا".
وأوضح قائلاً: "الإعلان الأخير لأمريكا ليس نتيجة استسلامنا ولا طلبنا، بل هو جزء من عروض ترامب المستمرة". وأشار إلى جاهزية الجيش اليمني للمستقبل، قائلاً: "نحن جاهزون لأي عدوان جديد، وأكرر أن موقفنا في دعم فلسطين ثابت وكامل؛ سواء من خلال الهجوم على عمق الأراضي المحتلة أو من خلال فرض الحصار على سفن الكيان الصهيوني".
وأشاد بفعاليات المسيرات في البلدان العربية والأوروبية والجهود الإنسانية لكسر الحصار عن غزة، كما دعم الأنشطة الطلابية الأمريكية رغم ضغوطات حكومة ترامب.
وأشار إلى الأنشطة الداخلية في اليمن، وقال: "في بلادنا، تستمر الأنشطة الشعبية والثقافية والميدانية، وخلال 19 شهراً مضت، تم تنفيذ أكثر من مليون و900 ألف نشاط متنوع. هذه الحركية الواسعة هي دليل على ثبات وإيمان شعبنا اليمني".
وأكد السيد عبد الملك الحوثي: "لو لم نكن قد تصرفنا، لما استطعنا الحفاظ على أمننا وسلامتنا، لأن أمتنا هي هدف للعدو". وحذر من فقدان القيم، وقال: "بعض الأشخاص في خدمة العدو الأمريكي والصهيوني يضيعون أرواحهم وأموالهم في طريق باطل. مثلاً، الوضع الدموي في السودان الذي أحدث استنزافاً ضخماً في الأرواح والأموال".
الصبر جزء من إيماننا
وأكد الحوثي أن الصبر هو أحد أركان حركة اليمنيين، وقال: "الصبر جزء من الإيمان، وله نتائج عظيمة ومبشرة. ما نقدمه سيكون له ثمار ثمينة في الدنيا والآخرة". وأضاف: "لن نقبل التراخي ولا الضعف ولا الاستسلام. إرادتنا وإيماننا أقوى من كل الهجمات والدمار".
وأكد قائلاً: "الحفاظ على عزتنا، حريتنا، كرامتنا وإيماننا أهم من أي بناء يمكن أن يتم تدميره. ما يضيع يمكن إعادة بنائه، لكن إذا ضاعت الإيمان والكرامة، فإن ذلك يعد أكبر هزيمة".
وفي ختام حديثه، أشار إلى الحضور الملاييني في المسيرات الأخيرة قائلاً: "كان الحضور الملاييني الأسبوع الماضي ضخماً وعظيمًا، وغداً سيخرج شعبنا للاحتفال بهزيمة أمريكا الكبيرة، ولإعلان الثبات في مواجهة الكيان الصهيوني، ولشكر الله تعالى. أدعو جميع الشعب العزيز للمشاركة في هذه المسيرة الكبيرة".




