سوريا تحترق مجدد في فتنة، والدلائل تشير إلى أن هذه النار لم تكن صدفة؛ بل شرارتها أطلقت من نظام يرى أمنه في فوضى جيرانه.
وفقاً لتقرير "شباب برس"، شهدت محافظة دمشق في الأيام الماضية توترات واشتباكات دامية إثر انتشار ملف صوتي مسيء للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم).
بدأت الاشتباكات من مدينة "جرمانا" شرق دمشق، ثم انتقلت إلى مدينة "صحنايا" في ريف دمشق الجنوبي، وهي مناطق يسكنها غالبية من الطائفة الدرزية والمسيحيين.
بدأت القضية حين تم نشر ملف صوتي مسيء عبر تطبيق "واتساب" بين المستخدمين السوريين ليلة الاثنين، ويقال أن الملف يعود لشخص من الطائفة الدرزية. ومنذ ذلك الحين، تفجرت الاشتباكات العنيفة بين المتمردين السوريين والدروز. وقد أدانت عدة شخصيات بارزة من الطائفة الدرزية الإساءة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في بيانات رسمية.
شيخ الطائفة الموحدين الدروز "حمود الحناوي" كان أحد هؤلاء الأشخاص، حيث صرح قائلاً: "من يسمح لنفسه بانتهاك الأخلاق، سيحاسب بشدة حتى يتوب." وأضاف الحناوي أن مشايخ الطائفة سيقومون باتخاذ إجراءات قاسية ضد أي شخص يسيء إلى المقدسات، وخاصة الأنبياء والرسل.
التوترات في سوريا ما تزال مستمرة. واستمر القتال في صحنايا، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وذكرت بعض المصادر أن عدد القتلى تجاوز العشرين، بينما تجاوز عدد الجرحى العشرات. وفقاً للتقارير المحلية، فإن الاشتباكات استمرت من منتصف الليل الثلاثاء وحتى اليوم (الأربعاء)، واستخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة. وتمركزت الاشتباكات في المناطق السكنية في صحنايا، وانتشرت تدريجياً إلى مناطق أخرى في أطراف المدينة ومنطقة "البنك العربي". تزايدت المخاوف من أن تتسع هذه الاشتباكات إلى مناطق أخرى، حيث أن الوضع في هذه المناطق يمكن أن يؤدي إلى تصعيد الاشتباكات في أي لحظة. ومع تصاعد الاشتباكات، أعلن المتمردون في صحنايا فرض حظر تجول عسكري.
زعيم الدروز في لبنان يتدخل:
أعلن "وليد جنبلاط" زعيم الدروز في لبنان ورئيس الحزب "الاشتراكي التقدمي" اليوم أنه قد تواصل مع عدة أطراف لوقف الاشتباكات في سوريا. وأوضح البيان الصادر عن حزبه أنه قام باتصالات مكثفة مع أطراف متعددة، بما في ذلك حكومة المتمردين السوريين، تركيا، السعودية، قطر، والأردن، وطلب خلالها "العمل على وقف إطلاق النار في منطقة أشرفية صحنايا لمنع إراقة الدماء."
إسرائيل تعرقل إخماد الاشتباكات:
وفي الوقت الذي كانت فيه الجهود مستمرة لوقف الاشتباكات في سوريا، هاجم الجيش الإسرائيلي القوات التابعة لحكومة المتمردين في صحنايا. وأكد كل من "بنيامين نتنياهو" رئيس وزراء إسرائيل و"إسرائيل كاتس" وزير الحرب في بيان مشترك أنهم شنوا الهجوم بهدف دعم الطائفة الدرزية.
وقالت إسرائيل إنها "لن تسمح بأي ضرر يطال الطائفة الدرزية في سوريا"، مدعية أن "هذه الخطوة نابعة من التزام عميق لإسرائيل تجاه إخواننا الدروز في إسرائيل الذين لديهم علاقات أسرية وتاريخية مع إخوانهم الدروز في سوريا." وأعلنت حكومة المتمردين السوريين أن إسرائيل شنت هجومين جويين على مواقع أمنية قرب صحنايا منذ صباح اليوم، ما أسفر عن مقتل عنصر وإصابة آخرين.
إسرائيل تسعى لتقسيم سوريا:
تدخّل إسرائيل الواضح لدعم الدروز في سوريا أثار تساؤلات حول أسباب اهتمام تل أبيب بحماية هذه الطائفة في الوقت الذي تشهد فيه المناطق الدرزية في ريف دمشق توترات متزايدة. يعتقد الخبراء أن إسرائيل تخطط لإنشاء دولة درزية صغيرة تابعة لها في سوريا.
وفي هذا الصدد، قال "وائل ربيع" الخبير في الشؤون الشرق أوسطية، اليوم، في تصريح لموقع "إرم نيوز": "إسرائيل لا تريد أن تفوت فرصة إجراء تغييرات جيوسياسية كما تحدث عنها رئيس وزرائها مؤخراً."
وأضاف أن الاشتباكات في ريف دمشق بدأت هذه المرة بـ "فتنة دينية واضحة" تزامنت مع احتفالات درزية، حيث أقام حوالي 650 من رجال الدين الدروز احتفالات في المناطق التي تحتلها إسرائيل. وأوضح أن هذه التطورات تشير إلى أن هناك أطرافاً ترغب في تسريع الأحداث.
وأكد ربيع أنه رغم الجهود المبذولة لاحتواء الاشتباكات في سوريا، إلا أن إسرائيل تسعى لتقسيم سوريا. وأوضح "د. علي حسن"، الخبير في شؤون إسرائيل، أن البيان المشترك من مكتب رئيس الوزراء ووزير الحرب الإسرائيلي غير تقليدي، وهذا يشير إلى أننا على وشك دخول مرحلة جديدة.
وقال علي حسن في حديثه مع "إرم نيوز": "العلاقة التي تربط إسرائيل بين دفاعها عن الطائفة الدرزية في سوريا وبين تكريم قتلى الدروز في جيشها، هي رسالة واضحة من هذه الحكومة بأنها تسعى لإنشاء 'دولة درزية صغيرة' في سوريا."
وفقاً لتقرير "شباب برس"، شهدت محافظة دمشق في الأيام الماضية توترات واشتباكات دامية إثر انتشار ملف صوتي مسيء للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم).
بدأت الاشتباكات من مدينة "جرمانا" شرق دمشق، ثم انتقلت إلى مدينة "صحنايا" في ريف دمشق الجنوبي، وهي مناطق يسكنها غالبية من الطائفة الدرزية والمسيحيين.
بدأت القضية حين تم نشر ملف صوتي مسيء عبر تطبيق "واتساب" بين المستخدمين السوريين ليلة الاثنين، ويقال أن الملف يعود لشخص من الطائفة الدرزية. ومنذ ذلك الحين، تفجرت الاشتباكات العنيفة بين المتمردين السوريين والدروز. وقد أدانت عدة شخصيات بارزة من الطائفة الدرزية الإساءة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في بيانات رسمية.
شيخ الطائفة الموحدين الدروز "حمود الحناوي" كان أحد هؤلاء الأشخاص، حيث صرح قائلاً: "من يسمح لنفسه بانتهاك الأخلاق، سيحاسب بشدة حتى يتوب." وأضاف الحناوي أن مشايخ الطائفة سيقومون باتخاذ إجراءات قاسية ضد أي شخص يسيء إلى المقدسات، وخاصة الأنبياء والرسل.
التوترات في سوريا ما تزال مستمرة. واستمر القتال في صحنايا، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وذكرت بعض المصادر أن عدد القتلى تجاوز العشرين، بينما تجاوز عدد الجرحى العشرات. وفقاً للتقارير المحلية، فإن الاشتباكات استمرت من منتصف الليل الثلاثاء وحتى اليوم (الأربعاء)، واستخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة. وتمركزت الاشتباكات في المناطق السكنية في صحنايا، وانتشرت تدريجياً إلى مناطق أخرى في أطراف المدينة ومنطقة "البنك العربي". تزايدت المخاوف من أن تتسع هذه الاشتباكات إلى مناطق أخرى، حيث أن الوضع في هذه المناطق يمكن أن يؤدي إلى تصعيد الاشتباكات في أي لحظة. ومع تصاعد الاشتباكات، أعلن المتمردون في صحنايا فرض حظر تجول عسكري.
زعيم الدروز في لبنان يتدخل:
أعلن "وليد جنبلاط" زعيم الدروز في لبنان ورئيس الحزب "الاشتراكي التقدمي" اليوم أنه قد تواصل مع عدة أطراف لوقف الاشتباكات في سوريا. وأوضح البيان الصادر عن حزبه أنه قام باتصالات مكثفة مع أطراف متعددة، بما في ذلك حكومة المتمردين السوريين، تركيا، السعودية، قطر، والأردن، وطلب خلالها "العمل على وقف إطلاق النار في منطقة أشرفية صحنايا لمنع إراقة الدماء."
إسرائيل تعرقل إخماد الاشتباكات:
وفي الوقت الذي كانت فيه الجهود مستمرة لوقف الاشتباكات في سوريا، هاجم الجيش الإسرائيلي القوات التابعة لحكومة المتمردين في صحنايا. وأكد كل من "بنيامين نتنياهو" رئيس وزراء إسرائيل و"إسرائيل كاتس" وزير الحرب في بيان مشترك أنهم شنوا الهجوم بهدف دعم الطائفة الدرزية.
وقالت إسرائيل إنها "لن تسمح بأي ضرر يطال الطائفة الدرزية في سوريا"، مدعية أن "هذه الخطوة نابعة من التزام عميق لإسرائيل تجاه إخواننا الدروز في إسرائيل الذين لديهم علاقات أسرية وتاريخية مع إخوانهم الدروز في سوريا." وأعلنت حكومة المتمردين السوريين أن إسرائيل شنت هجومين جويين على مواقع أمنية قرب صحنايا منذ صباح اليوم، ما أسفر عن مقتل عنصر وإصابة آخرين.
إسرائيل تسعى لتقسيم سوريا:
تدخّل إسرائيل الواضح لدعم الدروز في سوريا أثار تساؤلات حول أسباب اهتمام تل أبيب بحماية هذه الطائفة في الوقت الذي تشهد فيه المناطق الدرزية في ريف دمشق توترات متزايدة. يعتقد الخبراء أن إسرائيل تخطط لإنشاء دولة درزية صغيرة تابعة لها في سوريا.
وفي هذا الصدد، قال "وائل ربيع" الخبير في الشؤون الشرق أوسطية، اليوم، في تصريح لموقع "إرم نيوز": "إسرائيل لا تريد أن تفوت فرصة إجراء تغييرات جيوسياسية كما تحدث عنها رئيس وزرائها مؤخراً."
وأضاف أن الاشتباكات في ريف دمشق بدأت هذه المرة بـ "فتنة دينية واضحة" تزامنت مع احتفالات درزية، حيث أقام حوالي 650 من رجال الدين الدروز احتفالات في المناطق التي تحتلها إسرائيل. وأوضح أن هذه التطورات تشير إلى أن هناك أطرافاً ترغب في تسريع الأحداث.
وأكد ربيع أنه رغم الجهود المبذولة لاحتواء الاشتباكات في سوريا، إلا أن إسرائيل تسعى لتقسيم سوريا. وأوضح "د. علي حسن"، الخبير في شؤون إسرائيل، أن البيان المشترك من مكتب رئيس الوزراء ووزير الحرب الإسرائيلي غير تقليدي، وهذا يشير إلى أننا على وشك دخول مرحلة جديدة.
وقال علي حسن في حديثه مع "إرم نيوز": "العلاقة التي تربط إسرائيل بين دفاعها عن الطائفة الدرزية في سوريا وبين تكريم قتلى الدروز في جيشها، هي رسالة واضحة من هذه الحكومة بأنها تسعى لإنشاء 'دولة درزية صغيرة' في سوريا."




