قال الشيخ نعيم قاسم مخاطباً المسؤولين اللبنانيين: إن نتنياهو في وضع صعب للغاية ولا يستطيع تحقيق أهدافه، ولا ينبغي تقديم المزيد من التنازلات له.
وبحسب ما نقلته وكالة شباب برس، أكد الشيخ نعيم قاسم، نائب الأمين العام لحزب الله في لبنان، أن الأولوية الأولى من بين الأولويات لتحسين وضع لبنان هي تحقيق وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، والإفراج عن الأسرى.
وأوضح أن لبنان لا يمكن أن يحقق التقدم في ظل استمرار الكيان الصهيوني في قصف مناطق متعددة من أراضينا.
وأشار نائب الأمين العام لحزب الله إلى أن هناك اتفاقاً لوقف إطلاق النار، وقد التزمت به المقاومة الإسلامية، وسهلنا مهمة الجيش للانتشار في المناطق. ولم يسجل أي خرق أو اعتداء من قبل لبنان على هذا الاتفاق، في حين أن إسرائيل انتهكته وتعدت عليه أكثر من ثلاثة آلاف مرة.
وأضاف: إن الحكومة اللبنانية مسؤولة عن متابعة الضغوط على الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، وهي الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة، لوقف الاعتداءات الإسرائيلية. والضغط الممارس حتى الآن كان بسيطاً وليناً، ويُطلب من الحكومة اللبنانية ممارسة مزيد من الضغط واستدعاء سفراء الدول الضامنة، وعلى رأسهم السفير الأمريكي.
وأكد الشيخ نعيم قاسم أن الاعتداءات الأخيرة على الضاحية الجنوبية لبيروت تهدف إلى ممارسة ضغوط سياسية وترسيخ معادلات معينة، وقد تمت هذه الاعتداءات بعلم الولايات المتحدة. والمطلوب من الحكومة اللبنانية ووزارة الخارجية رفع الصوت وتكثيف الاتصالات، وممارسة الضغوط على الولايات المتحدة.
وقال الشيخ قاسم: يجب على الحكومة اللبنانية بذل جهود أكبر على كافة المستويات الداخلية والخارجية لضمان تنفيذ الاتفاق. إسرائيل تريد السيطرة على لبنان، وإنشاء مستوطنات صهيونية على أراضيه، وإضعافه لكي لا يتمكن من رفض أي مطلب.
وشدد نائب الأمين العام لحزب الله على أن جميع القوى السياسية مسؤولة في مواجهة إسرائيل، مؤكداً أن حزب الله لن يتراجع عن قوته، ولا عن قوة لبنان، ولا عن قوة جيشه، وسيبقى لبنان قوياً بمقاومته وجيشه وشعبه.
وأضاف أن بعض المسؤولين يبلغون الموفدين استعدادهم لحصر السلاح، في حين أن الطرف الآخر لا ينفذ التزاماته.
وقال الشيخ نعيم قاسم مخاطباً المسؤولين اللبنانيين: نتنياهو في وضع صعب للغاية، ولا يستطيع تحقيق أهدافه، ولا ينبغي تقديم المزيد من التنازلات له.
وتساءل: لماذا لم تبدأ عملية إعادة إعمار لبنان بعد، كما نص عليه البيان الوزاري؟ مشيراً إلى أن أولوية التقدم الثانية هي إعادة الإعمار.
وأوضح أن عدم إعادة الإعمار يعني تحميل الشعب أعباء ثقيلة، وتعطيل مسار الاقتصاد والتنمية الاجتماعية، وفرض تمييز بحق المواطنة. وقد تأخرت الحكومة اللبنانية في عملية إعادة الإعمار، مما يعني استهداف شريحة أساسية من الشعب اللبناني.
وخاطب الشيخ قاسم الحكومة اللبنانية قائلاً: ضعوا إعادة الإعمار على جدول أعمالكم، وصيغوا خطة لإعادة الإعمار وابدأوا بتنفيذها.
وأضاف أن حزب الله قدم مساعدات سكنية لعدد ٥٠،٧٥٥ شخصاً، وأعاد إعمار مساكن ٣٣٢ ألف شخص.
وقال: الأولوية الثالثة هي بناء الدولة. وبشأن الانتخابات البلدية، أكد أن حزب الله عقد تحالفاً مع حركة أمل لإدارة العملية الانتخابية، ولن يصغي لأصوات الفتنة. فبالنسبة لحزب الله، الانتخابات البلدية ليست منصباً ولا استثماراً بل مسؤولية وخدمة، ونحن ندعو إلى مشاركة واسعة في الانتخابات.
ووجه التحية إلى اليمن وشعبه الذين يواجهون عدوان الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
كما قدم نائب الأمين العام لحزب الله التعازي بوفاة البابا فرنسيس، زعيم الكاثوليك في العالم.




