قال ممثل فلسطين لدى محكمة العدل الدولية إن نتنياهو يطالب علناً بتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، ويمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وبحسب ما نقلته "شباب برس"، قال عمار حجازي، ممثل فلسطين في محكمة العدل الدولية، إن الكيان الصهيوني يقوم بالاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في غزة، ويعترف علناً بمنع دخول المساعدات. وأضاف حجازي أن نتنياهو يعتبر الضفة الغربية جزءاً من الكيان الصهيوني، ويعمل على تنفيذ خطته لضم المزيد من الأراضي.
وأوضح أن استهداف الكيان الصهيوني لقطاع الخدمات وقتل المسعفين وفرق الدفاع المدني ليس أمراً عشوائياً، بل يأتي ضمن خطة ممنهجة، حيث إن نتنياهو يدعو علناً إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، ويقوم بمحاصرتهم ومنع دخول المساعدات إليهم.
وأكد ممثل فلسطين في محكمة العدل الدولية أن سياسة الكيان الصهيوني تهدف إلى معاقبة المدنيين في غزة وفرض ظروف معيشية شبه مستحيلة عليهم. وقال حجازي إنه لا يوجد أي مبرر لانتهاك القوانين الدولية من قبل الكيان الصهيوني وترك الشعب الفلسطيني يواجه هذه الكارثة بمفرده.
وأضاف أن السلطة الوطنية الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته ومحاسبة الكيان الصهيوني على انتهاكاته. وأشار هذا المسؤول الفلسطيني إلى أن الكيان الصهيوني يمارس القتل والتهجير وسرقة موارد الفلسطينيين، وفي الوقت ذاته يخلق وضعاً يجعل الفلسطينيين يعتمدون على المساعدات، ثم يمنع هذه المساعدات أيضاً.
وقال حجازي إن أهداف الكيان الصهيوني غير قانونية، ووسائله في تنفيذ هذه الأهداف لا إنسانية، وهو لا يأبه بالمنظمات الدولية. وأكد أن إسرائيل تسعى بشكل منهجي إلى تدمير وكالة "الأونروا"، التي تلعب دوراً كبيراً في تقديم المساعدات لسكان قطاع غزة.
من جهة أخرى، أعلن جدعون ساعر، وزير خارجية الكيان الصهيوني، في بيان قبل ساعات، أن الكيان لن يشارك في جلسات محكمة العدل الدولية المتعلقة بالتزامات تل أبيب الإنسانية تجاه الفلسطينيين في غزة.
وقال ساعر: "ما يجري في محكمة العدل الدولية هو محاكمة سياسية وليست قضائية، ونحن لا نثق بها إطلاقاً". وأضاف: "في هذه اللحظات، تدرس محكمة العدل الدولية اتخاذ تدابير مخزية جديدة ضد الكيان الصهيوني". وأوضح قائلاً: "ينبغي محاكمة الأمم المتحدة ووكالة الأونروا أمام محكمة العدل الدولية، وليس الكيان الصهيوني، لأنهم يتبنون مواقف منحازة تدعم حماس".
بدأت محكمة العدل الدولية (محكمة لاهاي) جلسات استماع تستمر أسبوعاً، للنظر في الالتزامات الإنسانية للكيان الصهيوني تجاه الفلسطينيين.
تُعقد هذه الجلسات بعد أكثر من خمسين يوماً من الحصار الشامل والمتجدد المفروض على قطاع غزة ومنع دخول المساعدات إلى هذا الشريط المحاصر والمشتعل بالحرب. ووفقاً لوكالة "معا" الفلسطينية، فإن هذا الماراثون القضائي، الذي يستمر خمسة أيام، انطلق اليوم في مدينة لاهاي (هولندا)، حيث سيقدم ممثلو الأمم المتحدة مرافعاتهم أمام هيئة المحكمة المكونة من 15 قاضياً، وستكون دولة فلسطين أول من يتحدث لساعات طويلة خلال اليوم الأول من الجلسات.
وبحسب التقارير، ستعرض خلال هذا الأسبوع 38 دولة دفوعاتها، من بينها الولايات المتحدة، الصين، فرنسا، روسيا والمملكة العربية السعودية. كما تشارك في هذه الجلسات منظمات مثل جامعة الدول العربية، منظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأفريقي.




