Dialog Image

کد خبر:37997
پ
سفر-دکتر-پزشکیان-به-باکو-و-الزامات-منافع-ملی-ایران

زيارة الدكتور پزشکیان إلى باكو ومتطلبات المصلحة الوطنية الإيرانية

زيارة الدكتور مسعود پزشکیان إلى باكو ومتطلبات المصلحة الوطنية الإيرانيةمن المقرر أن يزور الدكتور مسعود پزشکیان، رئيس جمهورية إيران، العاصمة باكو في جمهورية أذربيجان في زيارة رسمية ثنائية قريبًا.على الرغم من المعارضات الواسعة على مستوى الرأي العام والنخب في البلاد لزيارة الرئيس إلى جمهورية أذربيجان، والتي تنبع من الإجماع الشعبي والتاريخي للإيرانيين احتجاجًا على استمرار […]

زيارة الدكتور مسعود پزشکیان إلى باكو ومتطلبات المصلحة الوطنية الإيرانية
من المقرر أن يزور الدكتور مسعود پزشکیان، رئيس جمهورية إيران، العاصمة باكو في جمهورية أذربيجان في زيارة رسمية ثنائية قريبًا.
على الرغم من المعارضات الواسعة على مستوى الرأي العام والنخب في البلاد لزيارة الرئيس إلى جمهورية أذربيجان، والتي تنبع من الإجماع الشعبي والتاريخي للإيرانيين احتجاجًا على استمرار السياسات المعادية لإيران من قبل حكام باكو، إلا أنه من وجهة نظر المؤيدين، يُتوقع أن تسهم هذه الزيارة في تحريك العلاقات المتوترة بين جمهورية أذربيجان، "الجارة العزيزة"، وإيران.
لقد كانت العلاقات بين إيران وجمهورية أذربيجان بعد ثلاثين عامًا من التنازلات الأحادية من إيران لصالح هذه الدولة في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والترانزيتية والإنسانية، وكذلك الصمت تجاه نشر الكراهية ضد إيران والمذهب الشيعي في المناهج الدراسية ومراكز التعليم في باكو، قد شهدت تدهورًا كبيرًا بعد حرب قرة باغ الثانية (٢٠١٩).
وبسبب المحاولات التي قام بها اللوبي المؤثر في إيران المسمى بـ "حلقة الكافيار"، تبين أن الهدف الرئيسي من مخططي حرب قرة باغ الثانية كان خلق تغييرات حدودية وجيوسياسية من خلال إنشاء ممر زانغزور الوهمي كجزء من إنشاء "العالم التركي" في النظام الأنجلوساكسوني، بهدف تعزيز الحصار وإيجاد أرضية لتفكيك إيران.
تبعًا لذلك، فإن الهجوم الذي شنّه شخص كان له تاريخ من التواجد في باكو، مع احتمالية ارتباطه بالأنشطة الأمنية وكذلك مشاكله النفسية، ضد سفارة جمهورية أذربيجان في ٧ فبراير ٢٠٢٣، وإغلاق السفارة في ذات الوقت الذي تم فيه فتح سفارة أذربيجان في الأراضي المحتلة، أكمل خطة باكو لتدمير العلاقات مع طهران عبر مطالب محور لندن-الصهيونية.
عقب وصول الدكتور پزشکیان إلى السلطة في إيران، حاولت وسائل الإعلام الحكومية في باكو توسيع التحريض ضد إيران عبر السياسة الإثنية، وهو ما أثر في عدم قيام الرئيس الإيراني بزيارة باكو للمشاركة في مؤتمر التغيرات المناخية الدولي في العام الماضي.
على الرغم من وجود العديد من الأسباب التي تؤدي إلى عدم إجراء هذه الزيارة، بما في ذلك المجازر في غزة، والهجمات الإسرائيلية على إيران، والسقوط المأساوي لطائرة الهليكوبتر للرئيس الشهيد، وعدم مشاركة رئيس جمهورية أذربيجان في مراسم تشييعه، إلا أن الحقيقة هي أن الروابط التاريخية والحضارية والدينية والعرقية بين شعب جمهورية أذربيجان وإيران لا يمكن فصلها. العلاقة مع هذا البلد وإظهار الاهتمام بشعبه، بعيدًا عن ميول الحكام، هي واحدة من الاستراتيجيات التاريخية التي أصبحت اليوم أكثر أهمية بسبب سياسة الجوار التي تتبعها الحكومة.
نظرًا للعديد من الأسباب الداخلية والإقليمية، يتابع الرأي العام في إيران سفر الرئيس إلى جمهورية أذربيجان بحذر، ويركز على كيفية تحقيق المصلحة الوطنية الإيرانية في هذا السياق. في هذا الصدد، يمكن طرح عشرة نقاط تفسيرية:
الأول: حسب تقارير مراكز الفكر الأوروبية، فإن جمهورية أذربيجان في العامين الماضيين قد أقامت أوسع العلاقات مع الكيان الصهيوني في العالم الإسلامي، وتحديدًا في مجالات التعاون الأمني والعسكري، ولم تدن مجازر غزة أو الهجمات العسكرية الإسرائيلية على لبنان.
الثاني: من المتوقع أن تحقق زيارة الرئيس إلى باكو بعض المكاسب الاقتصادية للبلاد. على الرغم من الدعم الواسع والمستمر من إيران لأذربيجان في المجالات السياسية والعسكرية والإنسانية، فإن نتائج إعادة بناء الأراضي المحررة في أذربيجان تقتصر الآن على تركيا والكيان الصهيوني وبعض المحافل الحكومية في باكو.
الثالث: نظرًا لأهمية مشروع "ممر أرس" بين جمهورية أذربيجان وجمهورية نخجوان الذاتية الحكم في إيران، يجب على هذه الزيارة أن تركز على تنفيذ هذا المشروع في المجالات البرية والسكك الحديدية وأن يتم وضع حد لاستغلال باكو لهذا الممر كأداة للضغط النفسي ضد أرمينيا.
الرابع: منذ حوالي خمس سنوات، أغلقت أذربيجان حدودها البرية مع إيران بذريعة جائحة كورونا لمنع التبادلات الشعبية بين البلدين. إذا كانت باكو حقًا تريد علاقات طبيعية مع إيران، فيجب أن تنهي هذا الحصار على الحدود.
الخامس: قبل خمس سنوات، رفضت جمهورية أذربيجان منح قرض بقيمة 500 مليون دولار لإيران لبناء ممر الشمال-الجنوب. في هذا السياق، قد تعتبر باكو رغبتها في استغلال علاقاتها مع إيران في هذا المشروع أداة ضغط، وهو ما يعتبره البعض نوعًا من الخيانة الوطنية.
السادس: زيارة الرئيس الإيراني إلى باكو لا تعني الموافقة على الوضع الراهن في منطقة قرة باغ أو التوافق مع الحكومة الأذربيجانية في تحريف التاريخ والمعتقدات الدينية والثقافية في مدينة شوشي، وهي مدينة تمثل تاريخ إيران في القوقاز.
السابع: على الرغم من تحرير الأراضي الأذربيجانية، إلا أن باكو لم توقع بعد معاهدة سلام مع أرمينيا، مما يعكس استمرار التوترات بين البلدين.
الثامن: تعتبر زيارة الرئيس الإيراني إلى باكو فرصة لتوسيع العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في مجال الطاقة، بما في ذلك إمكانية تبادل الغاز بين تركمانستان وأذربيجان عبر إيران.
التاسع: من بين الأسباب التي جعلت الرأي العام الإيراني ينظر سلبًا إلى حكومة باكو هي قضايا الهوية. منذ سنوات، تتبع باكو سياسة تنكر الهوية الإيرانية، كما تروج للكراهية ضد الشيعة والآذريين الإيرانيين.
العاشر: نظرًا للمشاكل المتعلقة بنقص المياه بسبب السدود التركية على نهر أرس، يُتوقع أن تؤدي هذه الزيارة إلى تعزيز التنسيق بين طهران وباكو لضمان حماية حقوق المياه المشتركة في المنطقة.
إرسال تعليق

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

قم بتنشيط المفتاح المعاكس