Dialog Image

کد خبر:37375
پ
photo_2025-04-17_19-19-32

مخالب الكيان الصهيوني في حلق الموارد المائية وغابات سوريا

النظام الصهيوني في الجولة الجديدة من احتلال الأراضي السورية، دمر الغابات ودمّر الأشجار العتيقة وفرض سيطرته على سدود القنيطرة، مما ألحق أضراراً لا يمكن تعويضها بمواطن الحياة البرية والتنوع البيولوجي في هذه المنطقة.وفقا لتقرير “شباب برس”، بدأ الاحتلال الجديد للنظام الصهيوني ضد سوريا في 8 يناير 2024، بالتزامن مع سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، […]

النظام الصهيوني في الجولة الجديدة من احتلال الأراضي السورية، دمر الغابات ودمّر الأشجار العتيقة وفرض سيطرته على سدود القنيطرة، مما ألحق أضراراً لا يمكن تعويضها بمواطن الحياة البرية والتنوع البيولوجي في هذه المنطقة.
وفقا لتقرير "شباب برس"، بدأ الاحتلال الجديد للنظام الصهيوني ضد سوريا في 8 يناير 2024، بالتزامن مع سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، عندما دخل إلى أراضي محافظة القنيطرة. ومن ثم، قام المحتلون بشن هجمات جوية على قواعد عسكرية للجيش السوري، وقاموا ببناء قواعد عسكرية وتوسيع تحركاتهم البرية في هذه المنطقة، سعياً لتحقيق أهدافهم الخبيثة.
صحيفة "العربي الجديد" نشرت اليوم مقالاً حول جرائم النظام الصهيوني في الأراضي السورية، ونهب وتدمير الغابات والموارد المائية في هذه المنطقة، ومحاولاته المستترة لنقل سكان المنطقة الأصليين بطرق متنوعة.
تدمير التراث الطبيعي؛ النظام الصهيوني يقتلع الأشجار العتيقة
منذ ذلك الحين، قام النظام الصهيوني بتدمير الأراضي الزراعية وقطع الأشجار في العديد من المناطق الحرجية التي تعتبر ذات أهمية بيئية كبيرة في هضبة الجولان المحتلة، حيث تُعدّ موطناً للعديد من أنواع الأشجار والحيوانات النادرة.
وأوضح أحمد ذيب، مدير إدارة الغابات في القنيطرة، في حديثه مع "العربي الجديد"، أن قوات الاحتلال دمرت "غابة كودنه" التي كانت مزروعة بالكامل بأشجار الصنوبر المثمرة. وكانت هذه الغابة تغطي مساحة 1800 دونم وتنتج سنوياً مليونين من بذور الصنوبر. بالإضافة إلى ذلك، دمرت الأشجار العتيقة والنادرة من نوع "السنديان" (البلوط) في "غابة الطرنجة".
وأشار إلى أن المساحة الإجمالية للمناطق المحمية في الطرنجة و"جبتا الخشب" تصل إلى 4600 دونم، وقد تم تدمير 200 دونم منها بالكامل حتى الآن.
كما أضاف أن قوات الاحتلال قد منعت المزارعين من دخول أراضيهم وقامت بقطع الأشجار الحرجية من أنواع الأكاليبتوس والسرو التي عمرها 30 عامًا على طول الطريق من مدينة السلام إلى الحميدية، ومن هناك حتى مدينة القنيطرة المدمرة. وقد شملت عمليات التدمير مساحة بطول خمسة كيلومترات على جانبي الطريق. وذكر أن إعادة بناء الغابات التي يعود عمرها إلى 150 عامًا، مثل منطقة الطرنجة المحمية، أمر بالغ الصعوبة.
النظام الصهيوني يسيطر على سدود القنيطرة
وحسب التقرير، فإن التحدي الرئيسي في القنيطرة حالياً هو مسألة المياه. حيث تُعتبر هذه المنطقة خزّاناً كبيراً للمياه، ويثير سعي النظام الصهيوني للسيطرة على الموارد المائية القلق. تحتوي القنيطرة على ستة سدود رئيسية تشمل المنطرة، الرويحنة، بريقة، كودنه، الهجة، وسد غدير البستان، التي تبلغ إجمالي سعتها 80 مليون متر مكعب.
سد المنطرة، الذي تبلغ سعته 40 مليون متر مكعب، يعد السد الأهم في هذه المنطقة، حيث يتجمع فيه نصف مياه المحافظة وله دور رئيسي في توفير المياه لبقية السدود. وفقاً لتصريحات مدير الغابات، قام الاحتلال مؤخراً ببناء قاعدة عسكرية حول سد المنطرة، ومنع أي شخص من دخوله. هذه الخطوة تزيد من احتمالية نقل مياه السد إلى الأراضي المحتلة في الجولان وتثير مخاوف من جفاف السدود الأخرى.
علاوة على ذلك، فإن تدمير هذا السد من قبل قوات الاحتلال في حال انسحابها قد يؤدي إلى كارثة حقيقية للمنطقة، خاصة في السنة التي شهدت قلة في هطول الأمطار ولم تمتلئ السدود بشكل كاف.
النظام الصهيوني يسعى لتدمير التنوع البيولوجي في القنيطرة
علي إبراهيم، مدير البيئة في محافظة القنيطرة، صرح لـ "العربي الجديد" بأن الهجوم على المناطق المحمية في القنيطرة ترك أضراراً بيئية، اقتصادية واجتماعية هائلة.
وأوضح أن الأضرار البيئية تشمل فقدان التنوع البيولوجي، وتآكل وتدمير التربة، وتغيرات في المناخ المعتدل للمنطقة، وتدمير الموائل الطبيعية للحيوانات النادرة مثل الثعالب والضباع والأرانب البرية، مما يزيد من خطر انقراضها.
كما حذر إبراهيم من أن تدمير الغابات سيكون له تأثيرات مباشرة على المجتمع المحلي، حيث يعتمد السكان المحليون على جمع الفواكه والنباتات الطبية، ورعي الحيوانات في الغابات، والدخل الناتج عن السياحة البيئية. مع تدمير الغابات، سيفقد هؤلاء المجتمعون مصدر دخلهم مما سيؤدي إلى زيادة الفقر، والهجرة إلى المناطق الحضرية، وزيادة الضغط على الموارد المحدودة المتاحة.
103.5 مليون دولار خسائر غير قابلة للتعويض للنظام الصهيوني في الطبيعة في القنيطرة
أضاف إبراهيم أن تدمير الغابات له تأثيرات اقتصادية كبيرة، حيث يعتبر فقدان الأخشاب ومنتجات الغابات من أبرز عواقب هذا التدمير. وقدّر أن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن هذه التدميرات تبلغ حوالي 36 مليون دولار، في حين أن قيمة الأضرار المباشرة الناجمة عن فقدان الغطاء النباتي في غابة كودنه فقط تقدر بنحو 59.5 مليون دولار.
وأشار إلى أن التربة في منطقة القنيطرة ضحلة جداً بسمك يتراوح بين 40 و50 سم، وأن تكوّن كل 1 سم من التربة السطحية قد يستغرق ألف سنة، مما يجعل الأضرار غير قابلة للتعويض. وبناءً عليه، فقد تم تقدير الخسائر الاقتصادية الناتجة عن تدمير الموارد الطبيعية في هذه المنطقة بنحو 103.5 مليون دولار.
طلب المساعدة من المجتمع الدولي
طالب إبراهيم المجتمع الدولي بالتحرك لمنع تدمير الغطاء الحرجي في القنيطرة من قبل جيش الاحتلال الصهيوني. كما دعا إلى دعم المنظمات البيئية التي تعمل على إعادة بناء المناطق الحرجية وتقديم الدعم للمجتمعات المحلية التي تعتمد على المنتجات الحرجية.
تقع القنيطرة في جنوب غرب سوريا، وتغطي مساحة تقدر بـ 1861 كيلومتر مربع، وهو ما يمثل 1% من المساحة الإجمالية لسوريا. تبعد هذه المحافظة حوالي 40 كيلومترًا عن مدينة دمشق، ويقع ثلثا أراضيها تحت الاحتلال الصهيوني.
إرسال تعليق

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

قم بتنشيط المفتاح المعاكس