قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إن الهيئة التي يترأسها ليست جزءًا من المفاوضات بين الأطراف الأمريكية والإيرانية، لكنها تلعب دوراً مهماً في التحقق من أي اتفاق محتمل.
وبحسب تقرير "شباب پرس"، صرّح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الذي من المقرر أن يصل اليوم إلى طهران، في مقابلة مع مجلة "لو موند" الفرنسية، رداً على سؤال حول مكانة الوكالة في المفاوضات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، قائلاً: "لسنا طرفاً في الحوار الثنائي بين عراقجي وفيتكوف، لكننا لسنا غير مبالين به. هم يعلمون جيداً أن علينا إبداء رأينا في أي اتفاق محتمل لأننا من سيتولى عملية التحقق. لذلك بدأنا بالفعل بتبادل غير رسمي معهم، ولكن بمجرد وجود نص محدد، سيُطلب منا إبداء الرأي بشأن الإجراءات ومدى التفتيشات التي ستُنفذ".
وعند سؤاله عما إذا كان قراره بالذهاب إلى إيران قد اعتُبر تدخلاً من قبل أطراف التفاوض، أجاب: "لا، أنا ذاهب إلى إيران، وهذه الدولة مهتمة بزيارتي، ولم أكن مضطراً لفرض نفسي. الجميع يتفق على أن مشاركة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضرورية دائماً، بغض النظر عن طبيعة النقاشات. بدوننا، فإن أي اتفاق لن يكون سوى قطعة من الورق، ولكي يكون ذا معنى، فإنه يحتاج إلى نظام تحقق ومراقبة قوي، وهو ما لا تستطيع توفيره إلا وكالتنا".
وعن سؤال حول سبب إعادة إحياء موضوع الملف النووي الإيراني من قبل دونالد ترامب رغم انسحابه من الاتفاق النووي، قال غروسي: "في ولايته الأولى، كان هناك خطاب يفيد بأن اتفاق فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني كان سخياً للغاية ومنح إيران مرونة مفرطة، حتى في حال التزامها ببنوده. واعتبرت واشنطن أن هذا الاتفاق لم يكن جيداً. الآن، تسعى الولايات المتحدة إلى نص أبسط، خالٍ من جميع الملاحق الفنية لاتفاق 2015 التي لم تصمد أمام اختبار الواقع".
وتابع غروسي قائلاً إن "الموضوع الآن هو فرض حظر مباشر على بعض الأنشطة، مثل التخصيب، في مقابل حصول إيران على رفع للعقوبات أو تسهيلات للاستثمار. والفكرة التي تعطي هيكلية للمحادثات التي بدأت في عُمان هي تبادل الخطوات المتقابلة. في هذه الاجتماعات غير المباشرة، أتيحت للإيرانيين والأمريكيين فرصة الحديث".
وفي ما يخص ما إذا كانت التهديدات أو الضغوط قد دفعت إلى بدء هذه المفاوضات، لم يُدن غروسي تلك التهديدات بل وصفها بـ"لعبة دبلوماسية"، قائلاً: "لكل طرف روايته الرسمية. الإيرانيون يقولون إنهم لن يقبلوا بأي ضغط، والأمريكيون يصرّون على ضرورة التوصل إلى اتفاق، وإلا سيكون هناك تدخل مباشر. إنها لعبة دبلوماسية وغموض بنّاء. المهم أن العملية جارية، حتى وإن لم تكن كاملة أو شاملة بما فيه الكفاية".
وفي ما يتعلق بغياب الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي عن هذه المفاوضات، قال غروسي: "علينا أن نقبل بما يمكننا تحقيقه. المسار الذي أدى إلى اتفاق 2015 لم يعد موجوداً. كان لدينا حينها خمس دول دائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا، بتنسيق من الاتحاد الأوروبي. ذلك التحالف كان موحداً في حينه. أما اليوم، فالحرب في أوكرانيا أحدثت تأثيراً جانبياً، ولم تعد روسيا والصين تعتبران الاتحاد الأوروبي جهة محايدة، بل إن موسكو أقامت تحالفاً عسكرياً مع طهران".
وأضاف: "المجموعة التي أبرمت اتفاق 2015 أصبحت الآن منقسمة للغاية، ومن الواضح أنها لم تعد فعالة. يجب علينا أن نُسيطر على المشاعر. التطورات الدولية غيّرت أدوار الدول وقدرتها على التأثير في المسار المتعلق بالملف النووي الإيراني. الهدف النهائي هو تحقيق السلام، ومنع نشوب الحرب، والحيلولة دون ظهور سلاح نووي في إيران".
وعند سؤاله عما إذا كانت الحاجة إلى اتفاق اليوم أكبر من عام 2015 في ظل تنامي قدرات إيران النووية، قال غروسي: "صحيح أن إيران تمتلك ما يكفي من المواد لصنع أكثر من قنبلة واحدة، لكنها لم تصنع سلاحاً نووياً بعد. الأمر يشبه الأحجية، فإيران تمتلك القطع، وقد تتمكن يوماً ما من تجميعها. لا يزال هناك طريق للوصول إلى تلك المرحلة، لكن لا يمكن إنكار أن الفارق لم يعد كبيراً. خلال السنوات الأربع الماضية، كان هناك تسارع ثابت في هذا الاتجاه من قبل إيران".
وفي ما يتعلق بقدرة الوكالة على مراقبة البرنامج النووي الإيراني بعد تعليق تنفيذ الاتفاق، أوضح غروسي: "نحن موجودون في الميدان، لكن نطاق تدخلنا تقلص، لا سيما بعد انتهاء العمل بالبروتوكولات الإضافية التي كانت تسمح لنا بمراقبة ما يتجاوز المواقع المُعلنة، وهو ما كان يُعدّ ذا قيمة كبيرة للوكالة".
وعن ما إذا كانت زيارته إلى طهران تهدف إلى استعادة هذا النوع من حرية العمل، أجاب: "نعم، هذا في صميم جهودي ومحادثاتي مع الزملاء الإيرانيين. الثقة التي فُقدت اليوم يجب أن تُستعاد. لا يكفي أن تُعلن دولة أنها لا تمتلك سلاحاً نووياً، بل يجب أن نكون قادرين على التحقق من ذلك فعلياً".
وبحسب تقرير "شباب پرس"، صرّح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الذي من المقرر أن يصل اليوم إلى طهران، في مقابلة مع مجلة "لو موند" الفرنسية، رداً على سؤال حول مكانة الوكالة في المفاوضات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، قائلاً: "لسنا طرفاً في الحوار الثنائي بين عراقجي وفيتكوف، لكننا لسنا غير مبالين به. هم يعلمون جيداً أن علينا إبداء رأينا في أي اتفاق محتمل لأننا من سيتولى عملية التحقق. لذلك بدأنا بالفعل بتبادل غير رسمي معهم، ولكن بمجرد وجود نص محدد، سيُطلب منا إبداء الرأي بشأن الإجراءات ومدى التفتيشات التي ستُنفذ".
وعند سؤاله عما إذا كان قراره بالذهاب إلى إيران قد اعتُبر تدخلاً من قبل أطراف التفاوض، أجاب: "لا، أنا ذاهب إلى إيران، وهذه الدولة مهتمة بزيارتي، ولم أكن مضطراً لفرض نفسي. الجميع يتفق على أن مشاركة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضرورية دائماً، بغض النظر عن طبيعة النقاشات. بدوننا، فإن أي اتفاق لن يكون سوى قطعة من الورق، ولكي يكون ذا معنى، فإنه يحتاج إلى نظام تحقق ومراقبة قوي، وهو ما لا تستطيع توفيره إلا وكالتنا".
وعن سؤال حول سبب إعادة إحياء موضوع الملف النووي الإيراني من قبل دونالد ترامب رغم انسحابه من الاتفاق النووي، قال غروسي: "في ولايته الأولى، كان هناك خطاب يفيد بأن اتفاق فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني كان سخياً للغاية ومنح إيران مرونة مفرطة، حتى في حال التزامها ببنوده. واعتبرت واشنطن أن هذا الاتفاق لم يكن جيداً. الآن، تسعى الولايات المتحدة إلى نص أبسط، خالٍ من جميع الملاحق الفنية لاتفاق 2015 التي لم تصمد أمام اختبار الواقع".
وتابع غروسي قائلاً إن "الموضوع الآن هو فرض حظر مباشر على بعض الأنشطة، مثل التخصيب، في مقابل حصول إيران على رفع للعقوبات أو تسهيلات للاستثمار. والفكرة التي تعطي هيكلية للمحادثات التي بدأت في عُمان هي تبادل الخطوات المتقابلة. في هذه الاجتماعات غير المباشرة، أتيحت للإيرانيين والأمريكيين فرصة الحديث".
وفي ما يخص ما إذا كانت التهديدات أو الضغوط قد دفعت إلى بدء هذه المفاوضات، لم يُدن غروسي تلك التهديدات بل وصفها بـ"لعبة دبلوماسية"، قائلاً: "لكل طرف روايته الرسمية. الإيرانيون يقولون إنهم لن يقبلوا بأي ضغط، والأمريكيون يصرّون على ضرورة التوصل إلى اتفاق، وإلا سيكون هناك تدخل مباشر. إنها لعبة دبلوماسية وغموض بنّاء. المهم أن العملية جارية، حتى وإن لم تكن كاملة أو شاملة بما فيه الكفاية".
وفي ما يتعلق بغياب الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي عن هذه المفاوضات، قال غروسي: "علينا أن نقبل بما يمكننا تحقيقه. المسار الذي أدى إلى اتفاق 2015 لم يعد موجوداً. كان لدينا حينها خمس دول دائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا، بتنسيق من الاتحاد الأوروبي. ذلك التحالف كان موحداً في حينه. أما اليوم، فالحرب في أوكرانيا أحدثت تأثيراً جانبياً، ولم تعد روسيا والصين تعتبران الاتحاد الأوروبي جهة محايدة، بل إن موسكو أقامت تحالفاً عسكرياً مع طهران".
وأضاف: "المجموعة التي أبرمت اتفاق 2015 أصبحت الآن منقسمة للغاية، ومن الواضح أنها لم تعد فعالة. يجب علينا أن نُسيطر على المشاعر. التطورات الدولية غيّرت أدوار الدول وقدرتها على التأثير في المسار المتعلق بالملف النووي الإيراني. الهدف النهائي هو تحقيق السلام، ومنع نشوب الحرب، والحيلولة دون ظهور سلاح نووي في إيران".
وعند سؤاله عما إذا كانت الحاجة إلى اتفاق اليوم أكبر من عام 2015 في ظل تنامي قدرات إيران النووية، قال غروسي: "صحيح أن إيران تمتلك ما يكفي من المواد لصنع أكثر من قنبلة واحدة، لكنها لم تصنع سلاحاً نووياً بعد. الأمر يشبه الأحجية، فإيران تمتلك القطع، وقد تتمكن يوماً ما من تجميعها. لا يزال هناك طريق للوصول إلى تلك المرحلة، لكن لا يمكن إنكار أن الفارق لم يعد كبيراً. خلال السنوات الأربع الماضية، كان هناك تسارع ثابت في هذا الاتجاه من قبل إيران".
وفي ما يتعلق بقدرة الوكالة على مراقبة البرنامج النووي الإيراني بعد تعليق تنفيذ الاتفاق، أوضح غروسي: "نحن موجودون في الميدان، لكن نطاق تدخلنا تقلص، لا سيما بعد انتهاء العمل بالبروتوكولات الإضافية التي كانت تسمح لنا بمراقبة ما يتجاوز المواقع المُعلنة، وهو ما كان يُعدّ ذا قيمة كبيرة للوكالة".
وعن ما إذا كانت زيارته إلى طهران تهدف إلى استعادة هذا النوع من حرية العمل، أجاب: "نعم، هذا في صميم جهودي ومحادثاتي مع الزملاء الإيرانيين. الثقة التي فُقدت اليوم يجب أن تُستعاد. لا يكفي أن تُعلن دولة أنها لا تمتلك سلاحاً نووياً، بل يجب أن نكون قادرين على التحقق من ذلك فعلياً".




