Dialog Image

کد خبر:36428
پ
Screenshot_۲۰۲۵۰۴۰۴_۱۵۱۵۳۵_Telegram

3 دروس مهمة من العدوان الإسرائيلي الأخير على سوريا

الصهاينة غير ملتزمين بأي طاولة مفاوضات؛ لا يدخلون من بوابة حقوق الإنسان ولا يلتزمون بالمعاهدات الدولية. جوهر هذا النظام يعتمد على التوسع والاستبداد والتفوق العنصري.وبحسب وكالة “شباب برس”، انتهك النظام الإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة الأجواء والأراضي السورية مراراً وتكراراً، ونفذ فعلياً أكثر من 700 غارة جوية. وتعرضت أجزاء من أراضي البلاد، بما في ذلك مناطق […]

الصهاينة غير ملتزمين بأي طاولة مفاوضات؛ لا يدخلون من بوابة حقوق الإنسان ولا يلتزمون بالمعاهدات الدولية. جوهر هذا النظام يعتمد على التوسع والاستبداد والتفوق العنصري.

وبحسب وكالة "شباب برس"، انتهك النظام الإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة الأجواء والأراضي السورية مراراً وتكراراً، ونفذ فعلياً أكثر من 700 غارة جوية. وتعرضت أجزاء من أراضي البلاد، بما في ذلك مناطق حساسة مثل درعا ومرتفعات الجولان السورية، للاحتلال أو الهجمات واسعة النطاق. ولكن حكومة جولاني تدعو إلى السلام والاستقرار، ولم تقدم أي رد فعل رادع على هذه الهجمات فحسب، بل اتبعت بدلاً من ذلك سياسة السلبية والاسترضاء والتفاوض.

إن هذا الوضع يقدم صورة واضحة للغاية عن منطق التسلط في النظام العالمي والطبيعة العدوانية للنظام الصهيوني، ويحتوي على ثلاثة دروس مهمة واستراتيجية للغاية يجب على جميع الدول الإسلامية، وخاصة محور المقاومة، أن تنتبه إليها:

1. إن السعي إلى السلام مع عدو أيديولوجي هو خطأ استراتيجي.


وتتصور الحكومات المتواطئة أنها تستطيع من خلال الابتسامات الدبلوماسية والمواقف "الإنسانية" أن تمنع عدوان النظام الصهيوني. وأكد مسؤولو لواء الجولان مراراً وتكراراً أنهم لن يسمحوا باستخدام الأراضي السورية لمهاجمة إسرائيل وأنهم يريدون التفاوض مع الولايات المتحدة. لكن الواقع أظهر أن العدو يواصل عدوانيته حتى ضد الحكومات الأكثر خضوعا.

إن الصهاينة غير ملتزمين بأي طاولة مفاوضات؛ لا يدخلون من بوابة حقوق الإنسان ولا يلتزمون بالمعاهدات الدولية. جوهر هذا النظام يعتمد على التوسع والاستبداد والتفوق العنصري. إذا توقفتم عن الاستجابة فإنكم تكونون قد سقيتم شجرة الاحتلال بدلاً من السلام.


2. إن الافتقار إلى القوة الدفاعية هو مقدمة لغرور العدو.


إن الدولة التي تفتقر إلى المعدات الدفاعية والقوة الصاروخية محكوم عليها بالابتلاع. إن النظام الذي يرى عدوه قوياً لن يمنحه حتى الإذن بالتنفس. إن صمت سوريا وضعفها في مواجهة النظام الصهيوني ينبع بالتحديد من هذا الفراغ في السلطة. إذا لم تكن لديكم وسائل الردع، فإن العدو سوف يضرب مدنكم بسهولة، ويستهدف قواعدكم العسكرية، ويحتل الأراضي التي كانت في يوم من الأيام جزءا من الأمة الإسلامية.

وعلى هذا الأساس أصبحت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مصدر إلهام ليس لنفسها فحسب، بل للمنطقة بأسرها. وبفضل اعتمادها على قوتها الدفاعية، تمكنت إيران من إرهاب النظام الصهيوني في جنوب لبنان، وفي غزة، وحتى في عمق حدودها.

3. إن الثقة في النظام العالمي الغربي هي مثال على السذاجة السياسية.


كلما التقى سكان الجولان بالدول الأوروبية وحلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة، قل الدعم الحقيقي الذي يحصلون عليه. إن الوهم الأمني ​​من الغرب هو أحد أخطر الأدوات لتدمير الأمم. إن النظام العالمي الحالي يرتكز على مصالح الصهيونية والإمبريالية، وآلياته، مثل مجلس الأمن، لا تهدف إلى حماية أمن المظلومين، بل إلى ترسيخ سيطرة الظالمين.

إن البلدان التي تذوب في هذا النظام سوف تترك وحدها في يوم الخطر أو تقع ضحية لنفس الخطط التي قدمت لها بابتسامة.

مشروع خريطة إسرائيل الكبرى؛ من النيل إلى الفرات: أساس الفكر الصهيوني


إن الاعتداءات على سوريا ولبنان، ودعم الحرب الأهلية في اليمن، والحصار على إيران، واحتلال فلسطين، والفتنة في العراق، كلها أجزاء من لغز مشروع أكبر: خطة إسرائيل الكبرى. إن هذه الخطة التي تنبع من الفكر والأيديولوجية الصهيونية العنصرية، تحلم بتوسيع أراضي النظام الإسرائيلي من النيل إلى الفرات. إن هدفها النهائي هو ابتلاع الشرق الأوسط بأكمله، وانهيار الدول الإسلامية، وتفكيك الجغرافيا الإسلامية.

لكن هذا المشروع وصل إلى طريق مسدود في مكان واحد فقط: ضد نسخة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أو نسخة المقاومة. نسخة تقول إن التنازل مع العدو العسكري ممنوع، والسلطة واجبة، ويجب الاعتراف بالعدو كعدو، ويجب أن يرد على كل صفعة عشر صفعات.

واليوم، وفي مواجهة الاعتداءات اللامتناهية والمخططات الهيمنة للصهاينة، فإن الحل الحقيقي الوحيد هو المسار الذي رسمه مؤسس الثورة الإسلامية: لا استسلام، لا ثقة بالعدو، لا سلبية. بل هو مقاومة أيديولوجية، وقوة ردع، وبناء أمة، ووحدة على جبهة الحقيقة.

إن رواية أئمة الثورة والجمهورية الإسلامية ليست رواية تحمي إيران فحسب؛ لقد غيّرت هذه النسخة المعادلات الإقليمية، وحطمت هيمنة إسرائيل، وألهمت جبهة تقترب من النصر كل يوم.
إرسال تعليق

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

قم بتنشيط المفتاح المعاكس