أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة أن الكيان الصهيوني لا خيار أمامه سوى إنهاء الاحتلال في جنوب لبنان، إما عبر التفاوض أو من خلال العمليات العسكرية.
وبحسب تقرير شباب برس، شدد "محمد رعد"، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة (التابعة لحزب الله اللبناني)، اليوم الخميس، على أنه يجب بأي شكل من الأشكال إنهاء الاحتلال الصهيوني للأراضي اللبنانية.
وخلال لقائه بعدد من النساء المسؤولات في حزب الله، قال رعد: "حزب الله موجود في لبنان وسيبقى، وسيقاوم الاحتلال والظلم ضد المعتدين والظالمين".
وأشار إلى أن حزب الله، منذ تأسيسه عام 1982، قدم نموذجًا متميزًا للشعب اللبناني، مضيفًا: "حقق حزب الله إنجازات عظيمة خلال هذه الفترة، حيث هزم العدو في سنوات 1993، 1996 و2000. كما أنه في عام 2006 واجه حربًا عالمية ضد لبنان وانتصر على الكيان الصهيوني".
حاليًا، يحتل الكيان الصهيوني خمس تلال في لبنان، ويدعي الصهاينة أنهم لن ينسحبوا من هذه المناطق ما لم يلقِ حزب الله سلاحه ويتولى الجيش اللبناني السيطرة على المناطق الحدودية.
من جهته، لم يتخذ الجيش اللبناني إجراءات عملية لمواجهة الصهاينة، فيما يدّعي المسؤولون اللبنانيون أن بإمكانهم دفع الصهاينة إلى الانسحاب عبر الطرق الدبلوماسية والمفاوضات. في المقابل، يؤكد حزب الله أن الكيان الصهيوني لا يفهم سوى لغة القوة، ولذلك يجب اللجوء إلى العمليات العسكرية لطرد الجنود الصهاينة من هذه المناطق الاستراتيجية.
كما أشار محمد رعد إلى الطبيعة العدوانية والعنصرية للكيان الصهيوني، مؤكدًا أن هذا الكيان يسعى إلى احتلال كامل منطقة الشرق الأوسط.
ووصف النائب اللبناني عملية قوات المقاومة الفلسطينية، المعروفة بـ "طوفان الأقصى" في أكتوبر 2023، بأنها كانت ضربة موجعة للعدو، موضحًا: "هذه الضربة أفقدت العدو وعيه، وشهدنا بعدها تدخلًا دوليًا واسع النطاق، حيث جاءت الطائرات الأمريكية والأقمار الصناعية والصواريخ الذكية لمساعدة الكيان الصهيوني".
وأضاف أن جميع دول الناتو قدمت معلومات استخباراتية للصهاينة لدعم هجماتهم على لبنان، مشيرًا إلى أن قرار المقاومة اللبنانية بمهاجمة الكيان الصهيوني كان قرارًا لحماية لبنان ودعمًا لأهالي غزة. وقال: "الكيان الصهيوني كان يخطط لشن هجمات واسعة على لبنان من أجل القضاء على حزب الله، لكن العدو غير قادر على تحقيق أي انتصار، ولذلك لجأ إلى تأجيل المواجهة مع تمهيد الساحة عبر المجازر الناتجة عن هجمات البيجر".
يوم الثلاثاء 27 سبتمبر، انفجرت أجهزة الاتصال اللاسلكي (البيجر) في لبنان. وقال وزير الصحة اللبناني "فراس الأبيض" في ذلك اليوم إن الانفجار أسفر عن استشهاد 11 شخصًا على الأقل وإصابة 4000 آخرين.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير خاص أن "أجهزة البيجر التي انفجرت في لبنان صُممت من قبل الموساد وتم تجميعها في الكيان الصهيوني". كما أفادت الصحيفة أن هذه الأجهزة كانت مزودة بمواد متفجرة بهدف بتر أيدي مستخدميها، لمنعهم من القتال ضد الكيان الصهيوني.
وفي سياق حديثه عن التزام حزب الله باتفاق وقف إطلاق النار، أوضح محمد رعد أن الحزب التزم بالاتفاق رغم علمه بأن العدو لن يلتزم به.
وأكد أن حزب الله سيظل يدافع عن لبنان، وسيتخذ جميع الإجراءات اللازمة لإجبار الكيان الصهيوني على الانسحاب من جنوب لبنان. وختم بالقول: "أولويات حزب الله في هذه المرحلة تتمثل في إنهاء الاحتلال بالكامل، سواء عبر الدبلوماسية أو المقاومة أو كلاهما، وإعادة إعمار لبنان، والحفاظ على سيادته، والإصلاح في هيكليته، والتأكيد على الشراكة الوطنية".




