أصدر مكتب رئاسة الجمهورية والبرلمان اللبناني بيانين منفصلين نفيا فيهما بشكل قاطع الشائعات التي نشرتها بعض وسائل الإعلام في المنطقة، والتي تزعم موافقة لبنان على تمديد مهلة وجود العسكريين الصهاينة في جنوب لبنان إلى ما بعد شهر رمضان وعيد الفطر.
وبحسب تقرير شباب برس، فإن لبنان نفى رسمياً وبشكل قاطع الشائعات التي روجتها بعض وسائل الإعلام المناهضة للمقاومة، بما في ذلك قناة العربية الحدث السعودية، والتي ادّعت أن الكيان الصهيوني ولبنان توصلا إلى اتفاق لتمديد المهلة المحددة في وقف إطلاق النار لبقاء قوات الاحتلال الصهيوني في لبنان حتى ما بعد شهر رمضان وعيد الفطر.
وفي هذا السياق، أصدر مكتب رئاسة الجمهورية اللبنانية بيانًا أكد فيه: "نحن ننفي بشدة ما نُشر بشأن وجود اتفاق بين لبنان والكيان الصهيوني المحتل لتمديد المهلة المحددة في وقف إطلاق النار إلى ما بعد عيد الفطر".
وبناءً على ذلك، شدد جوزيف عون، رئيس الجمهورية اللبنانية، على أن لبنان يُصرّ على الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الصهيوني ضمن المهلة المحددة حتى 18 فبراير الجاري، وأن لبنان متمسك بهذا الموقف.
من جهته، أصدر مكتب الإعلام الخاص برئيس البرلمان نبيه بري بيانًا أكد فيه أن "ما نُشر حول وجود اتفاق بين نبيه بري وحزب الله للموافقة على تمديد المهلة المحددة في وقف إطلاق النار هو كذب محض، ونحن ننفيه تمامًا".
وجاءت هذه المواقف بعد أن نقلت قناة "كان" الصهيونية أمس عن وزراء بارزين في حكومة الاحتلال أن الكيان الصهيوني حصل على الضوء الأخضر من الولايات المتحدة للبقاء في بعض المناطق اللبنانية بعد الموعد المحدد، أي بعد 18 فبراير.
وفي الوقت نفسه، أفادت بعض وسائل الإعلام العبرية بأن جيش الاحتلال الصهيوني قام بتشكيل لواء إقليمي جديد على طول الحدود اللبنانية استعدادًا للانسحاب من لبنان في 18 فبراير.
وأضافت هذه الوسائل أن عدد قوات الاحتلال التي سيتم نشرها هذه المرة على الحدود مع لبنان، وفي المناطق القريبة من المستوطنات الشمالية للكيان الصهيوني (فلسطين المحتلة)، أكبر بعدة أضعاف مما كان عليه قبل الحرب.
كما تحدثت المصادر العبرية عن إنشاء نقاط تفتيش ثابتة داخل المستوطنات الشمالية القريبة من الحدود مع لبنان.
في وقت سابق، أعلنت وكالة "رويترز" الليلة الماضية أن الكيان الصهيوني طلب إبقاء قواته في خمسة مواقع جنوب لبنان حتى 28 فبراير.
أما قناة "الحدث" السعودية، التي تُعرف بمواقفها المناهضة للمقاومة وتماهيها مع الاحتلال الصهيوني، فقد زعمت في تقرير لها أن لبنان والكيان الصهيوني توصلا إلى اتفاق لتمديد المهلة المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار حتى ما بعد شهر رمضان وعيد الفطر، مع احتفاظ الاحتلال الصهيوني بقواته في بعض مناطق جنوب لبنان، لا سيما في القسم الشرقي.
كما ادعت القناة السعودية أن نبيه بري وافق مع حزب الله على تمديد المهلة المحددة في وقف إطلاق النار للمرة الثانية.
وكان من المفترض أن ينسحب جيش الاحتلال الصهيوني من الأراضي اللبنانية في 26 يناير بموجب بنود اتفاق وقف إطلاق النار، لكن قوات الاحتلال لا تزال متمركزة في بعض المناطق جنوب لبنان، واستمرت بانتهاكاتها ضد اللبنانيين وتصعيد خروقاتها للاتفاق، حيث أسفرت هذه الاعتداءات خلال الأسابيع الماضية عن استشهاد عشرات المواطنين اللبنانيين جراء الهجمات الجوية أو إطلاق النار المباشر من قبل جنود الاحتلال.
وقد وافقت الحكومة اللبنانية على تمديد المهلة حتى 18 فبراير، بهدف سحب أي ذرائع يستخدمها الاحتلال لاستمرار وجوده في الأراضي اللبنانية.
لكن الاحتلال الصهيوني لا يزال يسعى للمماطلة ومواصلة احتلاله للبنان، وهو ما دفع قيادات حزب الله إلى تحذير الاحتلال عدة مرات، مؤكدين أنه في حال استمرار خرق اتفاق وقف إطلاق النار واعتداءات إسرائيل على لبنان، فإن المقاومة ستتخذ القرار المناسب للرد.




