اختيار السعودية كوجهة لأول زيارة خارجية لجولاني له أهمية رمزية كبيرة، حيث لعبت السعودية دورًا مهمًا في السياسة الداخلية السورية خلال العقود الماضية.
وفقًا لتقرير "شباب برس"، اليوم، توجه أبو محمد جولاني في أول زيارة له بصفته رئيسًا للحكومة الانتقالية السورية إلى السعودية للقاء محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي. جولاني، الذي وُلد في السعودية وعاش فيها في طفولته، وصل إلى الرياض كرئيس للحكومة السورية في حين استقبلت الرياض قبل 15 شهرًا بشار الأسد، الرئيس السابق لهذا البلد.
يعتبر اختيار السعودية كوجهة لأول زيارة خارجية لجولاني من الناحية الرمزية أمرًا ذا أهمية كبيرة، إذ أن السعودية لعبت دورًا كبيرًا في السياسة الداخلية السورية خلال العقود الماضية. أبرز شخصية قريبة من السعودية في سوريا على مدار ثلاثة عقود كان "رفعت الأسد"، شقيق حافظ الأسد، الرئيس السابق لهذا البلد، الذي حصل على نفوذ كبير بسبب دوره في استعادة مدينة حماة من قوات الإخوان المسلمين في عام 1982.
كان رفعت الأسد، القائد السابق لـ "سرايا الدفاع"، أكبر جيش في الجيش السوري آنذاك، قد اتهم في عام 1984 بمحاولة انقلاب ضد شقيقه وتم نفيه إلى فرنسا، لكن تأثيره استمر بين الضباط الكبار في الجيش وأجهزة الأمن السورية، التي كان معظم أفرادها من الطائفة العلوية. واعتُبر رفعت الأسد دائمًا رجل الدولة الخفي في سوريا.
كان رفعت الأسد قريبًا من السعودية، وتعززت علاقاته مع الرياض بعد تولي الأمير عبدالله ولاية العهد، حيث عمل على تعزيز هذه العلاقات من خلال ترتيب زواج شقيقة زوجته من الأمير السعودي غير السديري. كانت العلاقات بينهما قد تطورت لدرجة أن جزءًا من ممتلكات الملك عبدالله السعودي في إسبانيا وفرنسا كان يُدار بواسطة رفعت الأسد، وكان يُتوقع أن يصبح مثل رفيق الحريري في لبنان، ويمثل ذراع السياسة السعودية في سوريا.
في أواخر التسعينيات، ومع إصابة حافظ الأسد بالسرطان، كان رفعت الأسد يعتبر الخيار الأول لخلافته، وكان يُعتقد أنه سيصبح الرئيس الجديد، ولكن معادلات القوة في ذلك الوقت تحولت بشكل مختلف.
لقد شكل وصول بشار الأسد إلى السلطة بعد وفاة شقيقه باسل الأسد هزيمة سياسية للسعودية في سوريا، وفشل استثماراتها في السيطرة على السلطة في دمشق. كانت هذه الاستياء من التوازن السياسي في دمشق من بين العوامل التي دفعت السعودية إلى التورط في تشكيل الفوضى في درعا، والتي أدت في النهاية إلى دعم المجموعات المسلحة.
خلال ذروة الحرب الأهلية في سوريا من 2012 إلى 2020، لعبت السعودية دورًا مهمًا عبر غرفة عمليات "موك" (الموجودة في شمال الأردن، قرب الحدود الجنوبية لسوريا)، حيث ساهمت في إرسال الإرهابيين الدوليين إلى سوريا وتقديم الدعم اللوجستي والاستخباراتي لهم. كانت ذروة الأنشطة السعودية تشكيل "جيش الإسلام" كتحالف من الجماعات الإرهابية بقيادة "محمد علوش".
بعد هدوء الحرب الأهلية، بدأت السعودية تدريجيًا في تبني سياسة تطبيع العلاقات مع سوريا، وبعد الإمارات والبحرين، وضعت استئناف نشاط سفارتها في دمشق ضمن جدول أعمالها. بينما كانت العلاقات مع رفعت الأسد لا تزال مستمرة عبر قنوات سرية تعرف بـ "المسار الثاني"، وكانت مشاركته في صلاة عيد الفطر عام 2024 في مسجد الأموي بدمشق إلى جانب بشار الأسد (بعد سنوات من المنفى) علامة على عودة جادة للسعودية إلى الساحة السياسية في سوريا.
لكن التحولات الدراماتيكية في سوريا في ديسمبر 2025 غيرت الأمور تمامًا، حيث أصبح محمد جولاني، العضو السابق في القاعدة، الرجل الأول في دمشق. ورغم أن الحاكم الجديد لسوريا يميل أكثر إلى تركيا من السعودية، إلا أنه يبدو أنه في إطار سياسة عملية، ومن أجل عدم إثارة استياء السعودية، اختار الرياض كأول وجهة له بدلاً من أنقرة.
وفقًا لتقرير "شباب برس"، اليوم، توجه أبو محمد جولاني في أول زيارة له بصفته رئيسًا للحكومة الانتقالية السورية إلى السعودية للقاء محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي. جولاني، الذي وُلد في السعودية وعاش فيها في طفولته، وصل إلى الرياض كرئيس للحكومة السورية في حين استقبلت الرياض قبل 15 شهرًا بشار الأسد، الرئيس السابق لهذا البلد.
يعتبر اختيار السعودية كوجهة لأول زيارة خارجية لجولاني من الناحية الرمزية أمرًا ذا أهمية كبيرة، إذ أن السعودية لعبت دورًا كبيرًا في السياسة الداخلية السورية خلال العقود الماضية. أبرز شخصية قريبة من السعودية في سوريا على مدار ثلاثة عقود كان "رفعت الأسد"، شقيق حافظ الأسد، الرئيس السابق لهذا البلد، الذي حصل على نفوذ كبير بسبب دوره في استعادة مدينة حماة من قوات الإخوان المسلمين في عام 1982.
كان رفعت الأسد، القائد السابق لـ "سرايا الدفاع"، أكبر جيش في الجيش السوري آنذاك، قد اتهم في عام 1984 بمحاولة انقلاب ضد شقيقه وتم نفيه إلى فرنسا، لكن تأثيره استمر بين الضباط الكبار في الجيش وأجهزة الأمن السورية، التي كان معظم أفرادها من الطائفة العلوية. واعتُبر رفعت الأسد دائمًا رجل الدولة الخفي في سوريا.
كان رفعت الأسد قريبًا من السعودية، وتعززت علاقاته مع الرياض بعد تولي الأمير عبدالله ولاية العهد، حيث عمل على تعزيز هذه العلاقات من خلال ترتيب زواج شقيقة زوجته من الأمير السعودي غير السديري. كانت العلاقات بينهما قد تطورت لدرجة أن جزءًا من ممتلكات الملك عبدالله السعودي في إسبانيا وفرنسا كان يُدار بواسطة رفعت الأسد، وكان يُتوقع أن يصبح مثل رفيق الحريري في لبنان، ويمثل ذراع السياسة السعودية في سوريا.
في أواخر التسعينيات، ومع إصابة حافظ الأسد بالسرطان، كان رفعت الأسد يعتبر الخيار الأول لخلافته، وكان يُعتقد أنه سيصبح الرئيس الجديد، ولكن معادلات القوة في ذلك الوقت تحولت بشكل مختلف.
لقد شكل وصول بشار الأسد إلى السلطة بعد وفاة شقيقه باسل الأسد هزيمة سياسية للسعودية في سوريا، وفشل استثماراتها في السيطرة على السلطة في دمشق. كانت هذه الاستياء من التوازن السياسي في دمشق من بين العوامل التي دفعت السعودية إلى التورط في تشكيل الفوضى في درعا، والتي أدت في النهاية إلى دعم المجموعات المسلحة.
خلال ذروة الحرب الأهلية في سوريا من 2012 إلى 2020، لعبت السعودية دورًا مهمًا عبر غرفة عمليات "موك" (الموجودة في شمال الأردن، قرب الحدود الجنوبية لسوريا)، حيث ساهمت في إرسال الإرهابيين الدوليين إلى سوريا وتقديم الدعم اللوجستي والاستخباراتي لهم. كانت ذروة الأنشطة السعودية تشكيل "جيش الإسلام" كتحالف من الجماعات الإرهابية بقيادة "محمد علوش".
بعد هدوء الحرب الأهلية، بدأت السعودية تدريجيًا في تبني سياسة تطبيع العلاقات مع سوريا، وبعد الإمارات والبحرين، وضعت استئناف نشاط سفارتها في دمشق ضمن جدول أعمالها. بينما كانت العلاقات مع رفعت الأسد لا تزال مستمرة عبر قنوات سرية تعرف بـ "المسار الثاني"، وكانت مشاركته في صلاة عيد الفطر عام 2024 في مسجد الأموي بدمشق إلى جانب بشار الأسد (بعد سنوات من المنفى) علامة على عودة جادة للسعودية إلى الساحة السياسية في سوريا.
لكن التحولات الدراماتيكية في سوريا في ديسمبر 2025 غيرت الأمور تمامًا، حيث أصبح محمد جولاني، العضو السابق في القاعدة، الرجل الأول في دمشق. ورغم أن الحاكم الجديد لسوريا يميل أكثر إلى تركيا من السعودية، إلا أنه يبدو أنه في إطار سياسة عملية، ومن أجل عدم إثارة استياء السعودية، اختار الرياض كأول وجهة له بدلاً من أنقرة.




