Dialog Image

کد خبر:28260
پ
5190535

عراقجي: المبادرة الإيرانية لحل الأزمة السورية قيد التنفيذ.

وزير الخارجية الإيراني، معربًا عن قلقه إزاء احتمال انهيار مفاوضات عملية أستانا، أعلن أن هناك جهودًا جارية لتهدئة الأوضاع في سوريا وتهيئة فرصة لتقديم مبادرة دائمة لهذا البلد.ووفقًا لما نقلته شباب برس، فإن السيد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، أدلى بتصريحات حول قضايا إقليمية ودولية مختلفة خلال مقابلة مع وسيلة إعلام قطرية.وفي حديثه مع صحيفة […]

وزير الخارجية الإيراني، معربًا عن قلقه إزاء احتمال انهيار مفاوضات عملية أستانا، أعلن أن هناك جهودًا جارية لتهدئة الأوضاع في سوريا وتهيئة فرصة لتقديم مبادرة دائمة لهذا البلد.
ووفقًا لما نقلته شباب برس، فإن السيد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، أدلى بتصريحات حول قضايا إقليمية ودولية مختلفة خلال مقابلة مع وسيلة إعلام قطرية.
وفي حديثه مع صحيفة العربي الجديد يوم الاثنين، أثناء رحلة عودته من تركيا إلى إيران، أعرب عراقجي عن قلقه إزاء احتمال انهيار مسار مفاوضات أستانا، مؤكدًا أن هذا المسار ليس من السهل استبداله.
وحول زيارته إلى أنقرة يوم الاثنين، أوضح قائلاً: "طهران تسعى دائمًا للتشاور والحوار مع تركيا بشأن نقاط الخلاف. هناك استعدادات جارية لتهدئة الأوضاع في سوريا وتهيئة فرصة لتقديم مبادرة دائمة."
كما أعلن وزير الخارجية الإيراني عن عزمه زيارة روسيا لمناقشة التطورات الأخيرة في سوريا، مشيرًا إلى أن توسع أنشطة الجماعات الإرهابية في سوريا يضر بالدول المجاورة مثل العراق، الأردن، وتركيا أكثر مما يضر إيران.
وفي رده على سؤال حول تطورات سوريا، أوضح قائلاً: "إذا طلبت الحكومة السورية من إيران إرسال قوات إلى سوريا، فسندرس هذا الطلب."
وفي هذه المقابلة، كرر عراقجي مرة أخرى الموقف الرسمي لطهران بشأن العلاقات مع حلفائها في محور المقاومة الإقليمي، حيث قال: "إيران لا تصدر تعليمات إلى فصائل المقاومة الموجودة في الدول العربية، وليس لدينا علاقات تنظيمية معها، بل ندعم قضيتهم، ونقدم لهم المساعدة عند الحاجة."
وحول احتمال توقيع اتفاق لوقف هجمات الكيان الصهيوني على غزة، قال: "إذا دخل الكيان الصهيوني في مفاوضات مع حماس لتحقيق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى، فهذا يُعد هزيمة لهذا الكيان."
أما عن العلاقات بين إيران والسعودية، فقد أشار هذا الدبلوماسي الإيراني إلى أن "العلاقات تسير بشكل جيد، وهي منفصلة تمامًا عن العلاقات القائمة بين طهران وواشنطن."
عراقجي، فيما يتعلق بالمفاوضات بين إيران وأوروبا حول الملف النووي، صرح قائلاً: "لدى طهران أسباب عديدة للتشاؤم بشأن هذه المفاوضات. في الوقت الحالي، طهران لا تنوي التفاوض مع واشنطن، لأن الظروف غير مهيأة لمثل هذا الحوار. نحن ننتظر لنرى كيف ستحدد الإدارة الأميركية الجديدة سياساتها."

إيران وتركيا: رؤى مشتركة وخلافات حول قضايا المنطقة


وفي رده على سؤال حول تقييمه لنتائج محادثاته في دمشق وأنقرة بشأن تطورات شمال سوريا وحلولها، قال عراقجي: "شهدت الجماعات الإرهابية تقدمًا في سوريا، لكن الجيش السوري والمقاومة الشعبية استطاعا في بعض المناطق وقفهم وإجبارهم على التراجع، بينما تقدم الجيش والمقاومة في مناطق أخرى. هذا الوضع في سوريا دائم التغير، ويمكن أن ينقلب في أي وقت. كلا الطرفين يتخذان تدابير لتغيير الظروف الحالية لصالحهما، وبالتوازي، يجب أن تستمر المشاورات السياسية بين الدول الرئيسية في المنطقة، وحتى الدول التي تأثرت بشكل غير مباشر بسبب وجود عدد من مواطنيها في الأزمة."
وأضاف: "تساعد هذه المشاورات، في المقام الأول، على توضيح مواقف الدول لبعضها البعض، وتعمل على إزالة سوء التفاهمات وتجنب التفسيرات الخاطئة. من الطبيعي أن يكون لأي تطور في العلاقات بين الدول الإسلامية في المنطقة تأثير مباشر على مصالحها ونتائج تلك التطورات، مما يدفعها إلى التدخل."
وفيما يخص التطورات الأخيرة، أكد عراقجي أن "مع وجود القواسم التاريخية المشتركة والمواقف المتسقة، يجب أن تجري مشاورات على مستوى عالٍ بين إيران وسوريا. كما ينبغي إطلاق حوارات بين الدول المؤثرة في الملف السوري لتنسيق الجهود."
وزير الخارجية الإيراني صرح قائلاً: "لهذا السبب قمت بزيارة تركيا، حيث أجريت محادثات هناك مع وزير خارجية هذا البلد، هاكان فيدان."

رؤى مشتركة واختلافات بين إيران وتركيا


وأضاف: "إيران وتركيا لديهما رؤى مشتركة حول العديد من قضايا المنطقة وخارجها، وبطبيعة الحال، توجد أيضًا اختلافات في وجهات النظر. في كلا الحالتين، نحن نتحاور معًا، ونسعى للتنسيق والتعاون في القضايا المشتركة، وفي حالات الخلاف نحاول الوصول إلى حلول من خلال الحوار. وإذا لم يكن هناك حل، فمن الضروري أن نفهم بعضنا البعض جيدًا لتجنب سوء الفهم."

مشاورات مع الدول المؤثرة


وقال عراقجي: "لإكمال هذه الزيارة، سأجري مشاورات مع دول أخرى ذات نفوذ وتأثير أو تلك التي لديها مصالح مشروعة ومشتركة أو مخاوف مشتركة، مثل الدول التي يشارك بعض مواطنيها في الجماعات التكفيرية. العالم الإسلامي والمنطقة ككل بحاجة إلى رؤية مشتركة حول قضايا مثل الإرهاب وسبل مواجهة الكيان الصهيوني، الذي يُعتبر مصدر هذا الأزمة."

زيارة إلى روسيا ودول أخرى


وفي رده على سؤال حول نيته زيارة روسيا، قال: "نعم، أعتزم السفر إلى روسيا، العراق، وعدة دول أخرى، والتنسيقات اللازمة لإتمام هذه الزيارات جارية."

تأثير الزيارات الدبلوماسية


وحول تأثير زياراته الدبلوماسية على تهدئة مخاوف إيران بشأن تطورات سوريا، أوضح وزير الخارجية الإيراني قائلاً: "توسع أنشطة الجماعات الإرهابية وتعاظم قوتها في سوريا لا يخدم مصلحة أي دولة، بل قد يضر بالدول المجاورة لسوريا أكثر مما يضر بإيران."
أعتقد أن هذه الدول، بما في ذلك تركيا، العراق، والأردن، لديها مخاوف أكبر وتتأثر بسرعة أكبر بتطورات الأوضاع الداخلية في سوريا. وفي حال توسع الإرهاب في سوريا، فإن هذه الدول الثلاث ستواجه تهديدًا مباشرًا بسبب الحدود الطويلة المشتركة التي تجمعها مع سوريا.
وأضاف: "في الواقع، منطقتنا بحاجة إلى الاستقرار والسلام، وإذا لم نهتم بهذا الأمر، فإن تجاربنا في السنوات الماضية تُظهر أن الاستقرار الإقليمي يمكن أن يتعرض للخطر. لقد مررنا بتجربة جماعة داعش الإرهابية وجرائمها وهجماتها على دول المنطقة، وهناك احتمال كبير لظهور جماعات مشابهة. بناءً على ذلك، هناك مخاوف مشتركة بشأن توسع الجماعات التكفيرية الإرهابية في سوريا، ويجب أن نتعاون لمواجهة هذه المشكلة معًا."

الأمم المتحدة تؤكد طبيعة الجماعات الإرهابية


وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت إيران تعتبر أي معارض لبشار الأسد إرهابيًا، قال عراقجي: "المسألة ليست تتعلق بمعارضة السيد بشار الأسد. فالمعارضون والمنتقدون يمكنهم دائمًا التعبير عن آرائهم وأسباب اعتراضهم عبر الآليات القانونية. لكن هذا يختلف تمامًا عن اتخاذ إجراءات مسلحة ضد نظام حاكم يتمتع بمقعد في الأمم المتحدة ومسؤول عن الدفاع عن أراضيه وبلاده."
في المقام الأول، نحن نواجه هيئة تحرير الشام أو جبهة النصرة، وهي جماعة تصنفها الأمم المتحدة كمنظمة إرهابية. لا شك أن هناك معارضين داخل سوريا سبق أن تعاونت الحكومة السورية معهم وأجرت حوارات معهم. المقصود بالإرهابيين هم الجماعات الإرهابية التي تلجأ إلى السلاح والعنف لتحقيق أهدافها السياسية، وتقتل الأبرياء. الأمم المتحدة أكدت طبيعة هذه الجماعات ووصفتها بالإرهابية.

أسباب تأخر الحل للأزمة السورية


وفي رده على سؤال حول سبب عدم تمكن حلفاء الطرفين في المنطقة من التوصل إلى حل للأزمة السورية بعد 13 عامًا من بدايتها، قال وزير الخارجية الإيراني: "هذا بالضبط ما كنا نعمل عليه في إطار عملية أستانا، التي أُنشئت بمبادرة من إيران، تركيا، وروسيا لدعم الشعب والحكومة السورية في تنفيذ الإصلاحات، تحقيق الاستقرار، تحقيق المصالحة الوطنية، وحل القضايا العالقة."
وأضاف: "التزمت الدول الثلاث بضبط الفصائل المقربة منها، لكنني قلق للغاية من احتمال انهيار عملية أستانا. فعدم تحقيق أهدافها قد يؤدي إلى فشلها، بينما من الصعب إيجاد بديل لهذا المسار. بعد مشاوراتي مع السيد هاكان فيدان، اتفقنا على ضرورة عقد اجتماع لعملية أستانا في أقرب وقت ممكن، وقد يكون هذا خطوة إيجابية."

اتهامات متبادلة حول مناطق خفض التصعيد


وحول اتهامات الطرفين السوريين لبعضهما بشأن الهجمات في مناطق خفض التصعيد التي تم الاتفاق عليها في إطار عملية أستانا، قال: "انظروا، نحن لا ننكر أن الحكومة السورية ارتكبت أخطاءً، وربما تستمر في ذلك، وكذلك الحال بالنسبة للمعارضة. لكن عندما يتعلق الأمر بالجماعات الإرهابية المسلحة، فإن طبيعتها وأهدافها واضحة. من المهم جدًا التفكير في حلول لأي مشكلة.
أعتقد أنه عندما تحدث مشكلة داخل الأسرة، لا أحد يستعين بإرهابي لقتل أخيه. ما يُطرح من مبررات ليس سوى أعذار. علينا ألا ننسى أن حلب وإدلب هما جزء من الجغرافيا السورية، ويجب احترام وحدة الأراضي السورية وسيادتها."
هذا الدبلوماسي الإيراني، فيما يتعلق بإرسال قوات إلى سوريا، قال: "هذا الأمر يعتمد على طلب الحكومة السورية. إذا طُرِح مثل هذا الطلب، فسنقوم بدراسته."

حوار مسؤول، صريح، وبنّاء في تركيا


وفي رده على سؤال حول ما إذا كان قد قدم مبادرة لحل الأزمة الحالية لمناقشتها مع المسؤولين في تركيا ومن ثم روسيا خلال زيارته إلى أنقرة، قال وزير الخارجية الإيراني: "نحن في بداية مرحلة المشاورات السياسية واحتواء التوتر لحماية أرواح الشعب السوري، وتهيئة طريق لإيصال المساعدات الإنسانية للسكان. سنعمل لاحقًا على تفعيل مفاوضات مسار أستانا، والتأكيد على مسؤولية الأمم المتحدة في الحفاظ على السلم العالمي. كما نؤكد على ضرورة زيادة الإجراءات ضد الجماعات الإرهابية المدرجة في قائمة الأمم المتحدة.
بالإضافة إلى ذلك، سنوسع مشاوراتنا مع دول أخرى مهمة في المنطقة، مثل الأردن، العراق، مصر، السعودية، قطر، ودول أخرى. كما سنجري محادثات مع الدول التي قامت بنقل مواطنيها بشكل غير قانوني إلى سوريا للانضمام إلى جبهة النصرة أو هيئة تحرير الشام أو جماعات إرهابية أخرى. هذه هي الخطوات التحضيرية التي نسعى من خلالها إلى تهدئة الأوضاع وخلق فرصة لتقديم مبادرة دائمة وحل قابل للتنفيذ."

حول الاتهامات المتعلقة بتركيا ودعم المعارضة السورية


وفي رده على سؤال بشأن اتهام البعض في طهران لتركيا بدعم المعارضة السورية، قال: "تركيا، كأي فاعل آخر في سوريا، لديها علاقات ومصالح مشتركة، وفي الوقت نفسه مخاوف وهواجس. نحن نتحاور دائمًا مع تركيا حول كيفية معالجة هذه المخاوف أو تحقيق المصالح الناجمة عن تلك العلاقات المشتركة.
وقد بدأ مسار أستانا لهذا السبب تحديدًا، لوضع آليات تمنع تحول مخاوف الدول إلى صراعات. ونتوقع من تركيا أن تواصل السير في هذا الاتجاه."

تقييم المباحثات مع وزير الخارجية التركي


في هذا السياق، وفي مقابلة مع العربي الجديد، قال عراقجي عن تقييمه للمفاوضات مع وزير الخارجية التركي: "لقد أجرينا حوارًا مسؤولًا، صريحًا، بنّاءً، وشفافًا. في الزيارة السابقة أيضًا، ناقشنا أوضاع فلسطين."

شملت المفاوضات هذه المرة القضية السورية


قال وزير الخارجية الإيراني: "نحن نسعى دائمًا إلى التشاور والحوار حول نقاط اختلافنا وتعزيز النقاط المشتركة في وجهات نظرنا بشأن القضايا المختلفة."
وأضاف: "في هذا اللقاء أكدت أنه لا ينبغي تجاهل دور الكيان الصهيوني في إثارة التوترات والفوضى والصراعات في المنطقة وفي سوريا. هذا التغافل خطأ كبير، ونحن ندعم الحكومة السورية بشكل كامل."

طلب سوريا من تركيا ليس غير منطقي


وفيما يتعلق بالمقترحات التي قدمتها تركيا خلال العامين الماضيين لعقد لقاء بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره السوري بشار الأسد، وكذلك الشرط الذي وضعته دمشق لهذا اللقاء، وما ذكره بعض الخبراء حول أن التطورات الأخيرة لم تكن لتحدث لو تم هذا اللقاء، قال:
"الجمهورية الإسلامية الإيرانية دعمت دائمًا الحوار بين الحكومتين التركية والسورية، وشجعنا الطرفين على إجراء هذا الحوار. الحكومة السورية تطالب بانسحاب تركيا من أراضيها، ولا تزال متمسكة بهذا الطلب، وهو طلب منطقي. كما أن سوريا تطالب تركيا بوضع جدول زمني لتحقيق هذا الانسحاب. هذا هو موقف الحكومة السورية، وحتى الآن لم يتم إجراء أي حوار بينهما."
وأكد: "نحن دائمًا نؤمن بأن الحوار بين الطرفين ضروري، وطلب سوريا ليس غير منطقي. إيران تعتقد أن الحوار بين تركيا وسوريا ضروري، لكن الدخول في حوار مثمر يتطلب تفهم مطلب الحكومة السورية بالاعتراف بسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واحترامها، وهذا أمر منطقي."

موقف إيران من الاتهامات


ورداً على ما ذكره مراسل العربي الجديد بأن إيران ضغطت على دمشق لرفض لقاء أردوغان، في حين ضغطت روسيا على دمشق للموافقة على اللقاء، قال:
"لا، هذا الأمر عكس ذلك تمامًا. نحن دائمًا نوصي بإجراء الحوار على أي مستوى. عادةً ما يبدأ الحوار من المستويات الأدنى قبل أن يصل إلى المستويات العليا وبين قادة الدول."




من المهم إقامة علاقات جيدة بين سوريا وتركيا


قال وزير الخارجية الإيراني: "من المهم أن تُقام علاقات جيدة بين البلدين الجارين سوريا وتركيا، ونحن نوصي بهذا الحوار. شرط انسحاب القوات التركية من الأراضي السورية وضعته الحكومة السورية نفسها، ولا يمكن اعتباره غير منطقي."

سوريا في الخط الأمامي لمواجهة الكيان الصهيوني


وفيما يتعلق بسياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ بداية الأزمة السورية ودعمها لدمشق، قال وزير الخارجية: "القضايا الداخلية السورية تخص سوريا وشعبها.
نهجنا تجاه سوريا يقوم على حقيقة أن هذا البلد يقع في الخط الأمامي لمواجهة الكيان الصهيوني، وينبع هذا الموقف من محور المقاومة. كان نهجنا دائمًا يقوم على أن ما يحدث في سوريا يتم في كثير من الأحيان بتوجيه من جهات خارجية، وخاصة الكيان الصهيوني، بهدف إخراج سوريا من محور المقاومة."
وأضاف عراقجي: "إذا كان الهدف حقًا هو إجراء إصلاحات ديمقراطية، لكان بالإمكان العمل بأسلوب مختلف، لكن الهدف الحقيقي والخفي، الذي لا ينتبه إليه العديد من دول المنطقة، هو مؤامرة صهيونية لإخراج سوريا من محور المقاومة."

دور إيران ودعمها لسوريا


وتابع قائلاً: "دخول الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودعمها للحكومة السورية تم بناءً على هذا الأساس. نحن دعمنا أي إصلاحات عادلة وسلمية. في الأساس، بدأت مفاوضات مسار أستانا لدعم هذه الإصلاحات، ومع ذلك لم يتم تحقيق تقدم كبير، وهذا يُعتبر نقطة ضعف، ولكن القضية الأساسية ما زالت قائمة، وهي المؤامرة الصهيونية لإخراج سوريا من محور المقاومة."
في رده ردّه على تصريحات صحفي من "العربي الجديد" بشأن وجود خطة إقليمية ودولية لتقويض أذرع إيران في المنطقة وتحركات ضد اليمن والعراق بعد لبنان وسوريا، قال عراقجي: "هذه ليست أذرع إيران، بل هي مجموعات مقاومة تقاتل من أجل أهدافها العادلة."
وأضاف: "شعب فلسطين ليس ذراعًا لإيران، إنهم يقاتلون من أجل تحرير أراضيهم، وكذلك لبنان يقاتل لتحرير أراضيه، ومجموعات المقاومة تدخلت لدعم فلسطين. اليوم، مشكلة اليمن هي غزة فقط."
وأكد وزير الخارجية الإيراني قائلاً: "أريد أن أقول إن نهج العديد من وسائل الإعلام الغربية والعربية في هذا الموضوع ينطلق من عدم الفهم العميق للأسس الفكرية والروابط بين الدول والشعوب الإسلامية، التي تعاني منذ عقود من احتلال الأراضي الفلسطينية، والمذابح المنظمة لشعب أعزل، وصمت الغرب حيال ذلك. من الخطأ أن نقول إن إيران لديها أذرع في المنطقة، فهذا ليس صحيحًا على الإطلاق."
وأضاف: "هناك إيديولوجيا تسعى لتحقيق العدالة في المنطقة. نحن نسمّيها المقاومة ضد الكيان الصهيوني وجرائمه. هؤلاء يقاتلون من أجل تحرير أراضيهم ومن أجل حق تقرير مصير الشعب الفلسطيني ومن أجل العدالة. الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تعطي هذه الحركات تعليمات ولا تربطها بعلاقات تنظيمية، بل تدعم قضيّتهم وتساندها، وإذا لزم الأمر، تقدم لهم المساعدات."
وفي جزء آخر من المقابلة، تحدث عن تقييمه للعلاقات الحالية بين إيران والسعودية التي توسعت في العامين الماضيين، وقال: "علاقتنا تسير بشكل جيد."
وتابع: "إيران والسعودية هما دولتان كبيرتان في المنطقة، وأعتقد أن السلام والاستقرار والطمأنينة والتقدم في المنطقة مرتبط بتحقيق السلام والاستقرار بين هذين البلدين والدور الذي يقومان به. في العامين الماضيين، بدأنا حركة كانت فعّالة على ما يبدو."
تم تقليل مستوى التوترات في المنطقة بشكل كبير، وتقدمت العلاقات بين إيران ودول الخليج، وأصبحت المنطقة، بما في ذلك منطقة الخليج، في وضع أفضل، وهذا لصالح جميع دول المنطقة، وإن شاء الله سنواصل هذا الاتجاه.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت العلاقات بين إيران والسعودية ستؤثر إيجابيًا على سياسات ترامب تجاه طهران في السنوات الأربع القادمة، شدد وزير الخارجية الإيراني على أن "المنطقتين مسألتان منفصلتان، علاقاتنا مع السعودية تختلف عن ما هو قائم بيننا وبين الولايات المتحدة".
رد إيران على الكيان الصهيوني سيتم في الوقت والمكان المناسبين
وفيما يتعلق برد إيران على الكيان الصهيوني، وإن كانت التطورات الإقليمية، مثل وقف إطلاق النار في لبنان وغزة، يمكن أن تؤثر على هذا الرد، قال هذا الدبلوماسي الإيراني: "ما نعنيه واضح، ما قام به الكيان الصهيوني في 26 أكتوبر كان هجومًا جديدًا ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومع أخذ حق الدفاع المشروع في الاعتبار، وهو مبدأ ثابت ومعترف به في القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة، فإننا نحتفظ بحق الرد، ونحن نؤكد هذا الحق لأنفسنا."
وأضاف: "لقد تم الهجوم على أراضينا، ويجب أن نرد عليه، لكن الجمهورية الإسلامية الإيرانية دائمًا ما تتصرف بحكمة وذكاء، وسنرد في الوقت والمكان المناسبين. من الطبيعي أن التطورات الإقليمية ستؤثر على توقيت وشكل هذا الرد. في جميع الأحوال، نحن نأخذ بعين الاعتبار مصلحة المنطقة والمقاومة في فلسطين ولبنان وسوريا، وفي النهاية، سنتخذ القرار الذي سيعود بأكبر منفعة لإيران والمنطقة وسننفذه."
في رده على سؤال حول ما إذا كانت التحولات الإقليمية تؤثر على كيفية الهجوم أو وقوعه من عدمه، أكد مجددًا قائلاً: "حقنا في الرد محفوظ، ولكن فيما يخص الوقت والطريقة التي سيتم فيها هذا الرد، سنأخذ جميع العوامل الإقليمية بعين الاعتبار".
الحرب على غزة لها مشكلة واحدة وهي نتنياهو
وأشار عراقجي إلى أن "إيران لم تتلقَ رسالة من أمريكا بشأن وقف إطلاق النار في غزة"، وفيما يتعلق بتوقعاته بشأن توقف الحرب في غزة في المستقبل القريب، قال: "أعتقد أن الحرب ضد غزة لديها مشكلة واحدة، وهي نتنياهو الذي عالق في طريق مسدود. الهدف الرسمي للكيان الصهيوني من دخوله إلى غزة وارتكابه لهذه الجرائم والمجازر كان تدمير حماس وتحرير سجناءه، لكن اليوم، رغم أنه تعرض للكثير من الهجمات، ما زالت حماس موجودة ولم تُدمّر، وكذلك لم يتم تحرير الأسرى".
وتابع وزير الخارجية الإيراني: "إذا دخل الكيان الصهيوني في مفاوضات مع حماس بشأن وقف إطلاق النار وتحرير الرهائن، فهذا يعني أيضًا هزيمة للكيان الصهيوني، أي أن الكيان الصهيوني فشل في تحقيق أهدافه واضطر للتفاوض مع حماس التي كان يريد تدميرها".
بالنسبة لحزب الله، حدث نفس الشيء ولا أحد يستطيع أن يقول إن الكيان الصهيوني انتصر في لبنان.
وأضاف: "دخول الكيان الصهيوني في مفاوضات كان اضطراريًا بسبب الخسائر والأضرار التي تكبدها، وهذا يعني هزيمة للكيان الصهيوني".
وأشار إلى أن هذه هي نفس المشكلة التي يعاني منها الكيان الصهيوني في حرب غزة، ويجب على العالم أن يتدخل وينهي جرائم الكيان الصهيوني ورئيس وزرائه، ويوقف الحرب الإبادة الجماعية هناك.
هناك العديد من الأسباب لشكوكتنا تجاه أوروبا
وفي الجزء التالي من هذه المقابلة، تحدث وزير الخارجية الإيراني عن الملف النووي الإيراني وإصدار قرار ضد إيران في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبعض التوقعات بشأن تحركات أوروبا لفرض عقوبات جديدة وإصدار قرارات ضد إيران، ورد فعل إيران على ذلك، وقال: "الأمريكيون والأوروبيون يعرفون جيداً أن إيران سترد."
وأضاف: "لقد أبلغناهم رسمياً وبوضوح بهذا، وهم يجب أن يقرروا ما إذا كانوا يريدون التوجه نحو الصراع أم التعاون."
وتابع قائلاً: "اختيارنا هو التعاون. لقد دعونا السيد رافائيل غروسي (المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية) لزيارة طهران قبل اجتماع مجلس الحكام وبدأنا عملية التعاون معه. وقد قدمنا له فصلاً جديداً من التعاون، لكن الغربيين حالوا دون ذلك وأصدروا القرار. نأمل أن يتم تعديل هذه العملية وأن نعود إلى التعاون للوصول إلى حل تفاوضي."
وعن سؤاله حول سبب شكوكه في المفاوضات الأخيرة مع أوروبا قبل بدئها، قال عراقجي: "هناك العديد من الأسباب لشكوكتنا. بشكل عام، إذا لم يتقدم مسار المفاوضات والتعاون، ولم نتمكن من التوصل إلى اتفاق بعد المفاوضات، وإذا قاموا بتفعيل آلية الزناد في الاتفاق النووي، فإننا سنصل إلى نقطة الأزمة."
لا يوجد أرضية للحوار مع أمريكا
وفي الجزء الأخير من مقابلة وزير الخارجية الإيراني مع "العربي الجديد" حول إمكانية الحوار مع ترامب في فترة رئاسته الثانية، قال: "الحكومة الأمريكية الجديدة لم تتشكل بعد ولم تعلن عن مواقفها، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت تريد معالجة أضرار سياساتها السابقة أم لا، وما إذا كانت لديها رغبة في التعاون على أساس احترام المسؤولية والالتزام في تقييم تدخلات الحكومات السابقة منذ انقلاب 1952 وحتى دعمها العلني لصدام في الحرب. يجب أولاً توضيح هذه المسائل."
وأضاف عراقجي: "في الوقت الحالي، لا نعتزم الحوار لأن الأرضية لهذا الحوار غير موجودة. يجب أن ننتظر لنرى كيف تضع الحكومة الأمريكية الجديدة سياساتها وتنفذها، وبعد ذلك سنحدد سياساتنا."



إرسال تعليق

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

قم بتنشيط المفتاح المعاكس