بعد تهديد الكيان الصهيوني الصريح بشن عدوان عسكري على العراق، أمر رئيس الوزراء العراقي بوضع القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى.
وبحسب ما نقلته وكالة شباب برس؛ ومع تصاعد احتمالات العدوان العسكري الصهيوني على العراق، في أعقاب تهديدات صريحة من الكيان الصهيوني بهذا الشأن، رفعت الحكومة العراقية مستوى الاستعداد لمواجهة مثل هذا العدوان بشكل كبير.
بالتوازي، تعمل حكومة محمد شياع السوداني، على الصعيد السياسي، لحماية البلاد من مثل هذا العدوان. وقد ادعى الكيان الصهيوني، بحجة هجمات فصائل المقاومة العراقية على الأراضي الفلسطينية المحتلة ردًا على استمرار جرائمه في غزة ولبنان، في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي قبل أيام، ضرورة اتخاذ المجلس إجراءات عاجلة لوقف هجمات المقاومة العراقية، مشددًا على ما أسماه "حق تل أبيب في الدفاع عن نفسها".
إضافة إلى تقديم شكوى إلى مجلس الأمن احتجاجًا على عمليات فصائل المقاومة العراقية ضد فلسطين المحتلة، يواصل الكيان الصهيوني تكرار تهديداته بشن عدوان على العراق. وقد ذكرت بعض وسائل الإعلام يوم أمس أن العدوان العسكري الصهيوني على العراق بات وشيكًا.
تحركت الحكومة العراقية، بعد تلقيها إشارات حول هذا العدوان المحتمل، حيث عقد القادة الأمنيون العراقيون اجتماعات لبحث تداعيات هذه التهديدات، وتقييم الاستعدادات الأمنية، ووضع خطة طارئة عاجلة.
وصرّح اللواء يحيى رسول، المتحدث العسكري باسم رئيس الوزراء العراقي، بأن مستوى الجاهزية الأمنية في العراق قد تم رفعه. وأوضح أن "السوداني أمر بمنع أي نشاط عسكري خارج إطار سيطرة الدولة (في إشارة إلى أنشطة الجماعات المسلحة) وملاحقة جميع المخالفات قانونيًا".

وأضاف أن رئيس الوزراء أمر وزارة الداخلية بتفعيل التعليمات الصادرة خلال الاجتماعات السابقة، وإعداد خطط طوارئ مناسبة تتماشى مع أبعاد التهديد، مع مراعاة الاحتياطات اللازمة لتلبية المتطلبات الأمنية. وأكد المتحدث باسم السوداني أن هذه التعليمات تم تبليغها إلى جميع الأجهزة والوحدات الأمنية.
كما تواصل الحكومة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع استخدام الأراضي العراقية لتنفيذ أي هجمات، وقد سبق أن صادرت أسلحة كانت جاهزة للإطلاق.
وأكدت الحكومة أنها ستلاحق قانونياً كل من يشارك في مثل هذه الأنشطة التي تشكل تهديداً لأمن العراق ووحدة أراضيه.
وصرح ضابط كبير في قيادة الجيش لصحيفة "العربي الجديد" بأن جميع الوحدات العسكرية رفعت مستوى جاهزيتها، وتمت مراجعة كافة الخطط الدفاعية وإجراء التحديثات اللازمة للتصدي لأي هجوم محتمل.
وأضاف أن "التوجيهات الصادرة تركز على الجاهزية الشاملة في مواجهة أي طارئ، لا سيما في مجال الدفاع الجوي".
وأكد الضابط الكبير أن العراق يحتفظ بحق الرد والدفاع عن نفسه في حال تعرضه لأي عدوان، مشيراً إلى أن مستوى الجاهزية الحالي والعمل للحفاظ عليه غير مسبوق. كما أوضح أن التوجيهات تتضمن الرد على أي عدوان عدائي يستهدف أي نقطة داخل الأراضي العراقية.




