أصبح رئيس مستشفى كمال عدوان في غزة، والذي يقبع تحت أسر وتعذيب الاحتلال الصهيوني منذ أشهر، أول فائز بجائزة نزار بنات لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان، يوم الأربعاء.
وفقًا لوكالة شباب برس، فاز الدكتور حسام أبو صفية، وهو طبيب فلسطيني ورئيس مستشفى كمال عدوان شمال غزة، والذي يقبع في أسر الاحتلال الصهيوني منذ ديسمبر 2024، بجائزة نزار بنات للمدافعين عن حقوق الإنسان لعام 2025 (النسخة السنوية الأولى). جائزة نزار بنات هي مبادرة من منظمة "محامون من أجل العدالة"، تهدف إلى تكريم المدافعين الفلسطينيين عن حقوق الإنسان الذين يقفون بشجاعة في وجه الظلم والاستبداد. سُميت الجائزة تيمنًا بالناشط الفلسطيني الراحل نزار بنات؛ الذي استشهد أثناء نقله إلى سجون السلطة الفلسطينية دفاعًا عن الحريات العامة وحقوق الإنسان في فلسطين. وبحسب مركز فلسطين للإعلام، أعرب إلياس أبو صفية، نجل مدير مستشفى كمال عدوان، عن فخره بحصوله على هذه الجائزة، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يُذكر بمواقف والده الشجاعة والإيثار في تقديم الخدمات الطبية لأهالي غزة المحاصرين. كما بثت الجزيرة فيديو للحظة إعلان فوز نزار بنات بالجائزة.
كما حذّر من تدهور الحالة الصحية لوالده، قائلاً إنه الآن في حالة حرجة بعد إصابته خلال الهجمات الأخيرة على مستشفى كمال عدوان. وبحسب إلياس، فقد الدكتور أبو صفية ما يقرب من 30 كيلوغرامًا من وزنه، وحُرم من الأدوية، ويتعرض لمعاملة غير إنسانية. كما انقطع اتصال عائلته به لمدة شهر كامل بسبب العدوان الأخير على إيران، وتنتظر العائلة الآن لقاءً محتملًا معه هذا الشهر.
في 28 ديسمبر 2024، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي انتهاء عمليته في مستشفى كمال عدوان شمال غزة، مدعيًا أنه اعتقل مدير المستشفى بتهمة الإرهاب مع 300 مدني آخرين متهمين بالميل إلى حركات المقاومة في المستشفى للتحقيق معهم. ورغم كل ضغوط الاحتلال خلال الحرب وحتى استشهاد ابنه المراهق، لم يكن أبو صفية مستعدًا لإخلاء المستشفى أو التوقف عن تقديم المساعدة، وكان يقدم المساعدة لأهله. كان لنشر صورة حديثة لرئيس مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، أعزلًا، بزيّ طبيب أبيض، وسط أنقاض المستشفى، وتحركه نحو الدبابات الصهيونية، صدىً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، ووصفه كثيرون بـ"البطل بالأبيض". كما أعاد البعض نشر صورته، وكتبوا: "الرجل الذي لم تهزه الإبادة" سار نحو مصيره على قدميه دون خوف!







