في الوقت الذي وصلت فيه أزمة الغذاء والدواء في قطاع غزة إلى مرحلة حرجة، سلطت وفاة شاب فلسطيني بسبب سوء التغذية الحادّ الضوء مجددًا على الأبعاد الكارثية للوضع الإنساني في هذه المنطقة المحاصرة.
وفقًا لوكالة شباب برس، هزّ نشر صور جثة الشاب الفلسطيني "أيوب صابر أبو الحصين"، البالغ من العمر 29 عامًا، الرأي العام العالمي صباح اليوم (الثلاثاء). وقد وصفت العديد من وسائل الإعلام الفلسطينية جثة هذا الشاب النحيلة والهزيلة من خان يونس جنوب قطاع غزة بأنها "هيكل عظمي"، وهي صورة تكشف بوضوح أبعاد الكارثة الإنسانية في غزة. ووفقًا للروائي الغزي، فإن أيوب توفي نتيجة سوء التغذية الحاد. في إشارة إلى حالته الصحية، كتبت وسائل إعلام فلسطينية: "لم يكن موته نتيجة جرح حرب، بل بسبب الجوع والإنهاك التدريجي لجسده". ووفقًا لمصادر فلسطينية، عاش هذا الفلسطيني البالغ من العمر 29 عامًا، مثل العديد من سكان مناطق جنوب وشمال غزة، لأشهر في ظروف من نقص حاد في الغذاء والدواء ومياه الشرب النظيفة، كما فُقدت إمكانية الحصول على الضروريات الأساسية للبقاء على قيد الحياة.
أيوب واحد من آلاف الأشخاص في غزة الذين يعانون من سوء التغذية الحاد. ووفقًا لبرنامج الغذاء العالمي، فإن أكثر من 90% من سكان غزة لا يحصلون على غذاء كافٍ وآمن. منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، يخضع قطاع غزة لحصار إسرائيلي شامل. وخلال هذه الفترة، قُيّد دخول الوقود والأدوية والغذاء والمساعدات الإنسانية بشدة، وفي كثير من الحالات، استُهدفت قوافل المساعدات أيضًا. وقد وصفت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان مرارًا وتكرارًا استخدام الغذاء كسلاح حرب بأنه انتهاك خطير للقانون الدولي. وبعد أكثر من شهر من بدء هذه الأزمة، وُصفت الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بأنها الأسوأ منذ عقود.




