سيتوجه آلاف الأشخاص من 32 دولة إلى القاهرة في مسيرة غير مسبوقة بحلول يوم الخميس، ثم يتوجهون إلى معبر رفح للتعبير عن تضامنهم مع أهل غزة وكسر الحصار الجائر عليهم.
وفقًا لوكالة شباب برس، انطلقت مسيرة التضامن الدولية مع قطاع غزة يوم الأحد، في إطار حملة لكسر الحصار المفروض على القطاع والدعوة إلى وقف الإبادة الجماعية هناك. ويشارك في المسيرة آلاف الأشخاص من 32 دولة، ومن المقرر أن يصلوا إلى غزة عبر معبر رفح على الحدود المصرية لإدخال المساعدات الإنسانية والتعبير عن دعمهم للشعب الفلسطيني.
وأفادت صحيفة العربي الجديد أنه وفقًا للخطة، من المقرر أن تتجمع القوافل المشاركة في المسيرة في القاهرة بحلول يوم الخميس المقبل، ثم تتجه نحو مدينة العريش شمال شرق مصر، ومن هناك تكمل رحلتها سيرًا على الأقدام إلى معبر رفح الحدودي. ووفقًا لمنظمي المسيرة، من المقرر نصب خيام احتجاجية في هذه المنطقة. وأعلن الائتلاف الرئيسي المنظم للمسيرة والذي أطلق حملة رفع الحصار عن غزة بمسيرة إلى معبر رفح قبل أسابيع تحت اسم "المسيرة العالمية إلى غزة"، أن ممثلين من دول أوروبية وأميركا الشمالية والجنوبية ودول عربية وآسيوية يشاركون في الحملة، ما يشير إلى تزايد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية.

انطلقت "قافلة الصمود" الجزائرية، التي سبقت القوافل الأخرى المشاركة في المسيرة، من العاصمة الجزائرية إلى تونس يوم الأحد للانضمام إلى القافلة التونسية، ثم الوصول إلى معبر رفح عبر ليبيا ومصر. وصرح يحيى ساري، رئيس المبادرة الجزائرية لدعم فلسطين وإغاثة غزة، في بيانٍ أعلن فيه الخبر، بأن القافلة "ذات طابع إنساني، وترفع صوتها، مع أحرار العالم، للمطالبة بكسر الحصار الظالم عن أهل غزة".
أكد عضو بارز في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أن هذه الخطوة "تعبر عن موقف الجزائر الداعم لفلسطين، الدولة التي دعت في المحافل الدولية إلى رفع الحصار وحماية المدنيين من العدوان الغاشم". وتابع ساري أن القافلة "تشارك في الحراك الشعبي والإنساني الدولي، وهو حراك انطلق برًا وبحرًا وجوًا للتعبير عن رفضها للأعمال الإجرامية التي تستهدف أهل غزة".

كما أعلن عبد الحفيظ السريتي، منسق مجموعة العمل الوطني من أجل فلسطين (منظمة غير حكومية في المغرب)، في مقابلة مع وكالة الأناضول: "ستنطلق هذه المسيرة (دون تحديد موعدها) جوًا من المغرب إلى مصر، ثم تنتقل من القاهرة إلى معبر رفح برًا. الهدف هو الضغط على الاحتلال لفتح المعابر ووقف الإبادة الجماعية". وتابع أن الشعب المغربي، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، حاضر في الساحات والشوارع دعمًا للمقاومة والشعب الفلسطيني، وسيواصل دعمه.
يتعرض الشعب الفلسطيني لمجزرة بالقصف والأسلحة الأمريكية، ويعاني من حصار خانق أدى إلى مجاعة وأمراض، وهذه جريمة غير مسبوقة. انطلقت مسيرة المشاركين في هذه المسيرة بالتزامن مع اقتراب سفينة "أسطول الحرية" المسماة "مادلين" من ساحل غزة، وهي السفينة التي اختطفت صباح اليوم قرب مياه غزة. وكان مسؤولون إسرائيليون قد حذروا سابقًا من أنهم لن يسمحوا للسفينة بدخول مياه غزة.

أطلق ائتلاف من النقابات وحركات التضامن مع غزة ومؤسسات حقوقية دولية من 32 دولة حول العالم حملةً بعنوان "المسيرة العالمية إلى غزة" قبل نحو أسبوعين. وصرح سيف أبو كشك، رئيس التحالف الدولي ضد الاحتلال الإسرائيلي، بأن أهداف المسيرة هي وقف الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني، والسعي إلى إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل مباشر وفوري، والدعوة إلى رفع الحصار عن القطاع. وأوضح أن المشاركين في الحملة من جنسيات مختلفة، ومعظمهم من دول غربية، وليسوا فقط من الأقليات المسلمة والعربية في هذه الدول.




