أشارت آخر الأنباء الواردة من قافلة الحرية مادلين إلى أن قوات كوماندوز صهيونية حاصرت السفينة في المياه الدولية ثم اختطفتها واعتقلت النشطاء على متنها.
وفقًا لوكالة "شباب برس"، ومع اقتراب سفينة الحرية مادلين، المتجهة إلى فلسطين لكسر الحصار عن غزة، أفادت مصادر إخبارية أن الجيش الإسرائيلي حاصر السفينة بزوارق عسكرية لمنعها من التقدم نحو ساحل غزة. وذكرت وكالة رويترز أن سفينة مادلين أطلقت صفارات الإنذار مع اقتراب الزوارق الصهيونية. وكانت السلطات الصهيونية قد حذرت سابقًا من أنها لن تسمح للسفينة بالاقتراب من مياه غزة. وتشير بعض المصادر الإخبارية إلى أن الجيش الإسرائيلي استولى على السفينة، لكن المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة، فرانشيسكا ألبانيزي، أكدت أنه لم يُعترض اتصالها بطاقم السفينة حتى الآن. وأضافت أن زوارق الهجوم الإسرائيلية تراقب تحركات مادلين، لكن السفينة تواصل تقدمها. ستكون ليلة طويلة.
قالت ياسمين عجار، إحدى الناشطات على متن سفينة الحرية، في مقطع فيديو: "نحن بأمان (حتى الآن). حاصرتنا أربع سفن. اقتربت سفينتان منا لمسافة 200 متر، وهي أقرب مسافة لنا من أي وقت مضى خلال الأيام الثمانية الماضية. لهذا السبب دقنا ناقوس الخطر. هناك أضواء كثيرة حولنا، وسفينتان أنظر إليهما الآن". إلا أن وسائل إعلام إسرائيلية أفادت بأن جيش النظام شنّ هجومًا على سفينة "مادلين". ونقل موقع "والا" الإلكتروني، نقلًا عن مصادر عسكرية إسرائيلية، أنه في حال عدم امتثال قبطان السفينة للتعليمات، فسنجري عملية مراقبة. كما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه في حال عدم استجابة السفينة لنداء البحرية، فسنحتجزها في المياه الدولية. وبعد دقائق، زعمت إذاعة الجيش الإسرائيلي، نقلًا عن مصدر عسكري، أن قوات كوماندوز تابعة للبحرية الإسرائيلية سيطرت على السفينة، وقطعت جميع اتصالاتها، واعتقلت الناشطين على متنها. كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن البحرية التابعة للنظام تسحب السفينة إلى ميناء أشدود لترحيل الناشطين المعتقلين وإعادتهم إلى بلدانهم.
أعلنت سفينة "مادلين" سابقًا في رسالة رسمية أنها تتعرض حاليًا لهجوم في المياه الدولية. حاصرت طائرات رباعية المراوح السفينة وألقت عليها مادة بيضاء مزعجة. تعطلت اتصالات السفينة، وصدرت أصوات غريبة عبر اتصالاتها اللاسلكية. سفينة "مادلين" هي السفينة السادسة والثلاثون ضمن أسطول الحرية، الذي يتجه إلى المنطقة المحاصرة التي مزقتها الحرب منذ عام 2007 بهدف رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة. غادرت السفينة ميناء كاتانيا في إيطاليا مطلع يونيو/حزيران متوجهة إلى الأراضي المحتلة. تحمل السفينة 12 ناشطًا سياسيًا من جنسيات مختلفة، يحملون مساعدات إنسانية، تشمل مواد غذائية وأدوية ومعدات طبية، لدخول قطاع غزة. تقع مسؤولية تخطيط هذه الرحلة على عاتق "اللجنة الدولية لكسر حصار غزة" في إطار "ائتلاف أسطول الحرية". حركة دولية تأسست عام ٢٠١٠ لكسر الحصار عن غزة، وأرسلت حتى الآن ٣٦ سفينة في هذا المسار. وبثّ الناشطون المتواجدون في القافلة، عشية دخولها المياه الفلسطينية، رسالة فيديو من على متنها، داعين إلى دعم عالمي للقافلة لتحرير فلسطين وكسر الحصار عن غزة.




