حذر رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن، في معرض تحذيره الصريح لشركات الاستثمار في فلسطين المحتلة من انعدام الأمن فيها، قائلاً: "نريد أن يقتصر الضرر الذي نسببه على النظام المحتل وحده، ولذلك يجب على الشركات المعنية مغادرة الأراضي المحتلة".
ووفقًا لوكالة "شباب برس"، حذر مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن، في كلمة ألقاها الليلة الماضية من أن صنعاء قد تتخذ قرارات جديدة في الأيام المقبلة من شأنها أن تعرض شركات الاستثمار في فلسطين المحتلة لمخاطر حقيقية وكبيرة. ودعا مهدي المشاط جميع الشركات التي تستثمر في فلسطين المحتلة إلى أخذ هذا التحذير على محمل الجد ومغادرة الأراضي المحتلة بسرعة.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الرسمية (سبأ)، صرّح المسؤول اليمني: "إن الفضاء في فلسطين المحتلة غير آمن لشركات الاستثمار، وعليها أن تتحمل عواقب إصرارها على البقاء فيه، وأن تتحمل مسؤولية أي خسائر وأضرار قد تتكبدها".
قال رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن: إن بعض شركات الاستثمار في فلسطين المحتلة تجاهلت تحذيرات القوات المسلحة اليمنية، وحولت عملها في هذا المكان إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر قد تترتب عليها تكاليف باهظة نتيجة بقائها في الأراضي المحتلة. وأضاف: قد يتخذ اليمن قرارات أخرى في الأيام القادمة تُعرّض شركات الاستثمار في فلسطين المحتلة لمخاطر حقيقية وكبيرة.
وأشار المسؤول اليمني إلى أنه "لضمان تحمّل نظام الاحتلال خسائر العمليات اليمنية قدر الإمكان، ومنع انجرار أطراف أخرى إلى هذه الساحة، نوجّه الجهات المعنية بوضع جدول زمني لانسحاب شركات الاستثمار من فلسطين المحتلة". وأوضح مهدي المشاط: "بالطبع، واستجابةً لتحذيرات صنعاء السابقة، علمنا أن بعض شركات الاستثمار أعلنت رغبتها في الانسحاب من فلسطين المحتلة، وننصح الشركات الأخرى بالمغادرة قبل فوات الأوان". أكد المسؤول اليمني الرفيع: "إذا بدأت القوات المسلحة اليمنية مرحلة جديدة من العمليات التصعيدية، فإن الخسائر التي ستتكبدها قد تؤثر على أنشطة هذه الشركات الاستثمارية داخل فلسطين المحتلة وخارجها". وأضاف أن حكومة بنيامين نتنياهو الإجرامية لا تكترث بمصالح شركات الاستثمار، بل تراهن على أمن هذه الشركات لتحقيق مصالحها الشخصية. ومن يتجاهل حياة أسراه لن يكترث بأمن الشركات والاستثمارات الأخرى.
تأتي تصريحات مهدي المشاط هذه بعد أن نصح مصدر في وزارة الدفاع اليمنية، يوم السبت، المستثمرين والشركات الأجنبية العاملة في فلسطين المحتلة بالمغادرة فورًا. وقال المصدر: إن بيئة الاستثمار في فلسطين المحتلة لن تكون آمنة، ومن الأفضل لشركات الاستثمار مغادرة الأراضي المحتلة ما دامت هناك فرصة.
وأضاف المصدر العسكري اليمني: "الصواريخ اليمنية مصممة برؤوس حربية متعددة، مما يجعل أنظمة الدفاع الصهيوني عديمة الفائدة". نؤكد مجددًا أنه حتى يتوقف العدوان على قطاع غزة ويرفع الحصار عنه، ستستمر العمليات اليمنية ضد المحتلين الصهاينة.
تأتي هذه المحادثات في وقتٍ فرضت فيه القوات المسلحة اليمنية حصارها البحري والجوي على النظام الصهيوني، وبالإضافة إلى التعطيل الشديد لحركة النقل البحري والجوي والتجارة، يفر ملايين المستوطنين الصهاينة في تل أبيب ومناطق أخرى من فلسطين المحتلة إلى الملاجئ كل ليلة على وقع دوي صفارات الإنذار عقب الهجمات الصاروخية اليمنية، وأصبحت الصواريخ والطائرات المسيرة اليمنية كابوسهم الليلي.
في هذه الأثناء، يتصدر مطار بن غوريون قائمة الأهداف اليمنية في فلسطين المحتلة، وفي إطار الحصار الجوي على النظام الصهيوني، تستهدف القوات المسلحة اليمنية هذا المطار في تل أبيب بشكل ممنهج وممنهج؛ وهي قضية أدت، وفقًا للأوساط العبرية نفسها، إلى تعليق رحلات العديد من شركات الطيران الدولية في مطار بن غوريون، وإحداث اضطراب شديد في حركة النقل الجوي للنظام الصهيوني.




