تخطط إدارة ترامب لمعاقبة تشيلي، التي سحبت عسكرييها من تل أبيب احتجاجًا على معاناة سكان غزة.
ووفقًا لوكالة "شباب برس"، جاء قرار إدارة ترامب بفرض إجراءات عقابية على تشيلي في أعقاب تخفيض سانتياغو لعلاقاتها مع إسرائيل وسحب عسكرييها من تل أبيب. وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن سحب حكومة الرئيس التشيلي غابرييل بوريتش العسكريين من تل أبيب جاء احتجاجًا على تصرفات إسرائيل في حرب غزة. وصرح مصدر في إدارة ترامب بأن "جميع الخيارات مطروحة". ووفقًا لهذا المصدر المطلع، تشمل الإجراءات الأمريكية المحتملة إلغاء مشاركة تشيلي في برنامج الإعفاء من التأشيرة، وزيادة الرسوم الجمركية على الصادرات، وتعليق مقابلات تأشيرات الطلاب، وحتى إغلاق القنصلية الأمريكية في سانتياغو.
تشيلي حاليًا هي الدولة الوحيدة في منطقة أمريكا الجنوبية المشمولة ببرنامج الإعفاء من التأشيرة الأمريكية؛ ويُعتبر إلغاء هذا الامتياز خطوةً هامةً في المجال الدبلوماسي. تستعد الولايات المتحدة لمعاقبة تشيلي على النظام الصهيوني، في الوقت الذي يُتوقع فيه أن يتناول بوريتش مسألة العلاقات مع النظام الصهيوني في خطابه المهم يوم الأحد، بل ويُطرح احتمال إعلان قطع العلاقات الدبلوماسية بالكامل مع النظام. وأعلنت وزارتا الخارجية والدفاع التشيليتان في بيان مشترك أن الملحقين العسكريين والدفاعيين والجويين غادروا سفارة تشيلي في فلسطين المحتلة. واتخذت الحكومة هذا القرار لأسباب إنسانية، وردًا على ما وصفته بـ"الأعمال العسكرية غير المتناسبة والعمياء" للنظام الصهيوني، ومنع إرسال المساعدات الإنسانية إلى غزة.
ووفقًا للتقارير المنشورة، زادت حكومة بوريتش تدريجيًا من بُعدها عن النظام الصهيوني منذ توليها السلطة عام ٢٠٢٢. ففي السنة الأولى، أجّلت تشيلي إصدار أوراق اعتماد السفير الإسرائيلي، ومنعت الشركات الإسرائيلية من المشاركة في معرض FIDAE 2024 للطيران والفضاء. في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، استدعت تشيلي سفيرها من تل أبيب، ولم تُعيّن بديلاً له بعد. ووفقًا لتقارير إعلامية تشيلية، من المرجح أن يُعلن بوريتش قطع العلاقات الدبلوماسية تمامًا مع النظام الإسرائيلي في خطابه أمام الكونغرس في 2 يونيو/حزيران، وهو ما قد يُمثّل، وفقًا لتقارير إعلامية، تغييرًا جذريًا في السياسة الخارجية لتشيلي. وفي بيان رسمي، جددت وزارة الخارجية التشيلية التزام البلاد بالقانون الإنساني الدولي، ودعت إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بحرية إلى سكان غزة.




