رغم إصرار إيران المتكرر على أن التخصيب هو الخط الأحمر للجمهورية الإسلامية، أفادت صحيفة أمريكية، نقلاً عن مسؤولين في واشنطن، بإعداد مسودة اتفاق تجعل الوقف التام للتخصيب شرطها الرئيسي.
وبحسب وكالة "شباب برس"، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن طرفي المحادثات النووية، الولايات المتحدة وإيران، يعملان حالياً على وضع إطار عام للاتفاق.
ووفقاً لهذا التقرير، صرّح مسؤول أمريكي كبير بأن الولايات المتحدة تُعدّ "مسودة بنود الاتفاق" التي ستشمل وقف التخصيب. وحذّر المسؤول قائلاً: "إذا لم تقبل إيران بهذه الشروط، فلن يكون يوماً جيداً لها".
هذا في حين أن إيران لطالما رفعت شعار الحفاظ على حق التخصيب كأحد خطوطها الحمراء.
سمح الاتفاق النووي لعام ٢٠١٥ بين إيران ومجموعة ٥+١ (الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، فرنسا، روسيا، الصين بالإضافة إلى ألمانيا)، والذي تم التوصل إليه في عهد إدارة باراك أوباما، لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم مع بعض القيود، إلا أن دونالد ترامب انسحب من الاتفاق خلال ولايته الرئاسية الأولى.
ووجّه النظام الصهيوني تهديدات متكررة ضد المنشآت النووية الإيرانية خلال المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، وتشير بعض التقارير إلى أنه يسعى إلى القيام بعمل عسكري ضد المنشآت الإيرانية، رغم التهديدات حتى من حليفته الولايات المتحدة.
كما زعمت الصحيفة الأمريكية في جزء من تقريرها أن النظام الصهيوني كان يخطط لهجوم على المنشآت النووية الإيرانية هذا العام، لكنه أرجأه بناءً على طلب الحكومة الأمريكية.
وكتبت صحيفة وول ستريت جورنال عن الجهود الأمريكية لتهدئة الصهاينة في أي اتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأن المسؤولين الأمريكيين أعربوا أيضًا عن أملهم في أن يُخفف إطار الاتفاق من المخاوف الإسرائيلية ويُثنيها عن شن هجوم فوري على إيران.
أكد العديد من المحللين مرارًا وتكرارًا أن حتى قصف المنشآت النووية الإيرانية لن يوقف برنامج التخصيب الإيراني على المدى الطويل.
وأضافت صحيفة وول ستريت جورنال أن بعض الخبراء والمسؤولين الغربيين والإسرائيليين يعتقدون أن أي هجوم عسكري لن يؤدي إلا إلى تأخير البرنامج النووي الإيراني لفترة قصيرة. ويقدرون أن هذا التأخير قد يستمر عامًا على الأقل، لكن التأثير الدقيق لهذه الهجمات على مخزونات اليورانيوم المخصب ومواقع التخصيب لا يزال غير واضح.
ورغم أن ترامب يُظهر حرصه على التوصل إلى اتفاق مع إيران، إلا أنه استخدم مرارًا وتكرارًا لغة تهديد تجاهها في مختلف المحافل. وفي هذا الصدد، نقلت وول ستريت جورنال عن مسؤول أمريكي قوله إن هناك خلافًا بين واشنطن وتل أبيب حول كيفية التعامل مع القضية النووية الإيرانية والاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ورغم وجود خلافات بين الجانبين، "لكن إذا لم تكن إيران مستعدة للتوصل إلى اتفاق، فقد يتغير نهجنا أيضًا".




